أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 25 حزيران/يونيو 2019
شريط الاخبار
3 وفيات واصابتان بتصادم مركبتين في اربد الملك والسيسي يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية "تعديلات الضمان".. توزيع زيادة التضخم بالتساوي على المتقاعدين كافة الخصاونة: 200 شاحنة يومياً حجم النقل بين الأردن والعراق شباب وشابات الوطن يحتفون بالملك بمناسبة العيد العشرين للجلوس الملكي "التنمية": وحدات متخصصة بالتمويل الأجنبي و "غسل الأموال" في سجل الجمعيات المفرق تصدر 263 ألف راس من الخراف الى الاسواق الخليجية توقيف موظف اوتوبارك افتعل حادثة تعرضه للدهس اثناء عمله بدء حملة للحد من فاقد المياه بالأردن توقيف 4 أشخاص بالجويدة على خلفية قضايا فساد إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل الجمارك تضبط 27 طن مواد كيماوية فاسدة في جمرك العمري الداوود يوضح الإجراءات المتّخذة لضبط عمل المركبات الحكوميّة رفض ترامب تقرير الأُمم المتحدة المُطالب بتحقيقٍ دوليٍّ في جريمة قتل الخاشقجي يُدينه بالجَشع والابتِزاز وتقديم الصّفقات على كُل قِيَم العدالة والأخلاق رفعوا الاعلام الفلسطينية والرايات السوداء واحرقوا علم اسرائيل ودمية لترامب : الشعب الفلسطيني على ثرى فلسطين ينتفض رفضا لمؤتمر البحرين
بحث
الثلاثاء , 25 حزيران/يونيو 2019


دلالات ومعاني العصيان المدني

بقلم : الدكتور حسين عمر توقه
09-04-2019 01:37 PM

المقدمة:-
لقد تناولت بعض المواقع الإعلامية أخبارا منقوصة عن قيام مدينة معان بعصيان مدني وقام بعض المسؤولين بإطلاق تصريحات تفتقر إلى الدقة بل الأصح تفتقر إلى المعرفة بمفهوم ودلالات ومعاني العصيان المدني . وهذا يدلل بوضوح أن هناك خللاً إدارياً ومعلوماتياً في طبقة معينة من ذوي المسؤولية في بعض أجهزة الدولة من الواجب العمل على تثقيفهم في مجالات هامة كي يميزوا بدقة بين مفهوم الثورة والإضراب العام والعصيان المدني . وإنني في بحثي هذا سوف أركز على دلالات ومعاني العصيان المدني قد يستفيد منه المسؤول والقارىء على حد سواء .
هناك حقائق مرة لا بد من إعادة تأكيدها بأن الفساد يؤدي إلى الفقر ونهب مقدرات الدولة وأن الفقر يؤدي إلى الجوع الكافر وأن الجوع يؤدي في النهاية إلى الثورة وإن هناك دلائل ومؤشرات تمر بها مراحل الثورات في العالم وقد تختلف هذه المراحل بين دولة وأخرى وسوف نحاول في بحث آخر التطرق إلى القاسم المشترك الأعظم للمراحل المختلفة التي تمر من خلالها مختلف الثورات في العالم .
في الدستور الفرنسي المادة (35) في عام 1793 والتي تنص …. “أنه عندما تنتهك الحكومة حقوق الشعب تصبح الثورة بالنسبة للشعب بكل شرائحه أكثر الحقوق قدسية وأكثر الواجبات حتمية”.
العصيان المدني هو أحد الطرق التي ثار بها الناس على القوانين الظالمة غير العادلة وهو أحد الوسائل المكفولة دستوريا والمتاحة للمواطنين من أجل المطالبة بحق من الحقوق المهددة. وقد استخدم في حركات مقاومة سلمية عديدة وموثقة ففي الهند مثلا تمثل العصيان المدني في حملات المهاتما غاندي من أجل العدالة الإجتماعية والإستقلال عن الإمبراطورية البريطانية ولقد أوضح غاندي بشكل لا يقبل الشك أن العصيان يقوض من سلطة الدولة إلى حد بعيد إذ يعلن ” لو أن الرجل يشعر بأنه ليس من الرجولة أن يطيع القوانين الجائرة فلن يستطيع أي طاغية أن يستعبده “.
وفي جنوب إفريقيا يتمثل العصيان المدني في مقاومة التمييز والفصل العنصري حين دعا كل من الأسقف ديزموند توتو وستيف بيكو إلى العصيان المدني وتمثلت النتيجة في وقائع مشهورة مثل المطر البنفسجي عام 1989 ومسيرة كيب تاون التي أنهت الفصل العنصري .
وفي حركة الحقوق المدنية الأمريكية في عام 1955 التي قادها مارتن لوثر كنج ضد التمميز العنصري بين السود والبيض والتي بدأت في منتجمري بولاية آلاباما رفضت روزا باركس السوداء التخلي عن مقعدها في الحافلة لراكب أبيض .
ولقد استخدم الثوار العصيان المدني فيما عرف بالثورات الملونة التي تأثرت بأفكار جين شارب والتي أدت إلى خلع شلوفيدان ميلوسوفتش في صربيا والثورة الوردية في جورجيا التي أدت إلى خلع إدوارد شيفار نادزه والثورة البنفسجية في تشيكوسلوفاكيا والثورة البرتقالية في أوكرانيا.
ويجمع الكثير من الباحثين على أن أكبر الأمثلة لتطبيقات العصيان المدني في العالم العربي وأوسعها نطاقا تمثلت في ثورة 1919 التي ابتدأت في اليوم الثاني لإعتقال الزعيم الوطني سعد زغلول والوفد المرافق له بتاريخ 9/3/1919 حيث أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات وفي غضون يومين امتد نطاق الإحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الأزهر وبعد أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت في جميع أنحاء مصر من مدن وقرى حيث قام عمال الترام بإضراب تلاه إضراب عمال السكك الحديدية كما أضرب سائقو التاكسي وعمال البريد والكهرباء والجمارك وتلا ذلك إضراب عمال المطابع والورش الحكومية ومصلحة الجمارك بالإسكندرية وبالرغم من أن الكثير من مؤرخي التاريخ يفضلون مصطلح الثورة بدلا من العصيان المدني نظرا لوقوع مئات من الشهداء من الشعب المصري في هذه الثورة ضد الإحتلال البريطاني .
وبالمقابل فإن الكثير من المؤرخين رفضوا إعتبار الإضراب العام في فلسطين بأنه أحد الأمثلة الحية للعصيان المدني حيث تم الإعلان بتاريخ 17/2/1936 عن الإضراب العام في فلسطين إحتجاجا على السياسات البريطانية الموالية للصهيونية . وبقيت المحاصيل الزراعية في القرى الفلسطينية وامتنع العمال الفلسطينيون عن التوجه إلى حيفا وتوقف العمل في الميناء وامتنع الطلاب من التوجه إلى المدارس وقاموا بالمظاهرات والمسيرات وهتفوا ضد الإنجليز وضد وعد بلفور . وبتاريخ 8/5/1936وتحت تزايد الضغط الشعبي دعا الحاج أمين الحسيني إلى عقد مؤتمر قومي لكل اللجان القومية وطالب هذا المؤتمر تحت شعار ” لا ضرائب بلا تمثيل ” بالعصيان المدني وتنظيم إضراب عام إحتجاجا على السياسات البريطانية الظالمة تجاه الشعب الفلسطيني والممالئة للصهيونية واليهود . . ولقد استمر الإضراب العام لمدة ستة أشهر ليصبح بذلك أطول إضراب ضد الإستعمار الغربي عرفته حركات التحرر الوطنية مما إدى إلى إيقاف النشاط التجاري والإقتصادي في القطاع الفلسطيني وقفا تاما.
ويعتبر العصيان المدني الفلسطيني حجر الزاوية لثورة فلسطينية عارمة امتدت حتى عام 1939 استشهد خلالها 1200 شهيد فلسطيني.
إن العصيان المدني يعتبر ضمانا أخلاقيا إنسانيا وقانونيا للحريات العامة وضمانا يمارسه المواطنون انفسهم للحفاظ على حقوقهم الطبيعية والدائمة وهذه الحقوق هي الحق في الحرية والحق في التملك والحق في الأمان والحق في مقاومة القمع والتعذيب.
إن العصيان المدني هو نشاط شعبي يعتمد أساسا على مبدأ اللاعنف وكلمة مدني صفة تتصل بالمواطن ولهذا فإن أول ما يتبادر إلى الذهن أن العصيان المدني يعني عصيان المدنيين ولكن في حركات اللاعنف فإن كلمة ” مدني” عكس ما تعنيه كلمة عنف وهذا معناه أن المشاركين في أي نشاط للعصيان المدني إنما يتصرفون بشكل سلمي متحضر بعيد كل البعد عن كل مظاهر العنف والإيذاء النفسي والجسدي . ولا بد من الأعتراف بأنه لا يوجد إجماع حول تعريف العصيان المدني لا سيما وأن معظم التعاريف الدارجة قد ارتبطت بتاريخ معين أو بحادثة تاريخية معينة وعليه فإننا سنحاول التطرق في هذه الحالة إلى بعض الحقب الزمنية وبعض المفكرين الذين ساهموا بكتاباتهم بإضفاء بعض المعاني على مفهوم العصيان المدني.
في بحث للمحامي جميل عروه بعنوان (العصيان المدني الأسلوب الأمثل للمعارضة الدفاع عن الحقوق) يعرف العصيان المدني بقوله ” هو ببساطة أن تعصي القانون وتطيعه في آن واحد فهو أرقى صور التمرد والمقاومة والرفض والإحتجاج ولكن بالشكل السلمي المتحضر له صور متعددة مثل أن يخرج المعارضون بشكل جماعي وفي أوقات محددة لإجبار السلطة الحاكمة على الإنصياع لمطالب المحتجين الهادئين مثل رفض الموظفين الذهاب إلى دوائر الدولة والمدارس والجامعات والمصانع والمعاهد مع إغلاق كل الأسواق والمحلات التجارية والأفران ومثل إقناع سائقي الحافلات العامة ومحطات الوقود وسيارات الأجرة داخل المدن وخارجها ومثل أن تخرج جماعات يرتدون ملابس موحدة إما سوداء أو بيضاء أو أي لون موحد وبكل هدؤ لا شعارات ولا صراخ ولا نداءات معادية ولكن عصيان بهدؤ كالجلوس في الشوارع الرئيسية أو الميادين الكبرى والجلوس في وسطها . ويتوجب على الممارس للعصيان المدني أن يكون هادئا مالكا لزمام نفسه حتى يتحقق هدفه فعندما يمسك به رجال الشرطة والأمن لا بد وأن يكون مطيعا لهم تماما يبتسم في وجوههم حتى لو أهانوه وشتموه . وفي العصيان المدني يعاهد ممارس اللاعنف نفسه وضميره ووطنه أن يتحمل المسؤولية بمفرده وكأنه هو وحده في الساحة ويحاول قدر جهده أن يقنع الآخرين بعدالة قضيته” .
في عام 1849 تم نشر بحث بعنوان ( مقاومة الحكومة المدنية ) للأمريكي هنري ديفيد تورو في أعقاب رفضه دفع ضريبة مخصصة لتمويل الحرب ضد المكسيك وعرف العصيان المدني بأنه رفض الخضوع لقانون أو لائحة أو سلطة تعد في عين من ينتقدونها ظالمة . ويعتقد ثورو أن المقاومة يجب أن توجه خطابها إلى المواطنين لأنهم هم الذين يشكلون ويصنعون الجزء الأهم في جماعة العصيان كما يرى أن أكبر الداعمين للأنظمة الجائرة والذين يمثلون أكبر المعوقات أمام حركة المقاومة هم أولئك الذين يعترضون في البداية ثم يذعنون ويقدمون للنظام الولاء والدعم في النهاية. وينبغي ألا تنشغل حركة العصيان المدني بتوجيه خطابها إلى الحاكم أو النظام وتغفل عن إختيار خطاب مناسب للجماهير يدعوهم للمشاركة في العصيان ويحرضهم عليه ويربط مستقبلهم بنجاحه طالما أنها قررت المقاومة وليس الإحتجاج.
وفي تعريف للفيلسوف الأمريكي الليبرالي أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة هارفارد جون راولز أنه يمكن تعريف العصيان المدني على أنه عمل عام سلمي يتم بوعي كامل ولكنه عمل سياسي يتعارض مع القانون ويطبق في أغلب الأحوال لإحداث تغيير في القانون أو في سياسة الحكومة وبإتخاذ هذا المسلك يخاطب العصيان المدني حس العدالة لدى غالبية المجتمع ويصرح وفقا لرأي وتفكير ناضج بأن مبادىء التعاون الإجتماعي بين أفراد يتمتعون بالحرية والمساواة في الحقوق لا يتم حاليا إحترامها من قبل النظام الحاكم .
وفي كتابه ” نظرية العدالة ” يقول المؤلف جون راولز ليس من الصعب تبرير حالة العصيان المدني في نظام غير عادل لا يتبع رأي الأغلبية لذلك تستفيد حركات العصيان المدني من الظلم والتسلط وتوظفها في عملية التحريض وكلما ازداد الظلم كلما كان ذلك في صالح حركات العصيان المدني وكلما ازدادت الجرائم المعلنة للنظام كلما كان ذلك سبيلا إلى إجتذاب الجماهير لذلك تستفيد حركات العصيان من أخطاء النظام وتوظفها بشكل دقيق لجذب المزيد من الأحرار لتسقط شرعيته وهيبته.
في كتاب ” طريق المقاومة ” يعرف المؤلف بيير هيرنجرين العصيان المدني بأنه نشاط شعبي متحضر يعتمد أساسا مبدأ اللاعنف وهو عبارة عن تحد لأمر ما أو لقرار ما حتى ولو كان غير مقيد بالقانون ويهدف نشاط العصيان إلى المحافظة على أو تغيير ظاهرة معينة في المجتمع بحيث تكون النتائج أو التبعات الشخصية جزء مهم من العصيان ويجب الإنتباه إلى أن العصيان المدني تقوم أنشطته على التحدي فلا تقيده قوانين النظام أو قراراته وإن كان أحيانا يتم عبر القوانين ومن ثم لا يستطيع النظام أن يفرض على حركة العصيان نشاطا بعينه أو يمنعها من نشاط أو يفرض عليها ميدانا بعينه .
في كتاب ” سياسة الحراك السلمي” لمؤلفه جين شارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساشوستس في دارتموند المعروف بإسم عراب الثورات الملونة يقول إن السلطة ليست أحادية ثابتة أي أنها ليست أمرا لا يمكن انتزاعه من أصحاب السلطة ولكنه يرى أن أي قاعدة للسلطة إنما هي قائمة على طاعة المواطنين لأوامر الخاكم أو الساسة فإن امتنع المواطنون عن الطاعة ففي هذه الحالة يفقد الحاكم سلطته .
وفي كتابه من “الديكتاتورية إلى الديمقراطية” يذكر أن هناك العديد من الشعوب التي تعيش تحت القمع المحلي أو الأمني منذ عشرات بل مئات من السنين وغالبا ما يكون الخنوع إلى رموز السلطة والحكام دون مساءلة قد غرس في الذهن وفي أكثر الحالات تطرفا تكون مؤسسات المجتمع الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وحتى الدينية قد أُضعفت عمدا وحُلت إلى مؤسسات تابعة أو قد استبدلت بمؤسسات صارمة تستخدم من قبل الدولة أو الحزب الحاكم للسيطرة على المجتمع ويكون المواطنون قد شتتوا لدرجة أنهم أصبحوا كتلة من الأفراد المعزولين الذين لا يستطيعون العمل معا لنيل الحرية . وفي موقع آخر من الكتاب يقول … تهدف ممارسات الأنظمة الديكتاتورية إلى إجبار القوى الديمقراطية على التخلي عن النضال السياسي واستخدام العنف وبالتالي تجد هذه الأنظمة مبررا لإستخدام القوة ودحر المقاومة الديمقراطية بسهولة.
الخاتمة :-
بعد هذا العرض الموجز لبعض مناحي ومدخلات العصيان المدني عبر السنوات الأخيرة فلقد اهتم الكثير من الباحثين بطرح أسئلة كثيرة حول الثورات التي أطلت على العالم العربي تحت ما يسمى زورا وبهتانا الربيع العربي ويتساءلون هل ما جرى في كل من تونس وليبيا واليمن ومصر وسوريا والسودان والعراق تنضوي تحت مفهوم العصيان المدني كي تتحول هذه الأحداث إلى حركة حقوقية إجتماعية ناجحة أم أنه مزيج من العصيان المدني والإضراب والثورة أم فاق كل هذه التصنيفات ليصل إلى مصاف حرب أهلية نظرا لفداحة الخسائر في الأرواح والبنى التحتية.
ولسوف نحاول في مقال لاحق تحليل الظروف الخارجية والداخلية لا سيما فيما يتعلق بتآمر بعض الدول الغربية في إثارة ما يعرف بالحرب الرابعة من إيقاظ لخلايا نائمة أدت إلى خلط أوراق دينية وسياسية وإجتماعية وعسكرية وقد لا نغالي إذا قلنا إن ما جرى في العالم العربي لا زال بحاجة إلى دراسة ممعنة من قبل الكثير من المفكرين والمحللين الإستراتيجيين من أجل كشف المستور عن خضم الأحداث المؤلمة التي تعرض ويتعرض لها العالم العربي .
وفي نهاية هذا البحث لا بد من إيراد بعض التوصيات للمحامي جميل عوده حول المبادىء التي يحتاجها العصيان المدني كي يتحول إلى حركة حقوقية إجتماعية شعبية ناجحة.
إعتبار العصيان المدني وسيلة حضارية من وسائل التحول السياسي والمعارضة في البلاد العربية والإسلامية.
ضرورة تعميم العصيان المدني عبر نشر ثقافة اللاعنف وتنميط أدواتها وأساليبها عبر تحويلها إلى قيم ثقافية راسخة في المجتمع.
ضرورة توعية المواطن بأهمية العصيان المدني كوسيلة من وسائل المطالبة بحقوقه المشروعة وحماية المعارضة السلمية وإخراجه من دائرة اللامبالاة والخوف وعدم تحمل المسؤولية.
ضرورة قيام مؤسسات المجتمع المدني بتدريس أسلوب العصيان المدني وتعميمه على كافة طبقات المجتمع مما قد يحول الإحتقانات الداخلية والنفسية والمظالم وافتقار للعدالة الإجتماعية إلى قوة إيجابية للبحث عن حلول عادلة بعيدة عن الوسائل التخريبية العنيفة.
ضرورة تفهم السلطات العربية الإسلامية لأهداف العصيان المدني وأخذها بعين الإعتبار وتحقيقها لأنها تضمن مصالح البلاد حيث يتم إحتواء التخريب والعنف والفوضى الناجمة عن الإحتقانات الغوغائية.
ضرورة تطوير أدوات العصيان المدني واستحداث أساليب جديدة لأدائه على وجهه الصحيح.
أن يجعل المجتمع المدني العربي والإسلامي العصيان المدني الأسلوب الأمثل في ممارسة المعارضة مع ضرورة وجود مواثيق بين الدول الإسلامية تمنع ضرب وقمع التجمعات السلمية.
الإستفادة من الثورة التكنولوجية الحديثة المتمثلة بالإنترنت ووسائل الإتصال المتقدمة من أجل تعميم أساليب العصيان المدني ودعم الشعوب المقهورة عبر نشر قضاياها وأهدافها.
وأخيرا نجد أن اللاعنف هو فلسفة وحياة قادرة على تحريك قوة العقل وطاقة المعرفة وبالتالي القضاء على فوضوية الجهل والأمية الموسومة بالعنف والإنفعال والحماس واللعب بالأهواء والعواطف فالعنف لا يولد غير العنف.
وبإحتصار فالعصيان المدني هو حركة إنسانية واعية تنبع من الخيارات الذاتية نحو بناء مجتمع ديمقراطي تعددي قائم على حقوق المواطنة والمشاركة والعدالة.


باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
09-04-2019 06:46 PM

الله يكفينا شركو انشر يا عبادي مثل ما بتنشر لهالناس.

رد من المحرر:
الدكتور حسين توقة ما نشره بحث ..طالعه بالكامل وليس المقدمة ..ثم د .حسين ذكر اسمه ..انت تطلب النشر ..ولم تذكر اسمك .

2) تعليق بواسطة :
09-04-2019 08:28 PM

لكن تركيز ماركس، عند مناقشة هذه النقطة، انصبّ على تقديم الدولة كقوّة قمعية، فقد أبرزَ أهمية شبكة معلوماتها بوصفها آلية مراقبة، وأشار إلى كيفية تشابك استقلاليتها السياسية مع قدرتها على تفخيخ الحركات الاجتماعية التي تُسائِل الوضع الراهن -أي العمال، بشكل أساسي-.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012