أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 24 نيسان/أبريل 2019
شريط الاخبار
الحكومة تبحث تشغيل خريجي العلوم السياسية بتدريس التربية الوطنية "توفير البريد" سيخاطب المؤسسات لتأجيل تحويل الاقساط عن الشهر القادم خالد المجالي يكتب : ماذا تعني " حكومة انقاذ وطني " صرف دعم الخبز للمتقاعدين الخميس رئيس غرفة تجارة عمان يطالب الحكومة بالتراجع عن حظر استيراد السلع السورية وبعدم تهميش القطاع التجاري رئيس الأركان الروسي: دعمنا العسكري لدمشق عام 2015 جنب الدولة السورية الانهيار تحت ضربات الإرهابيين الجيش الروسي: نشر الدرع الصاروخية قرب حدودنا يهدف لتوجيه ضربة نووية مباغتة لروسيا الامن يفجر قنبلة قديمة عثر عليها في اربد عقوبات بديلة عن الحبس في قضايا العنف الاسري الحكومة تعوض المزارعين المتضررين من إسالة مياه سد الملك طلال المصري يدعو لقراءة تصريح غرينبلات بـ"حسن نية"، ويقول : "إسرائيل لا يعنيها هذا الكلام" العايد : تلقينا وعداً من جامعة 6 أكتوبر بخصم لطلبتنا مقداره 25 ٪ الملك من المفرق: الفقر والبطالة هو التحدي الأكبر "المستهلك" تطالب بفتح ملف تسعير الأدوية "المواصفات والمقاييس" تضبط 450 منتجا مقلدا - تفاصيل
بحث
الأربعاء , 24 نيسان/أبريل 2019


9 نيسان 2003 كان مقدمة صهيوامريكية تمهيدا لصفقة القرن !..بقلم د .فيصل الغويين

بقلم : د . فيصل الغويين
09-04-2019 11:08 PM

ثمة أيام في حياة أمتنا والعالم لا تنسى ، وتبقى ذكراها محزنة وسوداء، ولعل احتلال بغداد في التاسع من نيسان 2003 هو أحد هذه الأيام التي لا تزال تلقي بظلالها الكئيبة على هذا الزمن العربي الرديء.
إنّ احتلال عاصمة الرشيد، عاصمة الحضارة والفكر والثقافة والصمود، كان بمثابة استباحة للوجدان العربي وكرامة الأمة، ولعاصمة الحضارة العربية والإنسانية، بفعل الحرب العدوانية التي شنتها عصابة المحافظين الجدد المتصهينين في واشنطن، والذين اعتقدوا أنها ستكون بداية سيطرتهم على العالم، وتنفيذ مشروعهم الإمبراطوري.
لقد كان يوم 9 نيسان أحلك الأيام وأكثرها حزناً وألماً، عندما اخترقت الدبابات الأمريكية قلب بغداد، لتقع تحت احتلال مغول العصر.

في 19 آذار 2003 كشفت الولايات المتحدة الأمريكية النقاب عن وجهها الحقيقي المتمثل في أبشع صورة لها عرفها التاريخ، وذلك من خلال غزو العراق، والقيام بقتل آلاف العراقيين، وتشريد الملايين منهم والقضاء على البنية التحتية، وتفكيك مؤسسات الدولة، وإشعال الفتنة الطائفية، واغتيال مئات الأساتذة والعلماء وضباط الجيش والطيارين، لتكون بداية مشروع لتفكيك كامل المنطقة واستنزافها خدمة للمشروع الصهيوني.

ولقد أثبتت الأيام والأدلة أن هذه الحرب كانت ضمن استراتيجية أمريكية وضعت قبل غزو العراق للكويت، وقد كان بروز دور العراق في المجال العربي بعد حربه مع إيران، وثقلها في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مما جعل واشنطن والغرب والكيان الصهيوني يشعرون بأنّ العراق أصبح يشكل خطراً على أمنها وأمن الكيان الصهيوني، ومن ثم يجب محاولة تدمير قوته العسكرية والاقتصادية، ونفوذه السياسي في محيطه العربي تمهيداً لاستباحة المنطقة بأكملها لفرض تسوية على الشعب الفلسطيني بشروط صهيونية أمريكية، كما يجري الآن بما بات يعرف ب 'صفقة القرن'.

لقد كان الكيان الصهيوني من أكثر المستفيدين من الاحتلال الأمريكي للعراق، فتلك الحرب شنت لمصلحة هذا الكيان الذي ظلّ لعقود من الزمن يملك رؤية استراتيجية واضحة المعالم حيال العراق والقوى العربية الرئيسة ودورها المحوري في الصراع العربي الصهيوني، نظراً لإمكاناتها الاقتصادية والعسكرية الكبيرة ، وهي : العراق، مصر، سوريا.

كما كان هذا الاحتلال جزءا من استراتيجية أمريكية لإعادة هيكلة الشرق الأوسط لا يزال يجري العمل على تطبيقها بعد عملية الربيع العربي المزعوم ، والذي أنتج حالة من الصراعات الداخلية والتدمير الذاتي تحت عناوين مذهبية وطائفية وعرقية، إلاّ أن المشروع الأمريكي فشل على المستوى الاستراتيجي، بفعل المقاومة العراقية أولاً، والاستنزاف المادي للقوة الأمريكية، واستغلال قوى اقليمية ودولية هذا الإخفاق الأمريكي لتعزيز نفوذها في المنطقة والعالم، في مؤشر لانتهاء الأحادية القطبية، وبداية انكفاء أمريكا والغرب، لصالح نظام دولي متعدد الأقطاب، بدأت ملامحه تتضح أكثر خاصة أنّ الصراع في سوريا/ وعليها شكّل نموذجا لحرب عالمية بين معسكرين، يبدو أن نتائجها ستكون استراتيجية لجهة مزيد من التراجع الأمريكي والغربي لحساب نظام إقليمي ودولي جديدين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012