أضف إلى المفضلة
الجمعة , 19 تموز/يوليو 2019
شريط الاخبار
وزيرا خارجيتي البحرين واسرائيل يلتقيان في واشنطن نتنياهو : إذا اضطررنا للحرب سنتحرك بقوة هائلة وسنضمن انتصارنا ! أول تعليق لظريف على إعلان ترامب إسقاط "درون" إيراني:ليس لدينا أي معلومات حول فقدان طائرة مسيرة في الخليج رئيس بيلاروسيا يقترح إزالة كل العقبات التي تعترض طريق الاتحاد مع روسيا ترمب يعلن تدمير طائرة إيرانية في مضيق هرمز تعديلات تجيز بشروط التبرع بالمنتجات غير المطابقة للمواصفات مندوبا عن الملك الرزاز يفتتح فعاليات "مهرجان جرش 34" التلهوني: تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN" مصدر حكومي لا يستبعد إضافة"استقلال القضاء" على "الاستثنائية" تعرض صفحة النائب صالح العرموطي على منصة 'فيس بوك' للاختراق والقرصنة المعاني يدعو الجامعات للتركيز على التعليم التقني والمهني "ببجي" أرقام صادمة وملاذ من واقع مُحبط! الرزاز يلتقي وزير الداخلية العراقي حماد: التوجيهات الملكية تركز باستمرار على مد جسور التعاون مع العراق ربط كهربائي خليجي اوروبي عبر الأردن ومصر
بحث
الجمعة , 19 تموز/يوليو 2019


بصراحة .. عن العلاقات الأردنية الخليجية .

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
15-04-2019 09:42 PM


منذ فتحنا عيوننا على الدنيا العربية التي كانت وما زالت تعج بالحروب وما ينجم عنها من مصائب ونكبات , كانت دول الخليج العربي وما زالت , هي الداعم الأول والأكبر لنا . ومعنا جميع ما كانت يسمى بدول المواجهة أو الطوق.

وبرغم ما شهده الإقليم والعالم من نزاعات وتقاطع مصالح حافظت تلك الدول الشقيقة وكل حسب قدراتها , على هذا الثابت ولم تقصر معنا أبدا , برغم تباين مواقفنا خلال حرب إحتلال وتحرير الكويت , وهاهي اليافطات التي تحمل أسماء مشاريع كبرى تنفذ بدعم خليجي وبالذات السعودي , تنتشر في مواقع عديدة من مملكتنا .
لا يمكن لمنصف واع يخاف الله أن ينكر أو يتنكر لكل هذا الخير الخليجي في بلادنا , آتيا من السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان , برغم بساطة قدرات الدول الشقيقة الأخيرة الثلاث بإستثناء قطر لاحقا , وهي التي ما زلنا نتساءل عن سر تأخر إلتزامها بحصتها من المنحة الخليجية الأخيرة , والبالغة مليارا وربع المليار دولار !

اليوم يختل ميزان المصالح الوطنية والإقليمية وحتى الدولية , والذي ساد طويلا , وصار من حق كل دولة العمل على حماية مصالحها الوطنية العليا , وهذا يتطلب وفق كل مرقب سياسي منصف , مناورات سياسية في هذا الإتجاه أو ذاك , وهذا واقع وجد ' دقاقو الأسافين ' وللأسف فيه, فرصة للإساءة بشكل أو بآخر لعلاقات الأردن مع دول الخليج العربية الشقيقة كلها أو معظمها .

نحن من جانبنا في الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين , لم نتحول لا سمح الله عن الثابت الطبيعي المستمر في علاقاتنا مع الدول الشقيقة تلك , وإنما كنا وما زلنا معها وإلى جانب قضاياها كافة , وهم لا شك يقدرون جيدا حجم الأخطار التي تتهدد حتى وجودنا وهويتنا الوطنية وثوابتنا !, جراء ما يشاع وما يتسرب عما يسمى بصفقة القرن من توجهات تعاند وتتجافى وبالكلية مع مصالحنا الوطنية العليا , وهذا يتطلب وبالضرورة أن نناور سياسيا وأن نعلن مواقف مسبقة قوية تحول دون أن يذهب ' طباخو ' صفقة القرن بعيدا في الإستهانة بمصالحنا الوطنية العليا تلك .

عمليا وبحكم القرب وإشتباكنا المباشر نحن الأردنيين مع قضية فلسطين على مدى عقود خلت , فنحن ربما أكثر خبرة بالنهج السياسي الإسرائيلي الذي لا يراعي إلا ولا ذمة , فبرغم إرتباطنا وإياهم بمعاهدة سلام شهدها العالم وموثقة اليوم لدى الأمم المتحدة , فلطالموا نقضوا نصوصها وتجاوزوا حدودها , ولطالما فعلوا الأمر ذاته مع السلطة الفلسطينية المرتبطة معهم بإتفاق أوسلو الذي أفرغوه من مضمونه كاملا , وجعلوا من السلطة بمثابة حارس لممارساتهم القمعية ضد الشعب الفلسطيني , بدلا من أن يلتزموا بما نص عليه الإتفاق .

وعليه , فهم ' الإسرائيليون ' ناقضون للعهود والوعود منذ عهد محمد صلى الله عليه وسلم وسيظلون كذلك ما دامت الحياة , فبينما نطالب نحن وإياكم والفلسطينيون , بحل عادل يكفل لهم السلام والأمن والإعتراف والتطبيع والتبادل الدبلوماسي وحسن الجواروإنهاء الصراع وإلى الأبد وفق مبادرة السلام العربية عام 2002 , لكنهم يرفضون إعتمادا على الدعم غير المبرر أو حتى المفهوم الذي تقدمه الإدارة الأميركية الحالية لهم , وهم على عجلة من أمرهم , والسبب هو أن أية إدارة أميركية راشدة ستأتي في غضون أقل من عامين لن تقبل بكل هذا الذي يتناقض تماما مع مباديء الشرعية الدولية وقراراتها , ومع قيم العدل والسلام والإنسانية في على هذا الكوكب .

وعودا إلى علاقاتنا الأردنية الخليجية , فقلقد كنت وما زلت وسأبقى , على قناعة راسخة بحتمية أن تعزز الأنظمة الملكية والأميرية العربية علاقاتها في مختلف المجالات , فأي شر يصيب إحداها لا قدر الله , سيصيبها جميعا وتباعا . فهي وقد أثبتت شعوبها الكريمة تشبثها بأنظمتها الكريمة وخرجت حتى الآن سالمة مما يسمى بالربيع العربي , مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالتحوط من غدر الزمان , فالأعداء والخصوم والطامعون كثر , وعليها شعوبا وحكاما أن توحد مواقفها وتتعاون أكثر كي تصد العاديات والتحديات عن ديارها .

نحن في المملكة الأردنية الهاشمية نحرص أيما حرص على سلامتكم وسلامتنا معكم , ونحن وإياكم ومصر والعراق في شرقنا العربي وحتى سورية ولبنان , قادرون بعون الله على أن نصوب الأمور والمسار ونتشبث بحل سلمي قوامه الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية الشقيقة في قمة بيروت عام 2002 , وأقرها العرب جميعا , ورد ' شارون ' في اليوم التالي عليها بإجتياح غزة عسكريا !! .

خلاصة القول . نحن وإياكم في مركب واحد , ومن يزرع الشكوك بيننا وبينكم غاياته معادية لكم ولنا ولفلسطين أيضا , وهي أبعد مما قد يتصور بعضنا , فالمطلوب هو الهيمنة على الشرق العربي كله وبالتتابع , وبالتالي , فمصالحكم وقوتكم عندنا نحن الأردنيين أمانة , ومصالحنا وقوتنا نحن الأردنيين عندكم أمانة , وفلسطين والقدس ومقساتها عندنا وإياكم أيضا أمانة , وثقوا أننا كما أنتم , خير من يحفظ الأمانة , ونحن اليوم نتطلع لدعمكم ولمواقفكم الأخوية التي نفرح بها كثيرا , وبمقدورنا معا صد كل معتد أيا كان , ورد ظلم كل ظالم أيا كان . والله من وراء القصد .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012