الأحد , 22 أيلول/سبتمبر 2019


5٪ حاضرون يقررون عن 95% من المتغيبين في اجتماعات «الصحفيين»

بقلم : علي سعادة
22-04-2019 03:45 AM

تعود الصحفيون في الأردن على عدم حضور الاجتماع السنوي للهيئة العامة لنقابة الصحفيين في أسبوعه الأول باعتبار أن النصاب لا يمكن أن يكتمل في المرة الأولى ويحتاج إلى اجتماع آخر في الأسبوع الذي يليه.
وفي اجتماع أمس الأول السبت كان يفترض حضور عدد كبير من الزميلات والزملاء على ضوء المطالب والاقتراحات التي تقدم بها عدد من أعضاء الهيئة العامة، وعلى خلفية ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي عما يدور في اجتماعات مجلس النقابة من عدم اتفاق، وعلى ضوء قائمة الصحفيين الذين لا تزال عضويتهم في النقابة محل «مراجعة»؛ بسبب الارتباك القانوني الواضح في هذا الملف، وعدم انسجام المجلس وقدرته على حسم ملف تتحمل مسؤوليته المجالس السابقة وليس المجلس الحالي أو أعضاء الهيئة العامة الذين لا ذنب لهم بعد أن اكتسبت عضويتهم صفتها القانونية الكاملة.
الاجتماع أجل إلى السبت المقبل 27 الشهر الجاري الساعة العاشرة صباحا على أن يعقد بمن سيحضر من أعضاء الهيئة العامة دون النظر إلى العدد.
وبحسب نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة، فإن عدد الأعضاء الذين حضروا الاجتماع بلغ 33 عضوا، من أصل 884 عضوا من الأعضاء المسددين لجميع الرسوم والمبالغ المستحقة عليهم للنقابة، وكان الاجتماع بحاجة ليعقد إلى 443 زميلا وزميلة.
وبحسب نائب نقيب الصحفيين الزميل ينال البرماوي، فإن جدول أعمال الاجتماع سيتضمن عرض ومناقشة التقارير الإدارية والمالية والمهنية المتعلقة بأعمال المجلس، وتصديق الحسابات الختامية للعام الماضي، إضافة إلى مناقشة مقترحات تقدم بها زملاء بالهيئة العامة.
ويتضمن أيضا مقترحات لتعديل قانون النقابة، وكذلك إمكانية إدخال نصوص تلزم الحكومة بعدم التعيين بالوظائف الإعلامية الحكومية إلا من أعضاء الهيئة العامة، وتضمنت المقترحات أيضا إدخال نصوص قانونية توضح آلية الانتخاب داخل النقابة، كما اقترحت اللجنة إلزامية تشكيل القوائم الانتخابية مستفيدة بذلك من تجارب النقابات الأخرى.
وقد يكون هذا من أفضل الاقتراحات، فانتخابات نقابة الصحفيين تقوم على العلاقات الشخصية وعلى الفردية، وإدخال نظام القوائم قد يساعد في انتخاب مجالس أكثر انسجاما، وربما تكون أكثر عدالة باعتبار أن هناك برنامج عمل واضحة تتقدم بها القائمة لنيل ثقة الهيئة العامة.
والواقع أن إطلاق وصف الهيئة العامة بمن حضر حمال أوجه، فهو وصف قانوني لا غبار عليه، وسليم ومتعارف عليه، ولكن في المضمون فهو «فخ» قانوني فالحديث يدور على 5% من أعضاء الهيئة العامة الحاضرين يقررون نيابة عن 95% من المتغيبين.
أي أن «الأقلية» الحاضرة هي صاحبة الولاية هنا، الأمر ينطوي أيضا على إيجابية؛ فمن يحضر سيكون مهتماً بالتأكيد أكثر من غيره.
العودة إلى الهيئة العامة مخرج قانوني وأخلاقي ونقابي لمجلس النقابة بأن يعرض على الهيئة العامة ما يراه مناسبا، وما خلص إليه من نتائج، ويترك الهيئة العامة تقرر.
اجتماعات الهيئة العامة قد تكون أحيانا حلاً ينزع فتيل أي أزمة تواجه المجلس، وليس مطلوبا من المجلس أن يحمل نفسه فوق طاقته، فالهيئة العامة هي صاحبة الولاية، دعها تساعدك.السبيل

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012