الأحد , 22 أيلول/سبتمبر 2019


الحكومة ترفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة في عام .. علي سعادة

بقلم : علي سعادة
22-04-2019 07:45 PM

حكومة الدكتور عمر الرزاز تتعامل مع رفع أسعار الفائدة كما لو كان عملية كسر عظم مع المواطن، فهي رفعت أسعار الفائدة على القروض نحو خمس مرات في أقل من عام، ويتحمل المواطن وحده نتائج هذا الإجراء الذي لا تلجأ إليه الحكومات في العالم إلا وهي 'مخنوقة' ودون أن تحمل المقترض أية كلف إضافية.
في دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية فإن رفع أسعار الفائدة ينطوي على مخاطرة كبرى، لذلك يخوض الرئيس الأمريكي معركة ضارية مع رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لمنع مثل هذا الرفع لأن رفع الفائدة يعني تباطوء النمو الاقتصادي ومؤشر على حالة عدم استقرار اقتصادي ومرض مالي في الدولة.
ورغم أن رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي جيروم باول أعلن عن تثبيت معدلات الفائدة الأمريكية إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل هجومه ضد مطالبا بوقع نزيف رفع أسعار الفائدة.
وجرت العادة أن يتم رفع أسعار الفائدة في الأردن كلما رفعت الولايات المتحدة الفائدة على الدولار، ولهذه اللحظة الولايات المتحدة ليس لديها أي تفكير برفع فائدة جديد، بل على العكس هناك ضغوط من البيت الأبيض بتخفيض الفائدة بسبب ظهور سلبيات اقتصادية جراء ارتفاع أسعار الفائدة.
لكن الحكومة قررت بناء على تصريحات محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، رفع أسعار الفائدة مما يشير إلى أن الاقتصاد لا يتعافى، فكلف التمويل مرتفعة، كما أن كلف الإنتاج مرتفعة جدا من عدة زوايا، سواء ما يتعلق بالمشتقات النفطية، والضرائب غير المباشرة، وأسعار المواد الخام، والتي ستسهم بالتأكيد في مزيد من الارتفاعات.
يسوق محافظ البنك المركزي تبريرات لرفع سعر الفائدة التي يبدو أنها جاءت من باب 'التحوط' لدى البنك المركزي للحفاظ على معدلات معينة من الإبقاء على العملات الصعبة في البلاد، وحتى لا تجري عمليات تحويل أموال مواطنين من الدينار إلى الدولار، وبذلك يتم سحب احتياطات الدولة من الدولار.
فريز برر القرار بقوله: إن 'البنك كان مضطرا لكل الاجراءات التي اتخذها بخصوص أسعار الفائدة وذلك لحماية الاقتصاد الوطني من التحديات الاقتصادية جراء ظروف المنطقة غير المستقرة'.
ولم يخف فريز قلقه من القرار فقد أكد بأن 'المركزي' يأمل بإيجاد وسائل أخرى لتخفيف الكلف على النشاطات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي. وأشار إلى أنه يعلم الانعكاسات المحتملة على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني لأي إجراء يتخذه بهذه الخصوص، لا سيما كلفة الاقتراض من مؤسسات الجهاز المصرفي.
لكن يبدو أن أولوية البنك المركزي المحافظة على الاستقرار النقدي، بمختلف مكوناته، وليس ما سيتحمله المواطن من أعباء إضافية، كما أن السياسات النقدية الانكماشية التي اتبعها البنك المركزي العام الماضي، أثرت سلبا على تكلفة الإقراض وتمويل المشاريع والنفقات التشغيلية للقطاعات الاقتصادية من خلال رفع أسعار الفائدة على الإقراض لأكثر من مرة.
ينبغي أن تتحمل المؤسسات المالية والمصرفية كلفة رفع أسعار الفائدة فهي تحقق أرباحا سنوية عالية جدا ولم تشر أية مؤسسة مصرفية إلى تحقيقها أية خسائر وبالتالي عليها تحمل جزء من المسؤولية الاجتماعية والوطنية والأخلاقية.
8

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
23-04-2019 07:55 AM

اهم شي ثبات سعر صرف الدينار
رفع الفايده مش مهم

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012