أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 22 أيار/مايو 2019
شريط الاخبار
زين تحتفل بالعيد الـ 73 لاستقلال المملكة الصقور الملكية تحلق في سماء المملكة بعيد الاستقلال دائرة الأراضي تنفي تفويض الحكومة لأي قطعة أرض لنائب الملك وولي عهد أبو ظبي يؤكدان اعتزازهما بمستوى العلاقات المتينة الأردنية الإماراتية استكمال وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني غزة /58 غرينبلات: مستعدون لإطلاق حوار مع الحكومات التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين فصل 23 صحفيا من نقابة الصحفيين الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي :اذا لم تصح الامة على ما يجري فنحن أمام نكبة اكبر من عام 1948 الملك يصل إلى الإمارات الحكومة تسمح لفئات من ابناء غزة بالتملك لغايات السكن إزفستيا: إيران تستطيع إنتاج قنبلة ذرية خلال عام واشنطن بوست: ضغوط على إدارة ترامب للكشف عن وثائق اغتيال خاشقجي اعتقال محامي المعتقلين ابو ردنية والزعبي أثناء زيارته موكليه الدفاع الروسية: الجيش السوري يقضي على أكثر من 150 مسلحا لـ"النصرة" جنوب إدلب إغلاق 31 منشأة غذائية برمضان
بحث
الأربعاء , 22 أيار/مايو 2019


إلى «الخليفة» البغدادي.. ألا تغضب يوماً للقدس؟!!

بقلم : علي سعادة
06-05-2019 05:49 AM

نفهم توقك للشهادة، لكن يبدو أنك مشوش وتفضل تقمص الدور المنوط بك على البحث بصدق عن طريق الشهادة!
حسنا ..سنقول لك: هناك على مقربة منك وأقرب لك من أفغانستان والرقة وليبيا والبصرة وباريس وسريلانكا، توجد أرض محتلة من قبل اليهود اسمها فلسطين، وللعلم هناك يوجد المسجد الأقصى القبلة الأولى لك ومسرى ومعراج رسولك الكريم، وأحد المساجد الثلاثة التي تشدها إلهيا الرحال، وهناك أيضا ولد سيدنا عيسى عليه السلام وعاشت السيدة العذراء، والأنبياء والرسل يحيى وزكريا ويعقوب ويوسف وإبراهيم ولوط وموسى ويوشع بن نون وإسحق عليهم السلام ولدوا فيها وبعضهم دفن فيها.
ذكرني لأن ثقافتي بسيطة جدا، هل الرقة والموصل وبنغازي واسطنبول أكثر قدسية لك كمسلم من القدس المحتلة والتي تدنس كل يوم من الصهاينة لماذا لم تطلق ولا حتى رصاصة واحدة من أجل تحرير مقدساتك بينما تستبيح أنت الدم العربي والمسلم في كل مكان وتعطي مبررا لكل هذه الكراهية ضدنا؟!
لا تعرف ما الذي يريده بالضبط المدعو «تنظيم الدولة» ومن يقفون خلفه من العرب والمسلمين، ففلسطين غائبة تماما في أدبيات وخطابات «التنظيم» وكأننا أمام جهة تعمل فقط على خدمة حكومة نتنياهو والمتعصبين البيض والأحزاب الشعبوية في أوروبا.
وبدلا من دفع أبناء فلسطين المحتلة للجهاد ضد المحتل الذي يقف على مرمى حجر أو بندقية من القدس والمسجد الأقصى يتم تجنيد أبناء فلسطين للقتال في جبهات لا علاقة لهم بها ودفعهم بعيدا عن المعركة الأولى والأكثر قدسية.
ونقول ربما لديهم فتوى أو نص ديني لم نطلع عليه ولم يصل إلى علمنا شيء منه.
لكن «التنظيم» واصل عمليات القتل والذبح أمام الكاميرات وعلى مرأى من العالم بطريقة مقززة لم نسمع عنها من قبل في تاريخ العرب والمسلمين.
قلنا حسنا، ربما لديهم حالات في التاريخ الإسلامي لم نقرأ عنها قاسوا عليها واستندوا إليها في ذبح الناس كالخراف، وتشويه الدين الحنيف.
ثم واصل «التنظيم» حروبه ضد المعارضة المسلحة في سوريا وضد أبناء المحافظات السنية في العراق، وبقي يلعب في ملعب المعارضة ولم يقترب من مواقع الجيش السوري النظامي، كما أن الجيش النظامي السوري لم يقترب من مواقعه أيضا.
فقلنا حسنا هذه تكتيكات حرب وتحالفات ومصالح وما إلى ذلك.
وتمادى «التنظيم» أكثر فمد نفوذه إلى بقاع ليست أرض حشد أو رباط، ولا تمتلك أية قيمة تاريخية أو دينية عند العرب وأبناء الإسلام، ووصلوا إلى مجاهل أفريقيا وغابات وأدغال كينيا ونيجيريا ومالي.
فقلنا قد يكون لهم هدف خفي علينا وعجزنا عن فهمه واستيعابه ولا تعرف عقولنا الصغيرة والضيقة ما الهدف من ورائه.
وقاموا بعد ذلك بتدمير آثار ومواقع تاريخية تعود إلى آلاف السنين في سوريا وفي العراق، مع أن هذه الآثار موجودة منذ عهد النبي صلي الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين ولم يقوموا بأي فعل لتدميرها أو تغيير ملامحها.
فقلنا قد يكون لهم هدف معين أو يطبقون رؤية بدت لهم في المنام بأن هذه الآثار هي من بقايا الشرك والكفر والضلال.
كما أنهم كفروا الناس وأخرجوهم من ملة الإسلام، فقلنا لكل امرئ ما نوى وهي اجتهادات وتأويل نص وقياس.
ذهبوا بعيدا عن أرض فلسطين، وعن قبلة المسلمين الأولى التي تنتهك وتدنس يوميا، وتركوا أرض الحشد والرباط، بحجة العدو البعيد والعدو القريب، قلنا قد شقت عليهم المسافة ومنعتهم الحكومات والأنظمة من الوصول إلى فلسطين المحتلة.
وأخيرا خرج علينا زعيم «تنظيم الدولة» أبو بكر البغدادي أو «الخليفة» بعد غياب طويل فقلنا لعل «الخليفة» ظهر ليصحح المسار ويعيد البوصلة إلى وجهتها الصحيحة، لكن الرجل أمعن في الركض وراء متاهة الوهم. فظهر في فيديو مصور امتد إلى 18 دقيقة، يحمل ملفات عديدة، تحمل أسماء دول ينشط فيها «التنظيم»، والدول هي: «الشام، العراق، ليبيا، الصومال، اليمن، تونس، القوقاز، غرب أفريقيا (نيجيريا، الكاميرون)، وسط أفريقيا (الكونغو، رواندا)، سيناء، خراسان (أفغانستان)، وأخيرا تركيا».
ولم تكن فلسطين المحتلة من بينها.
لماذا؟ بكل بساطة وسذاجة أيضا، لأن الرجل يؤدي مهمة لجهة لدولة لجهاز مخابرات بكل أمانة وإخلاص، وليس من وظائفه ودوره الذي وجد من أجله وكلف به قتال الصهاينة أو تحرير شبر واحد من فلسطين أو وقف الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى والتي تستفز أعصاب وقلب ووجدان كل مسلم.
ألا تغضب لقبلة المسلمين الأولى وللمكان الذي عرج منه نبيك الكريم إلى السماء؟
لن أنتظر جوابا، لأنك لن تغضب أبدا.السبيل

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
09-05-2019 02:37 PM

تحياتي استاذ علي المحترم
دونما مجاملات ,,, من اجمل و أدق ما قرأت ,,, طبعا بمرارة .
تحياتي استاذنا الكريم

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012