أضف إلى المفضلة
السبت , 06 حزيران/يونيو 2020
شريط الاخبار
الطيراوي يهاجم المالكي : لا للقاءات مع الإسرائيليين وحان وقت ذهابك إلى المنزل للقاء نفسك.. وكلّ الفصائل تُندِّد (أ ف ب) : الدوري الإنكليزي سينظر “بشكل كامل” في مناشدات خطيبة خاشقجي بشأن صفقة “نيوكاسل-السعودية” "الأردنية" تستضيف ورشة تطبيعية ومطالبات بمحاسبة المسؤولين مقتل جندي تركي وإصابة اثنين آخرين في إدلب السورية صلاة الفجر في مساجد الاردن اعتبارا من اليوم السبت انتهاء حظر التجول الشامل الأخير الحكومة: لا قرار حالياً حول ايجارات المنازل والمحلات والأمر قيد الدراسة العضايلة : تسجيل فوق 10 إصابات في الأسبوع سنعود للحظر الجزئي والشامل يوم الجمعة العضايلة يوضح عبر "تويتر" مستويات الخطورة الصحية إصابة عسكريين أمريكيين بصاعقة قرب البيت الأبيض التنمية: الحضانات تتحمل مسؤولية اجراء فحص كورونا للأطفال والعاملين "سانا": استشهاد وجرح مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في مدينة رأس العين السورية إنطلاق العمل لإنشاء أول محمية بحرية في المملكة تحت شعار "التنوع الحيوي" في العقبة زيادة بحالات كورونا في دول خففت القيود 50 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى
بحث
السبت , 06 حزيران/يونيو 2020


استقلالهم نكبتنا

بقلم : حمادة فراعنة
15-05-2019 06:02 AM

شعار رفعته القوى السياسية الفلسطينية في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، مُخاطبين فيه ومن خلاله قادة المجتمع الإسرائيلي الذين يحتفلون يوم 15 أيار من كل عام، امتداداً لعام النكبة ذاك، يوم رحيل قوات الاستعمار البريطاني عن فلسطين وتسليمها لمؤسسات الوكالة اليهودية وقوات الحركة الصهيونية، إيذاناً بإعلان قيام المستعمرة الإسرائيلية كدولة مستقلة على أرض ومصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، فكان احتفالهم بالاستقلال نقيضاً لنكبة الشعب الفلسطيني الذي تعرض منذ عام 1948، نصفه للتشريد والطرد وعمليات عديدة للذبح والقتل والتصفية، وتعرض أرض وطنه للتمزيق وتغييب الكينونة الوطنية حتى باتت مطلباً لم يتحقق إلا بعد أن استولى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على كامل أرض فلسطين عام 1967، فبات نصف الشعب الفلسطيني مشرداً، ونصفه المتبقي تحت الاحتلال، فتحول الشعار إلى حقيقة تتردد كل عام من قبل فلسطينيي الداخل « يوم استقلالكم يوم نكبتنا « .

بعد 71 سنة يحق للإسرائيليين أن يحتفلوا : دولة قوية، متفوقة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، في مواجهة معسكر ضعيف من الاعداء، شعب فلسطيني ممزق، مبعثر، تتحلى قياداته بضيق الأفق والأنانية الحزبية، مُشتت بين الأولوية الوطنية، وأولوية الخلافة والإمارة التسلطية، وادعاء كبير لا أساس له من الصحة، مثلهم مثل شمولية الأحزاب اليسارية المهزومة، وشمولية الاتجاه القومي المقهور، وعالم عربي أسير للحروب البينية، والثراء الفاحش الفوضوي، ورغم ذلك قوة الأمل، والاصرار على البقاء، واستعادة الروح والوطن والحقوق راسخة لدى مكونات الشعب الذي يدفع ثمن صموده على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، سواء في مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، أو في مناطق 67 أبناء الضفة والقدس والقطاع، يتوزعون ولكن تربطهم المعاناة من التمييز والتهميش والاحتلال والعسف وحرمان الحق بالحياة، وهو حافزهم الأول للبقاء وللنضال ولمواجهة الظلم، يواصلون الدق على الجدران، والحفر في صخرة التفتيت بأظافرهم، ويفلحون ببطء يواصلون المشوار بثقة على الطريقة الصينية التي تقول مسيرة الالف ميل تبدأ بالخطوة الواحدة، وقد خطوها، وخطوتهم هذه كانت الضربة الأولى والمسمار الأول في نعش هزيمة المشروع الاستعماري الذي فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وبقي اليوم أكثر من ستة ملايين، ليسوا أقلية وليسوا جالية، بل شعب يمتلك كل مقومات البقاء والثقافة والتماسك والقيم والهوية والقومية وحق الحياة على أرض الوطن .

لم يتعلم الإسرائيلي من تجربة مذابح اليهود على يد النازية، فهم انتصروا، والنازية والفاشية هُزمت، ولكن بدلاً من أن يتعلموا حق الكرامة والمساواة وقيم العدالة التي افتقدوها في ظل العنصرية والفاشية التي كانت ضدهم في أوروبا، جاءوا إلى بلادنا مُحتلين يُمارسوا ما فعلوه النازيين والفاشيين بحقهم، ولم يتعلموا الدرس أن قوة النازية والفاشية لم تحميهم من الهزيمة وخذلان التاريخ، ومشروعهم الاستعماري الإسرائيلي سيهزم كما حصل للنازيين والفاشين لأنهم منهم ورثوا تراثهم، ففعلوا مثله مع الشعب الفلسطيني الذي يتعذب ويحترق ويتم اعدام شبابه وصباياه على يد الجنود والمستوطنين بلا رادع، وها هو قاتل وحارق عائلة الدوابشة تتم تبرأته من المحكمة من جريمة القتل والحرق المتعمد، ولن يدركوا حُكم التاريخ وقسوته حينما تتم تعرية القاتل، فالنازية والفاشية مطاردة من قوانين وقيم الإنسان، وستتحول الصهيونية مثلها مثل النازية والفاشية مهما تقوت بإرادة ترامب وجبروته مع عصابة الصهاينة الذين يتحكمون بقرارات البيت الأبيض نحو فلسطين وتداعياتها .

فرنسا بقيت أكثر من قرن وربع في الجزائر، وهم في فلسطين مازالوا أقل من قرن، فالرحلة طويلة ونهاياتها لن تكون إلا مظفرة للشعب الفلسطيني، ومستعمرتهم كما هي جنوب إفريقيا العنصرية مصيرها الفشل والهزيمة ومزبلة التاريخ.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012