أضف إلى المفضلة
الخميس , 09 تموز/يوليو 2020
شريط الاخبار
الأتراك يكتشفون "كنوزا ضائعة" هائلة في ليبيا! النعيمي يرجح تقسيم دوام طلبة المدارس:الخيار الأقرب مزيج من التدريس المباشر 70%، والتعليم عن بعد 30% الافراج عن الدكتور احمد عويدي العبادي بكفالة لا اصابات كورونا جديدة في الأردن 285ر3 مليون دينار اجمالي التبرعات لحساب الخير العسعس: لا أحد يكون سعيدا بلجوئه للاقتراض.. ونسعى لضخّ سيولة في الأسواق وزير التخطيط: نتفاوض على مساعدات جديدة بـ 1.13 مليار دينار.. والمنح تُعطى ولا تسترد العضايلة: تسليم الدفعة الثالثة لدعم العاملين بالمياومة يستفيد منه قرابة 250 ألف أسرة، بواقع 27 مليون دينار. تركيا تعلن عن مناورات بحرية ضخمة قبالة 3 مناطق من السواحل الليبية! سوريا وإيران توقعان اتفاقية شاملة للتعاون العسكري بين البلدين اجراءات للصلاة في الاقصى بعد عودة تفشي كورونا الأعلى في الأردن .. 7194 معاملة تخارج خلال 2019 ضبط مركبة "ديانا" تحمل 18 شخصا - صور إرادة ملكية بتعيين ديرانية وبسيسو عضوين بمجلس ادارة البنك المركزي اهم القرارات الصادرة عن جلسة مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي
بحث
الخميس , 09 تموز/يوليو 2020


«الدواء» بين الحكومات والشركات

بقلم : حسين الرواشدة
21-05-2019 03:34 AM

أيهما أرحم: الحكومات أم الشركات؟ القارئ العزيز سيعترض على استخدام « الرحمة» كمعيار للمقارنة هنا، معه حق - بالطبع - فنحن في الغالب نهرب من « سوط « الحكومات حين يلهب ظهورنا بالضرائب والرسوم وفروقات الاسعار، فنقع في « فخ « الشركات التي تمص دماءنا دون ان نشعر، و « تسمسر» على طعامنا ودوائنا دون رحمة.
آخر ملف منزوع « الرأفة « وصلنا، كان من بعض شركات الادوية، فبعد سنوات طويلة اكتشفنا فجأة (ربما فجأة..! ) ان اسعار الادوية التي نركض للصيدليات لشرائها حين يداهمنا المرض مبالغ فيها ، لدرجة ان بعضها يباع بثلاثة او اربعة اضعاف سعرها في الدول المجاوة.
لسنا افضل حالا من غيرنا « فمؤامرة الدواء « كما سماها الصديق الدكتور باسم الطويسي في مقالته بالزميلة «الغد» امس الاول، قضية عالمية من جهة الاستغلال في سوق صناعة العقاقير، ف 73 % من الالمان مثلا - كما تشير احدى الدراسات - يرون ان قطاع الادوية حريص فقط على تحقيق مصالحه على حساب صناديق التامين الاجتماعي، لا تتعلق المسالة بالمبالغة بارتفاع الاسعار وانما ايضا في انتاج لقاحات فاسدة، او عدم الافصاح عن الاثار الجانبية لبعض الادوية، او تضليل المستهلكين من خلال تضخيم حجم الاخطار لبعض الامراض.
هنا، بدأت قصة « ملف « الدواء باحتجاجات شعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقلت الى البرلمان ووزارة الصحة، حيث تم تشكيل لجنة لدراسة « واقع تسعير الادوية « لم تعلن نتائجها بعد، لكن اقرار وزارة الصحة بارتفاع الاسعار دفع احد النواب الى التصعيد الامر الذي اثار حفيظة شركات الادوية ودفعها الى « تهديد « من يحاول فتح هذا الملف.
حين ندقق فيما حدث نجد اننا امام حالات « احتكار « لبعض الادوية تمارسها بعض الشركات، سواء التي تصنع او التي تستورد، نجد ثانيا ان الحكومات « اغمضت عيونها « عن هذا الملف المهم لسنوات طويلة، نجد ثالثا ان مديرية الغذاء والدواء سارعت فجأة الى الاعلان عن تخفيض اسعار عدد كبير من الادوية ودون ان نعرف لماذا الان، نجد رابعا ان القضية تدور بين الحكومات والشركات من ناحية « التغاضي « عن الاسعار مقابل فرض ما يلزم من الضرائب عليها، نجد خامسا ان المواطن يدفع الثمن على الجهتين للحكومة وللشركات، نجد اخيرا ان قصة الدواء اخطر مما نتصور، ليس فقط فيما يتعلق بالاسعار المرتفعة، وانما في « التجارة « والسمسرة التي يمارسها بعض اصحاب المهنة على حساب « امراض « الناس واوجاعهم.
من المخجل بالطبع ان نتحدث عن « التجارة « بمعاناة المواطنين، وان يكون « المتاجرون « من ابناء هذا المجتمع الذين يعرفون الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا الفقير، وبدلا من ان « يتعاطفوا « مع الناس ويقدروا احوالهم، ينهشون جيبوبهم عند لحظة « المرض»، حيث يكونون احوج الى من يساعدهم للحفاظ على صحتهم وحياتهم.
ما علينا، فنحن في زمن « القاتل « الاقتصادي، حيث التوحش سمة هذا العصر، وحيث لا قيمة للانسان الا بما يمتلكه من ثروات، لكن المطلوب ان نفتح عيوننا كمواطنين لمواجهة هذا « الجشع «، وان نرفع اصواتنا لمطالبة الحكومات والشركات معا بالتراجع عن هذه الممارسات التي تصل الى حجم الجرائم، اما كيف ؟ فليس لدي وصفة سوى ضرورة كشف المستور، والضغط بكل الوسائل لوضع تسعيرة عادلة للادوية، وعدم اخضاعها للضرائب باعتبارها من ابسط حقوق الناس، في بلد لا يتمتع فيها الناس بصحة جيدة.. ولا بطبابة مناسبة.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012