أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 18 أيلول/سبتمبر 2019
شريط الاخبار
تحذير من تبعات مشاهدة التلفاز على مهارات الأطفال اللغوية نصائح لحماية العيون من أضرار الهواتف النقالة واشنطن تكشف عن شروط تزويد السعودية بالتكنولوجيا النووية "القائمة المشتركة" في انتخابات الكنيست: نحن القوة الثالثة وأنهينا عهد نتنياهو منافس نتنياهو في الانتخابات يقول إنه سيعمل من أجل تشكيل حكومة وحدة الملك يجتمع مع الرئيس الألماني في برلين النفط يهوي 6% مع قول وزير الطاقة السعودي إن الإنتاج عاد بالكامل النواصرة : من يراهن على فتورنا أو تراجعنا واهم اللواء الحنيطي : الجيش قادر على التعامل مع أي خطر قد يهدد أمن المملكة الملقي يوضح: لماذا لم نخرج من عنق الزجاجة؟ الأكاديمية الملكية لفنون الطهي تعلن عن منح دراسية لأبناء وبنات المحافظات الحكومة: متمسكون بالحوار والأبواب مفتوحة لنقابة المعلمين حملة أردنيّة تسويقية سياحيّة في أسواق أوروبا الشرقية في مكان قريب من السفارة الاميركية : مقتل 22 على الأقل في تفجير انتحاري في كابول.. وطالبان تتبنى تفجيرا استهدف تجمعا انتخابيا للرئيس الأفغاني د . ممدوح العبادي: الرزاز اضعف رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله
بحث
الأربعاء , 18 أيلول/سبتمبر 2019


فساد مبني للمجهول

بقلم : ماهر ابو طير
13-06-2019 03:48 AM

الأردن أكثر بلد في العالم يتم فيه الحديث عن فاسدين، تلميحا دون ذكر أسماء محددة، والكل يهدد بكشف ما عنده من وثائق وأدلة ومعلومات، لكن لا أحد يكشف في النهاية، ليبقى الكلام عن الفساد، مبنيا للمجهول، وربما يقال إن لدينا فسادا، لكن ليس لدينا فاسدون محددون بالاسم.

الأسابيع الثمانية الماضية تم الحديث عن عشرات الأسماء من مواقع مختلفة. هذا التراشق، حرق الأخضر واليابس، خصوصا أن الذي يتهم لا يتحدث بصراحة.

خلال الأيام القليلة الماضية خرج نائبان فاضلان، أحدهما حالي والأخر سابق، وكلاهما تحدث تلميحا عن ملفات فساد كبيرة ومذهلة لوزراء سابقين، والنائب الأول، يتوعد بكشف التفاصيل في الدورة العادية الأولى لمجلس النواب، التي ستنعقد بعد أشهر، ولا اعرف لماذا ينتظر حتى الدورة الأولى، ولديه القدرة على فضح المستور منذ هذه الأيام، علنا، أو الذهاب لمؤسسات محاربة الفساد، والنائب السابق الثاني يتحدث أيضا عن ملف فساد بمئات الملايين، ولا يعلن كل التفاصيل حتى الآن، وفي الحالتين، فإن الرأي العام يصبح متوترا وقلقا ويريد المزيد من المعلومات، بدلا من حالة الغموض هذه.

في فترات سابقة، كانت الاتهامات بحق أسماء معروفة تخرج علنا، سواء في المسيرات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسواء كانت الاتهامات صحيحة أو غير صحيحة، موثقة أو بدون أدلة، إلا انها كانت تتحدث عن أسماء محددة، فيما الموجة المستجدة خلال الشهرين الأخيرين، شملت عشرات الأسماء، بسبب حالة التلميح والترميز والغموض، ما سمح بالشك بعشرات الأسماء، والكل يتهم من يراه المقصود، بهذه المعلومة أو تلك، في ظل غياب الحسم، والوضوح، والذي يقرأ على سبيل المثال، التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، يدرك حجم التخبط عبر تورط اغلبيتنا بصياغة تلميحات جديدة، مشتقة من التلميحات الأصلية، والسبب في ذلك، ان لا أحد يعرف من المقصود، أو أن الكل يشارك في اللعبة، دون هدف نهائي.

الدول الصارمة لا تسمح بنشوء الفساد، ولا تتستر على أحد، وهي أيضا، لا تسمح بتحول شعار محاربة الفساد إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو التصفيات الجسدية، بحيث يتم ترك الإشاعات لتشمل عشرات الأسماء، من باب الظن أو عدم المعرفة، فيما المقصود شخص واحد أو اثنين، وهي بهذه الطريقة تجعل كل المجتمع يخوض حرب تصفية ضد بعضه البعض، لان عدم التحرك والحسم يؤديان إلى هذه النتيجة التي يمكن وصفها بالتراشق الجمعي بماء النار، دون أي محددات، إضافة الى ما يمكن اعتباره تحطيما كليا لسمعة اعداد كبيرة قد لا تكون على صلة بهذه الاتهامات التي يتم تسريبها أو تصنيعها أو اشهارها.

لا بد ان تخرج الجهات الرسمية وتتحمل مسؤوليتها، وتنهي هذا الجدل، وتحيل كل مسؤول فاسد إلى الجهات المختصة، وتعلن الأسماء صراحة، إضافة إلى أن كل من لديه معلومات فساد، لا بد ان يمتلك القدرة أو الجرأة ويكشف المعلومات التي لديه، أو على الأقل يسلمها لمن يثق به من جهات مختصة، أو جهات مرجعية، بدلا من هذه الاستغماية التي يتم فيها توزيع الاتهامات يمينا وشمالا.

لا مصلحة للدولة في بقاء الحديث عن الفساد بهذه الطريقة المبهمة والغامضة، كما أن تشاغلنا بالحديث عن أسماء محتملة وغير محددة، يؤدي إلى مزيد من الكراهية والانقسامات، ويعمق الشكوك بوجود حالات فساد حقيقية يتم التعامي عنها، أو حماية أصحابها، أو تركهم لتحترق سمعتهم فقط، وهذا الاستنتاج سيئ للغاية، لأنه يعبر من جهة أخرى، عن عدم وجود خط واضح لمحاربة الفساد، وان الحرب على الفساد بات لها وجه آخر في الظلال، إذ تتحول إلى حرب لتصفية الحسابات، حتى مع غير المقصودين أو المتهمين بقضايا الفساد المطروحة في الأساس؟!الغد

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
13-06-2019 06:21 PM

.
— الدول الحره تحارب التجني والافتراء عبر قنوات القضاء فقط وليس بكتم الأصوات ومن لا يقدر على العمل الرسمي في جو كهذا لا يصلح للعمل العام .

.

2) تعليق بواسطة :
14-06-2019 10:47 AM

لدينا حكومات لا تعرف الا جيب المواطن والبنك الدولي ( جبايه وقروض ). فهل سيبقى الفساد ضميرا مستترا؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012