أضف إلى المفضلة
السبت , 24 آب/أغسطس 2019
السبت , 24 آب/أغسطس 2019


لماذا اعتذر نتنياهو لحماس؟

بقلم : عمر العياصرة
16-07-2019 06:06 AM

متى كان نتنياهو يعرف الاعتذار؟ متى كان يصف سلوك جنوده بالخطأ؟ متى كان كان يسارع بطلب الوساطة المصرية لمنع التصعيد في غزة؟
كل ذلك كان حقيقة واقعة مارسها بصغار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حين اعلن رعبه من الرد الحمساوي المحتمل على اغتيال الشهيد القسامي محمود الادهم الذي ارتقى برصاصة اسرائيلية على حدود غزة.
الانتخابات الاسرائيلية القادمة بعد شهرين، ليست السبب المقنع الذي يمكننا من خلالها تفسير سلوك الاعتذار، على العكس «اعتذار نتنياهو» تم توظيفه من ليبرمان في المواجهة الانتخابية.
قرار عدم التصعيد، ومن ثم الاعتذار، يعبران بوضوح عن حالة الرعب التي يعيشها المستوى الامني الاسرائيلي من قدرات حماس والجهاد ومقاومة غزة.
طبعا السياق العام لا يمكن انكاره، بمعنى ان المنطقة تعيش برمتها تصعيدا ايرانيا اميركيا غير مسبوق، وتبدو اسرائيل غير متيقنة من قدرتها على مواجهة تداعياتها الكبيرة.
من جهة اخرى، يبدو سلوك الاعتذار غير المعتاد الذي سمعناه من نتنياهو، لم يكن قرارا خاصا بشخصه او بحكومته او ضمن حساباته الخاصة، فالمُتَبدي ان القيادات العسكرية والامنية كانت وراءه وتقف تحت ظلاله القاسية.
اذاً، المستوى الامني والعسكري والسياسي الاسرائيلي متفقون على عدم التصعيد، وهذا يؤكد قيمة سلاح الردع التي تملكه المقاومة في غزة، وتؤكد ان حماس والفصائل المجاهدة باتت رقما صعبا لا يمكن تجاهلها اقليميا ووطنيا.
الزمن يتغير، والاوقات التي كان التفوق فيها لإسرائيل يبدو ناجزا لم يعد حقيقيا، هناك حقائق جديدة، عسكرية وسياسية، ولعل الردع الصاروخي اثبت انه بيضة القبان في كل ذلك.
تجربة غزة تثبت كل يوم انها مشروع قابل للدراسة والتطوير والتصدير، ويكفي ان نعلم ان مستوطنات غلاف غزة بدأ سكانها بالرحيل، وهنا يأتي سؤال: «اين الضفة عن كل ذلك؟». السبيل

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
16-07-2019 05:46 PM

نعتذر

2) تعليق بواسطة :
17-07-2019 11:55 AM

للاسف ما يمنع الضفة من جعل الاحتلال مكلف ومستنزف لاسرائيل هو التنسيق الامني بين شلة اوسلو واسرائيل مقابل فتات الدولارات وبطاقان ال في اي بي
اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة ولولا انها محاطة بما يمنع التجاوز على حدودها لمااستمر احتلالها لفلسطين شهرا واحدا

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012