أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 10 كانون الأول/ديسمبر 2019
شريط الاخبار
ضبط مطلوب بقضية قتل متوارٍ عن الأنظار منذ سنوات في البادية الوسطى الأردن يدين الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق "الأقصى" الرزاز يعد بحل مشكلة إيصال الخدمات في الرصيفة العودات: تعديلات قانونية تتيح إشراك "الدرك" بعضوية لجان الدفاع المدني وزير الدفاع اللبناني ردا على "الثوري الإيراني": كلام غير مقبول وتعد على سيادة لبنان اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل Orange تعقد جلسة حوارية حول الملكية الفكرية السفير الأردني وليد الحديد يقدم اوراق اعتماده للرئيس اللبناني ربط احد مالكي صهاريج المياه العادمة بكفالة عدلية قدرها 200 الف دينار ضبط كميات كبيرة من الذخيرة الحية اثناء حملة امنية في منطقة الرويشد الملك سلمان يستقبل رئيس وزراء قطر البكار: مالية النواب تنظر بمخالفات واردة بحق نائب زريقات: تغريم و تحفظ على فاتورة شركة خدمات المصبغة في مستشفى البشير بيان الرياض: الاعتداء على أي دولة بمجلس التعاون هو اعتداء على المجلس كله سماع دوي انفجارات في البترا والفرجات يوضح
بحث
الثلاثاء , 10 كانون الأول/ديسمبر 2019


ليست كريمته ولا أميرته

بقلم : رمزي الغزوي
04-08-2019 07:03 AM

اتخذتُ قراراً منذ سنتين، ألا نبقى في سهرة تُطلق فيها الأعيرة النارية، حتى لو كانت عرساً لعزيز أو قريب. وإننا لن نسير في مهزلة الفاردة وحمقها، حتى لو كانت لعريس يخصنا. والأهم عدم المشاركة في عرس لا يكتب اسم العروس صريحاً في بطاقة دعوته.
في طفولتنا، كان الواحد منا يحرص، ألا يعرف أحد اسم أمه. فالمسألة حياة وموت، بل أكبر من فضيحة تدوي. وذات مرة جاء زميل مبتهجا؛ لأنه عرف اسم أم ابن صفنا، وحين سألناه عن كيفية حصوله على صيده الثمين؛ قال بأنه شارك بجنازة أخ للفتى، وعند التلقين ذكر الشيخ اسم أمه. ساعتها شعرت بفداحة مصيبتنا وسخف أفكارنا.
لربما كان اسم الأم مرتبطاً بالسحر في مرجعياتنا الثقافية؛ ولهذا كان يتحرز الواحد من شيوع اسم أمه وتداوله، بل يتحفظ عليه ولا يبديه. ورغم نهوضنا من تلك العقلية، إلا أن رواسبها ما زالت فينا، بدليل الخجل من اسم العروس.
في أعراف البادية كان ثمة اعتزاز بالأخت، وظل اسمها مرتبطا بنخوة كثير من العشائر. والرجل كان إذا ما رمى عقال التحدي؛ يقول بفخر: (لحّد وأنا أخو فلانة)، أي أن اللحد أو القبر دون ذلك الأمر، بشهادة أنني أخو لفلانة، فهي مصدر عزي وثقتي.
فماذا أصابنا اليوم؟. فثمة من ما زالوا يخجلون من كتابة اسم العروس صريحا. رغم أن حفلة العرس في فندق خمسة نجوم. بل يكنون عن الاسم بكريمته، أو عيون أبيها، أو أميرة قلبه، أو غالية أهلها، أو حريقة الحرسي. فأي سخف هذا؟ وأي انفصام نتلبسه. ثم كيف تكون هذه المشاعر صادقة، ونحن نكني عن الاسم بكريمته، ولو كانت حقا كريمة عنده لما أخجله اسمها.
الأصل في الزواج الإشهار، ولا يكون الإشهار صحيحا دون ذكر اسم العروس. وحتى لو كتبنا كريمته. فهذا لا يكفي أو يفي. فأية كريمة من كريماته تكون العروس؟ هل هي المهندسة؟ أم الدكتورة الصيدلانية؟ أم المعلمة؟.
ربما قد تسرب الأمر إلينا من عقليتنا الذكورية الفجة. فالرجل ورغم اعتزازه بأمه وأخته، إلا أنه كان يزدري زوجته، ولا يؤاكلها، بل ويخجله اسمها. فلا يذكره أبداً، بل يكني عنها قائلا: العيلة، الله لا يعيلك لأحد، أو بقوله: (الحرمة، حاشاك من هالطاري). أو المرة، الله لا يمرمر عيشتك.
مؤلم أن نعيش هذا الانفصال بأوجاعه. فنحن ندعي التقدم والحرية والانفتاح، ونتبنى حق المرأة، وفي الوقت ذاته لا ننصفها بذكر اسمها في عرسها. والعجب كيف تتقبل العروس أن تكون مجردة من أبسط حقوقها؟.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012