أضف إلى المفضلة
الإثنين , 19 آب/أغسطس 2019
الإثنين , 19 آب/أغسطس 2019


عبرةً لِمَنْ يَعتبِر: الصحافيّة الإيرانيّة الـ”مُعارِضة” التي استُقبِلت في 2017 بإسرائيل بحفاوةٍ بالغةٍ ممنوعةٌ من العمل… الأكل والمشرب وإيجار الدار على حساب الـ”أصدقاء”

05-08-2019 06:00 AM
كل الاردن -


بعد مرور أكثر من سنتين على المهرجان الإعلاميّ الذي أنتجته وأخرجته ووزّعته دولة الاحتلال الإسرائيليّ عن استقبالها المُدوِّنة الإيرانيّة، ندى أمين، ومنحها الإقامة الدائمة، تبينّ بعد أنْ ذاب الثلج وبان المرج أنّ الصحافيّة والمُدوّنة لا تعمل، ولا تجِد أكلاً، حيث يقوم أحد أصدقائها الإسرائيليين بتوفير الأكل والمشرب والسكن لها، بعد رفض سلطات كيان الاحتلال بالسماح لها بالعمل، ورفضها أيضًا منحها إقامة دائمة أوْ جنسيّة إسرائيليّة.
وكشف موقع عبريٌّ النقاب عن أنّ وزارة الداخليّة الإسرائيليّة طلبت منها البدء مرّةً أخرى في عملية الحصول على وثيقة لاجئة، رغم أنّ الأمم المتحدّة اعترفت فيها كلاجئةٍ خلال تواجدها بتركيّا، كما أنّها مُلزمة بتجديد إقامتها بإسرائيل كلّ ثلاثة أشهر، وفي الوثيقة شدّدّت السلطات في تل أبيب على أنّها لا تسمح لها بالعمل، ولفت الموقع إلى أنّ الداخليّة الإسرائيليّة ترفض مُساعدتها.
وكان جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، الذي استجوب آنذاك المدونة الإيرانيّة ندى أمين للاشتباه في علاقتها مع طهران، قال إنّه لم يتم العثور على أيّ دليلٍ على أيّ نشاطٍ غير قانونيّ، وأنّ الاستجواب قد انتهى.
وبحسب وسائل الإعلام العبريّة، فقد قال حينها بيان رسميّ صادر عن الشاباك إنّه تمّ استجواب أمين بسبب صلاتها مع إيران بموافقتها، دون حجز أوْ اعتقال، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه في نهاية استجوابها، أبلغت بأنّه لم يتّم العثور على أيّ دليل على أيّ نشاط غير قانوني من قبلها، وأنّ الاستجواب قد انتهى، وقيل لموقع (تايمز أوف إسرائيل) إنّه لم يتم إغلاق أيّ قضية ضد أمين، لأنه لم يتم فتح أيّ قضية على الإطلاق.
يُشار إلى أنّ أمين، وهي مدونة موقع (تايمز أوف إسرائيل)، التي منحت تأشيرة الدخول إلى إسرائيل في آب (أغسطس) من العام 2017، قالت إنّها مسرورة لسماعها عن البيان، ولكنها كانت دائمًا على ثقة أنّها لم تفعل شيئًا خاطئًا. هذه أخبار سارّة، قالت، لكن يجب أنْ يكون واضحًا أنّه منذ البداية كنت واثقة من نفسي، كنت واثقة من أنني لست مذنبة بشيء، على حدّ قولها.
وسُمح للصحفية والمدونة وناشطة الحقوق الإيرانيّة والتي كانت تنتقد النظام الإيرانيّ بدخول إسرائيل على خلفيةٍ إنسانيّةٍ بعد أنْ اتصلت بموقع (تايمز أوف إسرائيل) وقالت إنّ حياتها في خطر بتركيّا، ومنذ ذلك الحين، وهي تتبِّع الإجراءات الرسميّة للحصول على حقوق التوطين الدائمة في إسرائيل.
وكان بيان لجهاز الأمن العام (الشاباك) ذكر أنّ أمين أوضحت في وقتٍ لاحقٍ أنّها كانت على اتصالٍ، دون قصدٍ، في تركيّا وإسرائيل، برجلٍ كان، دون علمها، يعمل لحساب الحكومة الإيرانيّة. وقالت إنّها استُجوبت من قبل الشاباك لمدة ثمانية أيام حول اتصالها مع هذا الرجل، الذي كانت تعتقد أنّه كان عميلاً للمخابرات الإسرائيليّة.
وأضافت وكالة (رويتز)، نقلا عن أمين أنّه اتصل بها رجل يتحدث باللغة الفارسيّة في تركيا ووصف نفسه بأنّه ضابط مخابرات إسرائيليّ أراد أْنْ يحميها من أجهزة الأمن في أنقرة، وظلّ على اتصالٍ معها بعد أنْ سُمح لها بالدخول إلى إسرائيل، مُشدّدّةً على أنّهما لم يلتقيا أبدًا. كما قالت أمين لـ(رويترز) إنّ رقم هاتفه ظهر على شاشتها مع بادئةٍ إسرائيليّةٍ.
وتابعت قائلةً: لقد قالوا لي إننّي بريئة لأننّي كنتُ على اتصالٍ مع مُستغلٍ، دون أنْ أعرف ذلك، مُضيفةً في الوقت نفسه أنّها تحدثت مع هذا الرجل “لكننّي لم افعل شيئًا ضدّ أمن إسرائيل”، بحسب تعبيرها.
وكان وزير الداخلية الإسرائيليّ، أرييه درعي، قد صادق على طلب وصولها إلى إسرائيل، في أعقاب قرار السلطات التركيّة طردها إلى إيران، والتي كانت هربت منها قبل 3 سنوات، وتوجّه نقابة الصحفيين الإسرائيليين إليه، وقال في حينه للتلفزيون العبريّ: أهلاً وسهلاً بندى.
وأوضح درعي قراره قائلاً إنّ هذه الصحافية تُواجِه خطر الموت فقط لأنّها كتبت بضع مقالات لموقعٍ إسرائيليِّ، وأردف قائلاً إنّه نظرًا لهذه الأسباب الإنسانيّة، قررت منحها تأشيرة الدخول دون تردّدٍّ، على حدّ قوله.
وقال الصحافيّ الإسرائيليّ الذي ساعدها في الوصول لإسرائيل إنّ السلطات هنا تتعامل معها بصورةٍ جيّدةٍ، ولكنّها ترفض مساعدتها، كما لفت إلى أنّ سلطات الهجرة قررت لها موعدًا لسماع قصّتها بعد 16 شهرًا من وصولها لكيان الاحتلال، مُضيفًا أنّ المحامين الذين يُدافِعون عنها بدون مقابلٍ أبلغوها أنّ الحدّ الأقصى للحصول على إجابةٍ من الداخليّة الإسرائيليّة هو نصف سنةٍ، ولكن مرّت أكثر من الفترة المُحدّدّة بالقانون ولم تحصل على إجابةٍ.الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير اندراوس
التعليقات

1) تعليق بواسطة :
07-08-2019 04:16 PM

هذا مصير خونه أوطانهم والجلوس بحضن العدو . فلو قرأت التاريخ لما فعلت ذلك. منير روفا، سعد حداد، بسام العدل والقائمه تطول . جميعهم تنكرت لهم إسرائيل بعدما قضت وطرها منهم

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012