أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 11 كانون الأول/ديسمبر 2019
شريط الاخبار
ضبط مطلوب بقضية قتل متوارٍ عن الأنظار منذ سنوات في البادية الوسطى الأردن يدين الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق "الأقصى" الرزاز يعد بحل مشكلة إيصال الخدمات في الرصيفة العودات: تعديلات قانونية تتيح إشراك "الدرك" بعضوية لجان الدفاع المدني وزير الدفاع اللبناني ردا على "الثوري الإيراني": كلام غير مقبول وتعد على سيادة لبنان اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل Orange تعقد جلسة حوارية حول الملكية الفكرية السفير الأردني وليد الحديد يقدم اوراق اعتماده للرئيس اللبناني ربط احد مالكي صهاريج المياه العادمة بكفالة عدلية قدرها 200 الف دينار ضبط كميات كبيرة من الذخيرة الحية اثناء حملة امنية في منطقة الرويشد الملك سلمان يستقبل رئيس وزراء قطر البكار: مالية النواب تنظر بمخالفات واردة بحق نائب زريقات: تغريم و تحفظ على فاتورة شركة خدمات المصبغة في مستشفى البشير بيان الرياض: الاعتداء على أي دولة بمجلس التعاون هو اعتداء على المجلس كله سماع دوي انفجارات في البترا والفرجات يوضح
بحث
الأربعاء , 11 كانون الأول/ديسمبر 2019


البتراء هوية والتطبيع خيانة !

بقلم : بسام الياسين
06-08-2019 05:46 AM

{{{ رد مؤدب على فضائحية مسلسل “جن” وصهيونية فيلم “جابر “… البتراء مدينة عربية حفر صخرها اجدادنا الانباط باظفارهم في صخر بلادهم ، كما القدس عربية / اسلامية ارتقى منها خاتم الانبياء الى سدرة المنتهى حتى دنا من العرش.وستبقى عربية رغم أنف الصهاينة وأنوف عربان جاهلية الالفية الثالثة وغربان صفقة المنامة…
بالأمس رقص المطبعون في سفارة العدو ” بعمان ” فرحاً بإستقلال دولة العدو واحتلال فلسطين وتهويد القدس وتناسوا ان حارس السفارة اللعينة قتل أردنيين من خيرة شبابنا . واليوم يرقص اليهود على انغام مزامير داود في عاصمة الانباط العرب الأقحاح .
ترى ماذا بقي لنا من التاريخ والجغرافيا ؟!. لا شيء سوى اللطم والعويل والشكوى للأمم المتحدة اما اسلحتنا فكلها موجهة الى بعضنا !. البتراء عجيبة من عجائب الدنيا لكن الأعجب ذلك الصمت المريب من طرفنا وتلبيس الفضيحة الوطنية والقومية بادخال الصهاينة بملابسهم الدينية ومزاميرهم التلمودية لـحارس يعمل بالمياومة،بالكاد راتبه لا يكفي لشراء خبز أولاده… هزلت السياسة وسقطت المرحلة، فالساسة العرب يعالجون القضايا المصيرية كما تُعالج مياه الصرف الصحي في محطات التنقية }}} .

*** اخلع نعليك إنك بـ ” السيق ” المفضي الى أرض الثقافة ، وفضاء الحضارة ، وميلاد الحرف ، وجذور الهوية . امش على رؤوس اصابعك حتى لا توقظ الحصى تحتك ، فأنت على مسافة بضعة انفاس من درة العالم جمالا، و عجيبة من عجائه هندسة و فرادة،فلا مثيل لها في دنيا الله الواسعة الا هي.

البترا سيدة المدن ، حاضرة الحواضر.هي الزاهية بألوانها ، المحصنة بأفكارها ، التي جاءت ولادتها فريدة ومريرة في بيئة قاسية متوحشة موغلة في العطش ، فاجترحت الأيادي الماهرة فكرة بناء شبكة ري محكمة الإغلاق ، شديدة السرية ، شكلت هي الأخرى اعجوبة مائية .

البتراء … سيرة حية للمكان والزمان على صفحة المستحيل وفي صدارة كتاب التاريخ كتبه عبقرية الأنباطي الباهر المبهر ففيها تتلاقح اللون بالكلمة ، الماضي بالحاضر ، الروعة بالإعجاز ، القصيدة بالحكاية ، الأسطورة بالحجر ، الخرافة بالحقيقة ، المدينة بالإنسان .

البترا … على بوابتها الوردية تتزاوج الرؤيا الخلاقة باللوحة التشكيلية النادرة ، تتماهى في إطارها التحفة الخارقة بالحلم المشرع على الاحتمالات المستحيلة .

البترا … اللغة الأولى في أبجدية الجمال الإنساني المنحوت بأصابع من ذهب ، وخيال عاشق ملتهب، يحمل في خطوطها بطولة الفكرة ، وفكرة البطولة ، في صحراء ملهمة صاخبة ذات سكون خادع وقلق دائم ، وصخور عطشى تشتهي فحولة الغيوم الماطرة ، وشبق الأنهار الهادرة ، و طراوة عشب الينابيع البعيدة .

البترا … لها حكمة الوردة العاشقة ، ولوعة اشتعالات العطور المجنحة ، وانكسارات الضوء ، وخيالات طفلة مراهقة في البوح عن مكنونات مشاعرها ، وما يعتور خلجاتها من حب بإيحاءات جريئة خالية من التأتأة والانكسار.

البترا … حكاية تحكي بلاغة الأيدي المعبأة بالفرح التي أبدعت إبتكار أجمل الصور ، المحتشدة بموسيقى الريح ، ونسائم الصبا عند إطلالة الشروق ، ولحظات الغروب لكي ترضي غرور الإنسان الحالم وتنال رضا الإنسان المتفوق على ذاته وعلى الآخرين.

البترا … بصمة العروبي الأنباطي ، سجله المنقوش على رخام الصخر،ومضة المبدع ساعة يسجل اقتحاماته الهندسية ويفك أرتباطاته بالورق والحبر ، لينحت بريشة إزميله العبقري عملا غير مسبوق كي يتصدى للتآكل وعوامل التعرية .

البترا … سر دفين ، وكنز عجيب ، غابة حجرية في الصحراء ، مصدر للتأمل والوحي ، نشيد سماوي غامض ، سمفونية تهطل بهاءً وإلهاما .

البترا… أسطورة خرافية عربية وسط صحراء جرداء، دفع الخوف من الآخر مبدعها الى إختيار صمت العزلة ، والبحث عن صعوبة المكان داخل متاهة الرمل وضراوة اللهب حماية لنفسه وإرثه الحضاري في مزاوجة ثلاثية بين الخيال والمستحيل والممكن فجاءت البترا.

البترا … إختراق لحاجز اللغة، كسر للمألوف من المحكي والمكتوب والمقروء . استنطاق فني لصمت الحجر … وحجة من اهلنا المبدعين على اهل الخوارق انهم اصحاب معجزات االى يوم الدين . .. من يكتب عنها بما يليق بها ؟! من يدافع سوى ابنائها ؟!.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
06-08-2019 10:19 AM

يتالق الكاتب... حين يصدق.. ويبدع حينما يتغنى ببلاده.. ابدعت

2) تعليق بواسطة :
06-08-2019 06:25 PM

بوركت يمناك سيدي وأنت الحصيف ولسان العربيه الصادق ومعجمها..أنت من طوّعت الكلمات لتتشكل منها أهازيج تتغنى بالوطن وإرثه وتاريخه..بوركت يمناك وأنت تلون الحروف بلون صخور البتراء لترتفع فوق من غضواالطرف..لك كل الاحترام سيدي

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012