أضف إلى المفضلة
الخميس , 22 آب/أغسطس 2019
الخميس , 22 آب/أغسطس 2019


دعوات اليهود لاقتحام الأقصى يوم العيد

بقلم : كمال زكارنة
07-08-2019 06:54 AM

تصاعدت دعوات الجماعات اليهودية المتشددة لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الاكثر تشددا وتطرفا منها ،المنادية بالسماح لاعضائها وانصارها واتباعها باقتحام المسجد الاقصى المبارك يوم الاحد الذي يصادف عيد الاضحى ،بحجة ان هذا التاريخ يتصادف مع مناسبة «خراب الهيكل» المزعوم عند هذه الجماعات الخرافية والخزعبلاوية ،التي تؤكد ان مناسبة عيد الاضحى المبارك عند المسلمين لا تعنيها ،وانهم اي المسلمين بامكانهم اداء صلاة وشعائر العيد خارج المسجد الاقصى .
انه تصعيد لسلوك ارهابي ليس جديدا من قبل المتطرفين الصهاينة ،لكن الجديد فيه والذي يحمل خطورة كبيرة ،هو الاستيلاء على باحات واروقة ومصليات المسجد الاقصى المبارك ،في مناسبات يهودية معينة واغلاقه امام اصحابه الشرعيين المسلمين بوصفه اقدس الاماكن للعبادة في فلسطين وفي العالمين العربي والاسلامي ،والاخطر ان تصبح هذه العادة والمناسبات اليهودية نهجا دائما للجماعات المتطرفة بدعم كامل من حكومة وجيش وشرطة الاحتلال في القدس المحتلة .
يزداد التطرف الديني في صفوف هذه الجماعات الارهابية عنفا وتشددا ،بالتزامن مع اهم المناسبات الدينية لدى المسلمين ، مثل الاعياد وشهر رمضان الفضيل ومواسم الحج وغيرها من المناسبات المهمة والاكثر قدسية ،بهدف استفزاز مشاعر المسلمين وتقييد الحريات الدينية ومحاولة اثبات ان السلطة الدينية بأيدي تلك المجموعات ،وانها هي صاحبة القرار والسيادة على اماكن العبادة الواقعة تحت الاحتلال الصهويني ،وهي تحاول يوميا التسلل الى المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة واقتحامهما بحماية مباشرة من جيش الاحتلال واجهزته الامنية ،وتمارس سلوكيات تمس القيم والحريات الدينية ،وتعيث الخراب والفساد في كل مكان تستطيع الوصول اليه .
هي في الاساس تسعى الى خلق واقع ديني جديد في المسجد الاقصى ،يتيح لها التواجد المنتظم والدائم فيه ومنع المسلمين من الاعتراض على ذلك ،والحد من قدرتهم على التدخل ومقاومة تلك المجموعات والتصدي لها وحماية الاقصى من رجسها وتدنيسها .
لا تمانع حكومة الاحتلال قيام هذه الجماعات المتطرفة باقتحام باحات الاقصى في اي وقت ،بل توفر لها الدعم والحماية وتقوم بتكريم المجرمين المتطرفين والحاخامات الذين يمجدونهم ويمجدون جرائمهم وارهابهم ،وقد يكون يوم عيد الاضحى داميا في مسرى النبي الكريم ،وفي القدس المحتلة عموما ،اذا حاول المتطرفون الصهاينة اقتحامه وأداء طقوسهم التلمودية فيه ،او اذا قامت قوات الاحتلال باغلاق باحات وبوابات الاقصى في وجه المصلين المسلمين صباح العيد.
يشكل المسجد الاقصى حاليا ،الهدف الرئيس للمحتلين الصهاينة،اعتقادا منهم بأن الفصل بينه وبين المسلمين ،قد يؤدي الى إضعاف تعلقهم به تدريجيا وانتزاعه من قلوبهم ووجدانهم مع مرور الوقت ،متناسين ان قدسية واهمية الاقصى لدى المسلمين وتمسكهم به وحرصهم عليه تزداد قوة وصلابة يوما بعد يوم ومستمرة حتى قيام الساعة ،تشعل وقودها الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة .
الموقف العربي الاسلامي من ممارسات وسلوك الاحتلال الصهيوني في القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية ،يجب ان يتطور صعودا بما يتناسب مع المخاطر التي تنجم عن تلك السياسات وضرورة التصدي لها والحفاظ على هوية القدس الفلسطينية العربية الاسلامية .الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012