أضف إلى المفضلة
الإثنين , 23 أيلول/سبتمبر 2019
شريط الاخبار
النقابات المهنية تقر توصياتها بشأن تعديلات نظام الخدمة المدنية الثلاثاء: تركيز على العلاوات الفنية إحباط تهريب 124 "كرتونة" تحوي 6200 "كروز" دخان عبر حدود جابر النواصرة : لن تضيع حصة على الطلبة، وهنالك إجراءات غير اعتيادية سنكشف عنها نظام حوافز موحد يشمل جميع كوادر الصحة مشعل احمد نهار المجالي "ابو احمد" في ذمة الله الرزاز يطلق المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للإسكان لذوي الدخل المتدني والمتوسط مذكرات "إبلاغ" بدل "الإحضار" للشهود وإتاحة الدفع الالكتروني لقضايا التنفيذ موظفون في اليرموك يطالبون بتنفيذ العفو قروض ميسرة بـ 100 مليون دينار للشباب الأردني لجنة عسكرية مصرية تزور الأردن لتصفية المواقف التجنيدية للوافدين المصريين الامن العام يصدر بياناً حول تفاصيل المداهمة الامنية لمنزل في مخيم حطين د . خيرو البقور العبادي مساعدا لمدير التنمية المحلية في وزارة الداخلية أ ف ب: مظاهرات في السويس مناهضة للسلطات المصرية هزة ارضية تضرب شمال العراق "إدارية الأعيان" تبحث رواتب القطاع العام ومطالب المُعلمين
بحث
الإثنين , 23 أيلول/سبتمبر 2019


لا تكتب عن الأقصى

بقلم : ماهر ابو طير
11-09-2019 06:23 AM

تكتب مقالا عن المسجد الأقصى، أو يكتب غيرك، فلا يقرأ مقالك أو مقال غيرك، الا بضع مئات، وهذا واقع نراه منذ سنوات، ويؤسس لحالة غريبة جدا.
القصة ليست قصة مزاودات على احد، ولو جرب أحدنا وكتب مقالا، أو تعليقا على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تم بث تقرير تلفزيوني، لما تفاعل معه، الا مئات، وهذه حالة سائدة في العالم العربي، فيما لو كتب أحدنا مقالا عن لاعب كرة قدم مشهور، أو حتى نحت أحدهم تعليقا حول مطربة، أو نشر أحد المواقع العربية خبرا من الاخبار الحمراء الفاسدة، لتمت قراءته من جانب مئات الآلاف، فوق التعليقات المختلفة.

هناك حالة غريبة من حالات غياب الوعي، أو تزييفه، ويوم امس يقتحم المسجد الأقصى، إسرائيليون، وهذه الاقتحامات التي باتت شبه يومية، لم تعد تحرك شيئا، في كل العرب، ولولا أهل القدس الذين يهبون هبة رجل واحد، عند كل أزمة لسقط المسجد الأقصى منذ زمن بعيد، فهم حراس المسجد، وحماته، وسياجه أيضا.

المليارات التي يتم إنفاقها لتضليل الوعي العام، وتزييفه، وشده نحو اتجاهات جديدة، لا تذهب هدرا، وامامنا مئات شبكات التلفزة، ووسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة، إضافة الى ملايين صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، كلها تنتج وعياً جديداً، وتزيف الهوية، وتسرقها نحو اهتمامات جديدة، ودعونا نتأمل بكل بساطة كيف ان فيديو قصيرا لطباخ شهير، أو مشهد كوميدي، أو اعتراف لفنانة، كيف يجمع ملايين المشاهدات أو القراءات، وهذه حالة قائمة في اغلب العالم العربي.

بهذا المعنى يتم تغييب القضية الفلسطينية عن الوعي العام، في العالم العربي، بل وإنتاج أجيال جديدة لا تؤمن بأي قضية، ولا أي هدف، ومصابة بالشك والريبة إزاء كل رأي محترم، أو رمز سياسي، أو ديني، وهذا الداء تتجلى اعراضه بمظاهر الاستهزاء، وعدم الاهتمام، أو ابداء السخرية، أو اتهام الآخر لسبب أو آخر، ونتاج عمليات التكسير المتواصلة، إحلال وعي جديد لجيل بلا قضية دينية عنده، ولا قومية.

ربما أسهم الإعلام من حيث يقصد أو لا يقصد بـإماتة الشعور بالغضب، إذ إن بث القتل والموت على الهواء مباشرة، من العراق وفلسطين، وغيرهما، وإدامة هذه الحالة، تتسبب بموت سريري في المشاعر، وتطويع للغضب، واعتياد على الهزيمة، واستسلام وهوان، وبحث عن المتعة، والراحة، وتعامٍ عن الحقيقة المرة، والثقيلة أيضا.

حتى وسائل الاعلام تتناول التطورات في المسجد الأقصى، بطريقة إخبارية عاجلة، ثم سرعان ما يغيب هذا الملف عن معالجات هذه الوسائل لصالح قضايا أخرى، من المشاكل الداخلية في الدول العربية، الى الفوضى والإرهاب والفقر والبطالة والصراع على السلطة وغير ذلك من قضايا تعبر أساسا عن عاصفة كبرى تهب على العالم العربي، على كل المستويات، وفي اغلب الدول التي تبتلى شعوبها بالفساد والضياع.

من المحزن جدا ألا يكون أي مقال حول المسجد الأقصى، أو أي منتج اعلامي، على شكل تقرير تلفزيوني أو خبر عابر لوعي الناس الديني والقومي، إذ سرعان ما يتم نسيان القصة، والمؤلم هنا، ان الاحتلال الإسرائيلي يدرك هذه الحالة، ولا يخشى أحدا اليوم في العالم العربي، وعقدته فقط في أولئك الذين يعيشون في القدس، وكل فلسطين، الذين يقفون في وجههم، وسيبقون في وجههم، ولا يمكن تغييب وعيهم، كما هو حالنا، والكاتب الصحفي أو الإعلامي، الذي يريد شعبية وشهرة هذه الأيام، عليه الا يكتب عن الأقصى، فلن يقرأ له احد، وليتخصص في شؤون أسعار الخبز، أو صراع الفنانات، أو ليدخل طرفا في صراعات السياسيين في بلاده، وسيصير اسمه راية وسط هكذا جماهير ثائرة، حماها الله!الغد

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
11-09-2019 02:26 PM

اين ال 15 مليون فلسطيني؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012