أضف إلى المفضلة
الخميس , 29 تشرين الأول/أكتوبر 2020
شريط الاخبار
"الصحة" تتحدث عن تطورات انتشار كورونا في الاردن والحظر الشامل "البوتاس العربية" تهنئ بعيد المولد النبوي الشريف أردوغان مخاطبا الغرب : ألستم من قتل مئات الآلاف في رواندا؟ ألستم من قتل الملايين في الجزائر؟ أنتم قتلة الملكة في ذكرى المولد: نغار عليك يا رسول الله ولا اساءة تستطيع المساس بك أنباء عن قطع رأس امرأة : مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بهجوم بسكين قرب كنيسة في مدينة نيس العمل بالتوقيت الشتوي صباح الجمعة البدور يدعو إلى حظر يومين بعد الانتخابات مباشرة 50 مليون يورو من ألمانيا لدعم استجابة الأردن لأزمة كورونا الأردن استقبل 72 ألفا و48 مسافرا خلال 50 يوما غرفة تجارة الأردن تطلب استثناء قطاعات من قرار حظر الجمع اجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة اليوم ترامب: ليس لدينا حرية صحافة ويجب إلغاء المادة 230 الملك في ذكرى المولد النبوي: "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" تركيا تفتح تحقيقا ضد "شارلي إيبدو" لإساءتها لأردوغان الحنيطي يفتتح المستشفى الميداني العسكري المخصص لمرضى كورونا
بحث
الخميس , 29 تشرين الأول/أكتوبر 2020


البورصات الوهمية تتفشى من جديد: فهل من رادع!!!

بقلم : عوض الصقر
29-09-2019 06:19 AM

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البورصات الوهمية العالمية حيث باتت مواقع التوصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك، تعج بعناوين مكاتب هذه الشركات التي تدعو المواطنين والمقيمين للمشاركة في دورات تدريبية وفتح حسابات وهمية لديها وتدعوهم لايداع أموالهم ومدخراتهم لديها لتحقيق الأرباح المجزية والعائدات الخيالية.
ما دفعني للكتابة حول هذا الموضوع هو أن أحد هذه المكاتب دعا المواطنين الاسبوع الماضي إلى لقاء موسع في أحد المطاعم المعروفة بإربد وحثهم للتعامل بالبورصات العالمية من خلاله وأكد لهم بأنهم سيحققون الأرباح الطائلة التي لم يحلموا بها في حياتهم.
وما يؤكد تفشي هذه الظاهرة هو التنافس المحموم بين شركات البورصة على الفيسبوك لاستدراج واستقطاب الناس لايداع أموالهم ومدخراتهم بعد أن تلزمهم بتعبئة نموذج طلب المشاركة وتحمل مسؤولية الربح والخسارة والتواصل معهم على الرقم والايميل الذي يحددونه في النموذج.
وهنا تستحضرني مقولة «التاريخ يعيد نفسه» فقبل عدة سنوات، وكما يعلم الجميع، حدثت كارثة البورصات الوهمية العالمية في الأردن التي راح ضحيتها الآف المواطنين بعد أن ذهبت مدخراتهم التي قدرت بالملايين، أدراج الرياح، ولا تزال قضاياهم عالقة في محكمة أمن الدولة، بعد أن هرب العديد من أصحاب هذه المكاتب الى خارج البلاد وتم إلقاء القبض على البعض الآخر وايداعهم في السجن.
وهنا أود أن أشير إلى أن ظاهرة البورصات العالمية أشبه ما تكون بالأورام السرطانية الخبيثة التي يتم علاجها بالكيماوي ثم ما تلبث أن تستفحل وتنتشر في جسم المريض وبالتالي يستحيل علاجها والنتيجة المؤكدة وفاة المصاب، والأعمار بيد الله تعالى، أولا وأخيرا..
وقد حدثت هذه الظاهرة في السعودية في ثمانينات القرن الماضي وأنا شخصيا ممن اكتوى بنيرانها هناك، كما حدثت في مصر وفي السودان وقبل عدة سنوات في الأردن، وأتذكر حينما كنت مندوبا صحفيا في (بترا)، أنني أجريت مقابلة صحفية مع سماحة المفتي العام حينئذ الشيخ نوح القضاة، رحمه الله، قبيل انهيارها بنحو اسبوع حيث حذر من ذلك الانهيار ودعا المواطنين لسحب أموالهم منها وقليل من الناس استجابوا لنداء سماحته.. وأخيرا حصل ما حصل وضاعت المدخرات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. وها هو التاريخ يعيد نفسه، فهل الناس ينسون الماضي القريب أم أنهم يلهثون للإثراء السريع والمغامرة غير المحسوبة العواقب.
وهنا لا بد من الإشارة إلى الجهود التي تبذلها هيئة الأوراق المالية التي تداركت الأمر في وقت سابق من العام الحالي بعد أن وقع في شراك البورصات الوهمية عدد من الأخوة السوريين ممن وضعوا أموالهم تحت تصرف بعض الأفراد لتوظيفها واستثمارها، وسرعان ما تبخرت تلك الأموال ، حيث بادرت الهيئة، بعد كثرة الشكاوي من المتضررين، إلى إصدار قانون لتنظيم وضبط هذه المسألة انطلاقاً من حرصها على حماية أموال المواطنين كإجراء وقائي يحميهم من الوقوع ضحية لأية ممارسات غير مدروسة.
وهنا يجب على الحكومة القيام بحملة شاملة لتحذير المواطنين والمقيمين من تبعات الوقوع في شراك هذه الظاهرة الخطيرة وآثارها المدمرة على الأفراد والمجتمع خاصة فيما يتعلق بضياع أموالهم ومدخراتهم وتذكيرهم بما حصل في السنوات الماضية عندما إنهارت البورصات الوهمية العالمية وذهب ضحيتها الآف المواطنين والمقيمين.
ويجب أن تشارك في هذه الحملة مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية: هيئة الأوراق المالية عليها أن تخصص خطا ساخنا (Hot line) لتنبيه المواطنين والمقيمين لتحري الحيطة والحذر عند الاستثمار في هذه الأسواق ومن مغبة الانجرار وراء الأوهام والمبالغات التي تنشرها شركات البورصة، وأما الدور الاعلامي فهو في غاية الأهمية حيث يتوجب نشر الأخبار المتكررة وإجراء المقابلات الصحفية منع الخبراء والمختصين للتذكير بالانهيار الأخير للبورصات الوهمية.وأما الأوقاف فيجب أن تخصص خطبة الجمعة ودروس الوعظ والإرشاد بشكل متكرر لتنبيه المواطنين والمقيمين وتحذيرهم من مغبة الوقوع ضحية لأشخاص يلهثون لتحقيق المكاسب المادية والإثراء السريع على حساب أناس بسطاء يثقون بالشعارات البراقة والوعود الزائفة التي ترفعها تلك الشركات، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012