أضف إلى المفضلة
الجمعة , 03 نيسان/أبريل 2020
شريط الاخبار
البنتاغون يقيل قائد حاملة طائرات أمريكية أصيب طاقمها بكورونا بعد رسالة شديدة اللهجة لقيادته السلطات الأمريكية تطلب توفير 100 ألف كيس للجثث وسط تفشي كورونا قطر اسجل 114 إصابة جديدة بالكورونا الزميلان الجرايشة وعلقم نائبين لمدير إدارة الإعلام في الديوان الملكي البيت الأبيض: ترامب يجري اختبار "كورونا" حظر التجول الشامل يدخل حيز التنفيذ ولمدة 24 ساعة الملك لـ ابن الشهيد معاذ الحويطات: "أنت بطل مثل أبوك" جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية تحقق سبقا في مجال "كورونا" الطراونة: مع تطبيق القانون على المتجاوزين بقضية التصاريح الحكومة تخشى من العودة إلى نقطة الصفر في مكافحة الكورونا.. الالتزام هو الحل "الأمن" : لن نسمح لأيٍ كان بخرق الحظر الشامل يوم الجمعة عدد ضحايا كورونا في أميركا يتخطى حاجز الـ5000 والبطالة تبلغ مستوى قياسيا يسكنها متدينون (حريديم) :إجلاء جماعي من بلدة بني براك بالقرب من تل أبيب إثر تفشي فيروس كورونا الحكومة: ارتفاع عدد الاصابات اليومية 5 اضعاف بسبب انعدام المسؤولية لدى البعض 21 اصابة كورونا جديدة في الاردن والاجمالي 299 وشفاء 9
بحث
الجمعة , 03 نيسان/أبريل 2020


ا.د امل نصير تكتب : التعليم لا يكون في قاعة الدرس فقط

بقلم : أ . د . أمل نصير
07-10-2019 07:53 AM

أكاد أجزم أن غالبية الطلبة تعلموا في الشهر الماضي أكثر مما تعلموه في الغرف الصفية، لاسيما في مجال القيم الذي طالبنا به كثيرا ومنذ زمن، وأفضله ما كان بالقدوة، فالمعلم ونقابته استطاعوا أن يكونوا قدوة لطلبتهم، وأن يجذبوا أولياء الأمور الذين صُوروا مع بداية العام الدراسي محتفلين بانتهاء العطلة وعودة أبنائهم إلى المدارس كسبا للراحة، وعودة النظام إلى المنزل...، ولكن كثيرا منهم تنازلوا عن ذلك كله في سبيل الوقوف إلى جانب المعلم في قضيته التي رأوها عادلة، ولإحساسهم بالظلم الذي لحق المعلم إضافة إلى سوء المعاملة أيضا وهو ما تناغم مع معاناة أغلبهم من الفقر والتهميش.

ولعل من أهم القيم التي عايشها الطالب وتعلمها الوفاء، فقد بدأ كثير من الناس يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي متذكرا أساتذة من ذوي الفضل عليه، وبين أثرهم الإيجابي في شخصيته، لقد أيقظ الإضراب فينا صورة المعلم الجميلة التي تعودنا عليها في أيام الزمن الجميل يوم كانت قيمة المعلم عالية، فالحب الأول عند كثير منا كان للمعلمة أو للأستاذ، والقدوة الأولى كانت كذلك، وكم منا صنعته كلمة طيبة من أحد أستاذته؟ وكم منا ما زال يذكر المعلم الأول، والمعلمة الأولى، بل يذكر معلمي أبنائه أيضا الذين أثروا إيجابيا في حياتهم؟ وعلى مدى سني التعليم في المدرسة والجامعة يستطيع الواحد منا أن يضع قائمة بأسماء أولئك الذين كدنا أن ننسى بعضهم بحكم ضعف الذاكرة، وبعد الزمن الذي قسى على المعلم وعلينا جميعا.

التقينا في ظل الإضراب أيضا بطلبتنا الذين درسناهم في الجامعة في مجموعات المعلمين التي انتشرت على الفيس بوك، وكأن هذا الإضراب جاء ليجمع بين الأساتذة والطلبة في السنوات الطويلة الأخيرة، فعزز ذلك الحب القديم الجديد عند الكثيرين.

لقد أعاد الإضراب للمعلم صورته الجميلة، ونجح في بعث الذاكرة؛ لنتذكر كل أولئك الذي علمونا أبجديات الحياة، وأبجديات الحروف، وأبجديات الوفاء... فطوبى لكم ولهم.

رغم رواج صورة المعلم السلبية في السنوات الأخيرة، وانتشار الاعتداء عليه من قبل الطلبة والأهل إلا أنه في ظل الإضراب وجدنا الصورة مختلفة، فكان الأهالي والطلبة يدافعون عن المعلمين لا سيما الإناث، ساهم في ذلك كله وحدة الحال بينهم من الفقر والإحساس بالظلم، وتغول الفاسدين عليهم جميعا.

أما أدب الاعتذار، فكان سيد القيم في هذه المحنة، فالنقابة الذي أصرت على اعتذار الحكومة عما اقترفته يداها، وفعلت ذلك ربما في أول مرة في تاريخ الحكومات الأردنية وهو ما يحسب للحكومة وليس عليها - طبقته النقابة على نفسها عندما سارعت بالاعتذار لقناة رؤيا بسبب تعرض كادرها للإساءة، فكان درسا للطلبة والأهل بضرورة الاعتذار ممن يخطئون بحقهم بقصد أو دون قصد.

ومنها أيضا عدم مقابلة العنف بالعنف أو الإساءة بالإساءة، في سلوك النقابة والمعلمين والمعلمات في مواجهة التصرفات الاستفزازية التي رأيناها، وهو ما يحتاجه أبناؤنا اليوم، بل وأفراد المجتمع بشكل عام.

في الاتحاد قوة، قيمة عظيمة تعلمناه منذ الصغر ولكننا لم نطبقه في الكبر، ولعل ذكاء مجلس النقابة وسلوكها أديا إلى التفاف الجميع حولها، وأديا إلى تحقيق غايتهم.

أما اليوم وقد عدتم مرفوعي الرأس كما تمنت الغالبية لكم، فإن الوفاء يقابل بالوفاء للوطن وللمهنة، ولطلبتكم وأهليهم عليكم حق مضاعف من تعويض ما فاتهم، والإخلاص في عطائكم وحبكم لهم، والكل على يقين أن مخرجات التعليم هذا العام ستكون أفضل رغم التأخير، فالحب يولّد الإخلاص والوفاء، ويؤمل فيكم استمرار القدوة الحسنة في أخلاقكم الراقية ليس في الإضراب المنظم، والعمل النقابي الذكي حسب، لكن في كل ما تبع ذلك من سلوك راق ليقلدوكم، ولتبقوا لنا ولهم القدوة ..

لقد سطرتم سفرا عظيما في تاريخ العمل المهني النقابي ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال، ولن ينفع معها استمرار التخويف من النقابات بأنها مسيسة ولا تعمل لصالح الأمور المهنية أو منتسبيها...بوركتم وبوركت وجهود كل المخلصين لثرى الأردن.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012