أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 21 كانون الثاني/يناير 2020
شريط الاخبار
الرئيس التونسي يكلف إلياس فخفاخ بتشكيل الحكومة الجديدة إيران: الطائرة الأوكرانية أصيبت بصاروخي TOR-M1 أطلقا باتجاهها من الشمال مقتل أربعة محتجين وشرطيين في استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة بالعراق المؤسسة الاستهلاكية العسكرية تعلن عن تعليمات البطاقة الذكية (رفاق السلاح) ذوو الخطيب: صلاة الغائب الثلاثاء .. وللجهات المعنية حرية الاستمرار بالبحث الملك يحضر جانبا من اجتماع مع ممثلين عن القطاع السياحي مساعد أمين عام الأمم المتحدة يزور المنطقة العسكرية الشرقية "كلنا الأردن" تعقد حوارية حول مضامين خطاب الملك في البرلمان الأوروبي مندوبا عن الملك الرزاز يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي السياحة تطلق الموقع الالكتروني لأجندة الفعاليات بحلته الجديدة إسرائيل تعلن انطلاق أعمال بناء جناحها بمعرض "إكسبو 2020 دبي" 116 قتيلا حصيلة الهجوم الصاروخي على معسكر الجيش اليمني القبض على 23 شخصا بحوزتهم مخدرات واسلحة نارية - صور المعشر عضواً بالأعيان شركة توزيع الكهرباء تؤكد جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي - ارقام هواتف
بحث
الثلاثاء , 21 كانون الثاني/يناير 2020


د . العموش يكتب: التوعية الدينية ومقتل البغدادي

بقلم : د . بسام العموش
29-10-2019 03:31 AM

يجب ان نتوقف جميعا' عند محطة مقتل البغدادي زعيم داعش ولا يجوز ان يمر الحدث دون اخذ العبرة . وبالرغم من ميلي الى ان قصة داعش مرتبة من الولايات المتحدة الا إنني سأسير مع الرأي القائل إن هذه الجماعة واحدة من الجماعات الاسلامية الموجودة في الساحة الإسلامية منذ انهيار الدولة العثمانية ، تلكم الجماعات التي أعلنت أنها تريد إعادة الأمة لدينها وهيبتها وعزتها . لقد دغدغت كثير من الجماعات عواطف الناس باتجاه العودة للمجد التليد دون ان تكون مالكة لتصور واقعي قابل للتطبيق ، فهذا يتحدث عن الخلافة ، وذاك عن أستاذية العالم ، ولكنها مجرد أحاديث لم تحمل آليات الوصول الى الهدف والذي هو تصور غير واضح بل فيه مدارس واتجاهات .

وقد رأينا حركة طالبان كيف حكمت وراحت تقاتل تمثالا' لبوذا وكأن ذلك ( راس كليب ) وهدف الاسلام !!! وقرأنا لمن يريد دولة بدون ديموقراطية . ورأينا داعش تقيد النساء بالجنازير باعتبارهن سبايا !! وتفننت في قطع الرؤوس والإحراق وهدم معابد الآخرين . لفت نظري شاب أردني إلتحق بداعش ووقف بكل عنجهية يمزق جواز سفره متوعدا' الأردن بالمفخخات والدمار !! لقد التحق بداعش شباب وشابات من كل بلدان العالم وهم في أعمار الورود ظنا' منهم أنهم ينصرون دين الإسلام دون وعي لتخطيط المجرمين وصبيانهم الذين يمكرون بالليل والنهار ويصطادون في الماء العكر ويصيبون بالحجر الواحد عشرات العصافير!! لقد شوهوا الاسلام وصورة المسلمين ودفعوا دولا' للتضييق على المسلمين .

قتلوا الشباب ودمروا العائلات وهدموا البلدان والبنى التحتية وباعوا الأسلحة وراحوا يتباكون على حقوق الإنسان في نسيان تام لهيروشيما وناكازاكي وفيتنام ومذابح فلسطين والعراق والأفغان واليمن وليبيا وسوريا . هل ينسى الناس الحربين العالميتين ؟ نعم بداعش تم إلهاء الناس عن النهب الاقتصادي والتغول السياسي والصراع الحضاري .

وما يهمني في هذا المقال أن ألفت نظر القائمين على التربية الإسلامية في مدارسنا وجامعاتنا وجوامعنا أن نعالج القضايا الفكرية وليس الغرق في القضايا الفقهية، حوار الشباب فيما يحملون من أفكار وعدم تركهم فريسة لكل متعالم يخدع الناس بمظهره ونحنحته وتشدده المزعوم . لقد وجدنا بين داعش من رجال الأمن الغربيين من دخل بينهم لعمل أمني وللتغطية على هويته راح يعلن التكفير ويرفع الصوت ويزايد ويتهم كل صوت معتدل . ولما انتهت مهمته عاد يلمع لحيته بكل أنواع الصابون والمساحييق .

التوجيه الديني يحتاج الى أناس متسلحين بالعلم والوعي والقدرة على الحوار ، وليس مجرد واعظ يرتحل بنا في التاريخ ويستدعي صلاح الدين لينقذنا أو يبحث عن معتصم في ثنايا الشِعر ، أو يرحل نحو القبور والأموات ومنكر ونكير دون الحديث عن الحياة وما فيها من تحديات وكيفية التعامل معها . نحتاج الى ثورة بيضاء في الفكر الاسلامي لمراجعة المفاهيم ونبذ ما هو غير صحيح .

ولْتعلم الجهات القائمة على التوجيه الديني أن الكون لا يقبل الفراغ وان عدم تناول الموضوعات الهامة من قبل مؤسساتنا يعني بالضرورة ترك شبابنا وشاباتنا فريسة للمأجورين والواهمين والجاهلين ولهذا لا بد من إسناد المنابر لذوي الكفاءة فالمنابر لم توجد لنتحدث عن عظام الأموات والسحرة والفتاحين والحجابين بل عن الحياة وما فيها وما سميت خطبة جمعة الا للتحدث عن الخطب اي الحدث الجاري بين الناس .

انتهت مسرحية داعش وقبلها مسرحية ابن لادن وماتت معهما المعلومات والاسرار وغدا' سيبحثون عن بطل مسرحية جديدة فهلا فهمنا .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012