أضف إلى المفضلة
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019
شريط الاخبار
بحث
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019


معن العزيزي يكتب : الاولوية لاعادة تنظيم الاقتصاد الوطني وليس التحفيز

بقلم : معن العزيزي
01-11-2019 08:36 PM

بين يدي رئيس هيئة الاستثمار وكل وزير مسؤول عن الشان الاستثماري

بالمختصر معاليكم وعطوفاتكم .. سمحت الحكومة لمستثمر اجنبي بالاستثمار في تجارة التجزئة في عمان بفتح اسواق كبيرة في عمان الغربية تبيع بالتجزئة كل شيء تقريبا للمواطن الاردني من ضمة النعنع حتى الغسالة مرورا بالمنظفات والاثاث واللحوم والاطعمة وحتى الوجبات الجاهزة والخبز.
اي انه سوق شامل يستغني فيه المتسوق عن دخول عشرات المحلات والبقالات ويضم بداخله عشرات النشاطات والمهن من سوبرماركت وبقالة ، محلات الخضار والفواكه، الملاحم، متاجر الاسماك الطازجة والمجمدة، المخابز، محلات المعجنات والفطائر، محلات الاجبان والالبان ، المطاعم، محلات بيع المنظفات، محلات تجارة الاجهزة المنزلية والكهربائيات، محلات تجارة الاجهزة الخلوية، تجار اجهزة الحاسوب الشخصية والطابعات ولوازمها، تجار اجهزة الالعاب الالكترونية والالعاب، محلات العطارة والبهارات، محلات بيع القهوة، محلات بيع الحلويات والكيك، تجارة الاثاث المنزلي، تجارة الاثاث المكتبي، تجارة السجاد والموكيت، تجارة اثاث الحدائق ومستلزمات الحديقة، المشاتل وتجار البذور ونباتات الزينة، تجارة الالبسة الجاهزة بانواعها، تجارة الاحذية ، تجارة الالبسة الداخلية والقطنيات ولباس وادوات الحمام، تجارة البياضات والاغطية والوسائد، تجارة الادوات المنزلية والمطبخية، تجارة العدد والادوات الصناعية والكهربائية، تجارة اجهزة الرياضة واللياقة البدنية، تجارة العاب الاطفال، تجارة قطع واكسسوارات السيارات، تجارة حقائب السفر والمدرسية، - المكتبات والقرطاسية والكتب والمجلات والصحف، ، تجارة الانارة والثريات والمفاتيح الكهربائية، تجارة الادوات الصحية والحنفيات، تجارة العطور والعناية بالبشرة للرجال والنساء، تجارة ادوات الرحلات والتخييم والشواء، محلات بيع لوازم الاراجيل والسجائر والمعسل، اي ما يزيد عن 35 مهنة.
القائمة تطول وقد تكون ذات تفرعات اكبر، علما بان هذه المهن اعلاه تفتح فيها محلات مرخصة ومقيدة في ما تسمح رخصة المهن لها ببيعه، فمثلا لا يسمح للمحل المرخص بالاجهزة الكهربائية ببيع البياضات او الملابس ولا يسمح للملحمة ببيع الدجاج وحتى الملحمة مقيدة اما ببيع اللحوم الطازجة او المجمدة والتي تباع في محل اخر مرخص للمجمدات .
هذه المحلات والمتاجر يوجد المئات منها في عمان والمحافظات (او كان يوجد) ويشغلها مواطن اردني (ريادي) شاب او شابة او صاحب عائلة او صاحبة عائلة وقد يكون مقترضا لتأسيس هذا النشاط او لتنشيطه او راهنا لمنزله وهذا النشاط يسمى استثمارا وطنيا اي من مواطن اردني، ولكن هذه المئات من المحلات اصبحت تقل تدريجيا لتصبح عشرات ثم تتعثر الى ان تتلاشى وتغيب ويضطر جميع اهل الحارة او القرية للذهاب بسيارة او بالتكسي الى المول او الى هايبر ماركت المستثمر الاجنبي لشراء كيس المعكرونة او علبة اللبن.!!
والضرر الخطير الآخر الذي تسببه هذه المحلات العملاقة وما يسمى هايبر ماركت هو السماح لها ولشركاتها باستيراد كل ما يبيعون في شبكتهم من هذه السلع متجاوزين قطاعات واسعة ومتشعبة من التجار والصناعيين الاردنيين المستوردين للاصناف الغذائية والمنزلية والالبسة وغيرها والذين أسست صناعتهم او تجارتهم منذ عشرات السنين وبعضها منذ زمن الامارة على تصنيع او استيراد او وكالة صنف معين غذائي او غيره ، فاذا بالمستثمر الاجنبي يتجاوزهم ويتاجر بسلعهم او ما شابهها ويغرق السوق باصناف منافسة لهم وبسعر افضل منهم وهو صاحب القوة المالية الاكبر والسوق الاكثر انتشارا ومباشرة للمستهلك متجاوزا كل خطوط التجارة التقليدية من توزيع وجملة وجملة الجملة ، فمن يقدر على منافسة هكذا امتيازات؟
السؤال او الأسئلة الموجهة مباشرة لكل من ؛ وزراء الصناعة والتجارة ووزير الريادة ووزيرة التنمية الاجتماعية ورئيس هيئة الاستثمار بل لاعلى مسؤول عن اقتصاد البلد... هو ؛ أين قوانين منع التنافس والاحتكار ومنع الاستحواذ ؟؟ اليست موجودة في قوانين الصناعة والتجارة الاردني؟ ام ان الموضوع يحتاج رفع قضايا من المتضررين؟
كيف يمكن ان افهم حديثكم عن الريادة وخلق فرص العمل والتشجيع على فتح المشاريع المستقلة؟
كيف يمكنني ان اجد مكانا في سوق بلدي انافس فيه عملاقا تجاريا عربي او اجنبي يستحوذ في وطني الصغير على فرصة نجاح طموحي بفتح محل للخلويات او للالبان في احد شوارع مدينتي وبجواري فرع رقم 33 لهذه الشبكة المنتشرة في كل مدن الاردن وهو يستطيع ان يبيع كيلو الدجاج بربع دينار اقل مني نظرا لحجم مشترياته الضخمة ؟
معاليكم وعطوفاتكم.. انا اذا نجحت في متجري الصغير فسوف اضع ارباحي في تدريس ابني في جامعة في بلدي او سيتمكن الشاب الذي فتح محله اذا ربح ونجح من الاستقلال بنفسه وتغطية مصاريف زواجه او حتى شراء منزل في بلده الاردن. ولكن عندما يربح المستثمر العربي او الفرنسي اين سيذهب بارباحه؟
ارجو ان لا تجيبني بان هذا المستثمر سيخلق لي فرصة عمل في ملحمته داخل موله واقضي شبابي لحاما براتب يكفي لاكلي ومواصلاتي. اذن لا تتكلم عن الريادة واشبعني كلاما عن تشجيع الاستثمار الاجنبي في شراء وبيع البندورة الوطنية من مزارع اردني اشتراها مستثمركم الاجنبي بثمن بخس وتباع لمواطن اردني اخر بسعر اقل ب 3 قروش عن محل خضار مجاور يملكه 'ريادي اردني' متعثر .. هل هذا هو الاستثمار الذي تروجونه؟؟
في النهاية البلد تحتاج الى اتخاذ قرار حكومي جريء بمنع الاستحواذ على سوق التجزئة (وحتى سوق الجملة) في الاردن من طرف عمالقة تجارة التجزئة العرب والاجانب. هذا الاجراء بالتاكيد سيضمن لكم توفير كثير مما يتمناه المواطن الاردني من فرص عمل ومشروعات صغيرة ناجحة.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
11-11-2019 02:34 PM

مقالة مهمة
وتؤشر الى واقع مرير يعيشه اصحاب المشروعات الصغيرة، انتاجية او خدمية، سواء في مواجهة المنتجات والبضائع المستوردة المدعومة من بلادها، او يعض مولات تبيع باسعار منخفضة فتلقى اقبالا شعبيا عليها

2) تعليق بواسطة :
11-11-2019 02:38 PM


نريد غرس ثقافة تحبذ المنتج المحلي حال توافره وبجودة وحتى لو زاد قليلا عن نظيره المستورد
لن نستغني عن المستورد ولكن قليل من تفضيل المحلي

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012