أضف إلى المفضلة
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019
شريط الاخبار
بحث
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019


الأردنيون .. خَيل " أصايل " ما خاب من هم شعبه . بقلم : شحاده أبو بقر العبادي

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
04-11-2019 12:31 PM

الأردنيون ، كل الأردنيين ومنذ فجرهم ، خَيل أصائل معقود في نواصيها الخير إلى يوم الدين ، جياد أجواد ( أهل بخت ) عند الله جل في علاه ، ما أخلفوا بالوعد ولا نكثوا بالعهد أبدا ، تقرأ في صحائف وجوههم ما بدواخلهم ، وكذا هم الرجال الطيبون الأصلاء ، ولهذا إكتسبوا وصف ،، النشامى ،، وعن جدارة وإستحقاق وحق .

هكذا هم الأردنيون ، أهل عز وأنفة وكبرياء ، يجودون بما وجدوا وأكثر ، ولهذا قالوا ، الجود حرارة بالجلود ، يرضون بالقليل كي يهنأ رفيق دروبهم بما هو أكثر ، والمبرر في شريعتهم وفطرتهم ، هو ،، الكرم ،، ' والمنبع ، نفوسهم الكريمة التي تقدم الضيف على النفس ، وحتى العيال ، والبخل في فهمهم رذيلة ، لم ولن يقبلوا بإقترافها أبدا .

هكذا هم الأردنيون ، نشامى أحرار منذ ولدتهم ألأمهات الحرائر ، لا يرضون الدنية ويؤثرون عنها المنية إن وجبت ، يكظمون الغيظ صونا لسلامة الجمع والمجموع ، ويعفون عن الناس ، والإحسان من أنبل طبائعهم ، هم حقا أهل أهلية للضيف ، وللسيف ، ولعثرات الزمان ، ما خاب من نصاهم ، ولا ذل من بهم إنتخى وإستعان .

نعم ، هكذا هم الأردنيون ، نار على الجائر ، نور على الجار ، سيوفهم لم تغمد أبدا نجدة لمن إستجار ، وزادهم بالعين لا بالكم ، لم يناموا أبدا على ضيم ، يشيحون الوجوه عن الرذيلة ، والفاصل بين نقمتهم ورضاهم ، شعرة ، هي كلمة طيبة يضحون من أجلها بما عز وغلا ، وتجرح كبرياءهم كلمة خبيثة ، قد تستوجب الغضب ، هم أهل همة ، ولا تعجزهم مهمة إن نادى عقيد القوم .

هكذا هم الأردنيون ، أخلاقهم هي أخلاق الفرسان حقا لا تزلفا ورياء ، الأصالة عندهم تسبق المعاصرة ، والوفاء عندهم ديدن ودين ، وهم لا يبوقون ، ولا يخذلون ، ولا يتآمرون ، ولا يغدرون ، وتلك عندهم شيم خسيسة ، والخسة في فطرتهم عار .

هكذا هم الأردنيون كابرا عن كابر ، وجيلا إثر جيل ، هم شعب وفي طيب مخلص ، ولا أحيد عن الصواب أن قلت ، إنهم أكثر شعوب الأرض وفاء وإخلاصا لعميدهم وقائد ركبهم ، يفتدونه بالأرواح حقا لا زورا أو نفاقا ، وقد فعلوا ، لا تأخذهم في الحق لومة لائم ، ولا يثنيهم عن التشبث بالوطن وقيادته الهاشمية صعب أو خطب أبدا أبدا .

هكذا هم الاردنيون ، يقابلون الإحسان بما هو أحسن ، ولا يضيرهم فقر أو ضيق ذات يد متى إقتنعوا أن الركب يسير بأمان ، وأن لا مخاطر تتهدد سيرتهم ومسيرتهم ومستقبل عيالهم ، لا بل هم يضحون كشأنهم دوما ، من أجل الوطن وعرش الوطن ، ومن أجل فلسطين وقضيتها وقدس الأقداس فك الله أسرها ، وهم فقط ، يريدون تبديد القلق والمخاوف من هول ما يسمعون ويرون ، ويتمنون الإصلاح الحقيقي الذي يطمئنهم على المستقبل والحاضر معا .

هكذا هم الأردنيون جميعا بلا إستثناء ، الهاشميون في شريعتهم ( صِمَام أمان ) ، عنه لا يتخلون ، وله لا يتنكرون ، هم فقط يريدون المشاركة الواسعة في إدارة شأن بلادهم ، وإستعادة الثقة بدولتهم ، في زمن غث مليء بما يعكر الصفو إقليميا ودوليا حيث عيون الذئاب مطلة من كل صوب وحدب ، وحيث النيران تأكل الأخضر واليابس في سائر الأرجاء .

هكذا هم الأردنيون ، ( الملك ) قائد الركب في أذهانهم رمز وعنوان ، فهم قد يعتبون ، وقد يغضبون لهول ما يرون وما يسمعون ، ولكن ، نعم ، ولكن ، ساعة يظهر الملك الهاشمي في المشهد ، يتبدد العتب ، ويذهب عن نفوسهم الغضب ، خاصة عندما يتحدث الملك إليهم حديث القلب للقلوب ، مبددا مخاوفهم من صفقات العصر، وغدر الزمان ، وعاديات الدهر ، فالوطن عندهم مسألة حياة أو موت ، والقدس وفلسطين كذلك ، وهم لذلك تحديدا ، شغوفون بالإستماع من الملك لا غير الملك ، بما يشفى الغليل ويحدد السيرة والمسار ، وهم ، يتطلعون لإصلاح جوهري شامل سياسيا إقتصاديا وإجتماعيا ، ولا يضيرهم الصبر للخروج من كل الأزمات والملمات والتحديات .

الملك عندهم ، هو رأس النبع ، وقد تعودوا وتربوا وعاشوا وتعلموا منذ فجرهم أن لا يشربوا إلا من رأس النبع ، فكلمة من الملك راعي الوطن ، تعدل عندهم مليون كلمة ممن سواه ، فهل هناك شعب أنبل وأوفى وأكرم من هذا الشعب الذي خرج عن بكرة أبيه مرحبا بعودة الحسين رحمه الله بعد رحلة العلاج إياها ، في مشهد أدهش الدنيا بأسرها ! ، وهل هناك شعب على وجه البسيطة يمكن أن يعتد به كمثل الشعب الأردني الصابر الصبور بكل أطيافه ! . بأمانه أنا ورزقي على الله لا على سواه ، أجزم أن هذا شعب عز نظيره منذ فجر الخليقة كلها . حمى الله الأردن وشعبه ومليكه ، ورد غربة فلسطين وقدسها . وقبل أن أغادر ، الأردنيون، وجميعا ، خَيل أصايل ما خاب من كانوا هم شعبه . والله سبحانه وتعالى من وراء قصدي .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012