أضف إلى المفضلة
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019
شريط الاخبار
بحث
الإثنين , 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019


خالد المجالي يكتب من تركيا : الإصلاح مطلب نخبوي في الاردن

06-11-2019 10:43 PM
كل الاردن -

لا شك أن الكثير من ابناء الأردن يعانون من ضائقة اقتصادية ومعيشية تزداد يوما بعد يوم الا انهم ما زالوا قادرين على التعايش مع تلك الظروف الصعبة بالرغم من دعوات لتحرك شعبي يطالب بالإصلاح السياسي كبداية طريق للإصلاح الاقتصادي والتشريعي.

من يتابع الحراك الاردني تحديدا ومنذ عشر سنوات يجد ان الحراك المنادي بالإصلاح السياسي لا يجد الا إعدادا قليلة ونخبوية تشارك به من حيث الوقفات او حتى اصدار البيانات او اي شكل يمكن أن يظهر تلك المطالب اما اذا نظرنا الي بعض المطالب المعيشية فإننا نجد مشاركة فاعله كما حدث مؤخرا في مطالبات المعلمين وغيرهم.

من هنا يجب التفريق بين مطالب الإصلاح السياسي وحاجة الشعب الفعلية له وقناعتهم به واستعدادهم للاستمرار من أجله دون كلل او ملل وبين مطلب معيشي محدد لفئة ينتهي الحراك بانتهاء الحاجة او تلبية المطلب.

الإصلاح السياسي في الاردن هو مطلب نخبوي حتى هذه الساعة وحتى وان وجد تعاطفا وقناعة لدي الكثيرين من ابناء الوطن وهذا السبب الرئيس بعدم وجود تجاوب حقيقي من قبل اصحاب الشأن لا بل مضايقة من يطالب بذلك احيانا. وتراجع احيانا أخرى عن إصلاحات سياسية حصلت في بداية الربيع العربي.

كما لا بد أن نلاحظ ان هناك عدم قناعة بالعديد ممن يعتبرون أنفسهم نخبا سياسية او قادة رأي او نخبا اجتماعية تشارك في المطالبة بالإصلاح السياسي وهذا أيضا عامل مهم جدا في عدم إقبال الشعب او التأثر فعليا لما يصدر عنهم او حتى مشاركتهم في الوقفات او الاعتصامات بمعنى ان الساحة الأردنية تفتقد لشخصيات مؤثرة وقادرة على تحريك الشارع لعرض رؤية سياسية او برنامج سياسي على صناع القرار.

مما سبق وباختصار ان ما نشاهده اليوم من تراجع سياسي واقتصادي وعدم اهتمام كما يجب بما يريده الشعب يبدو واضحا استمرار نفس النهج بادارة الدولة واختيار الحكومات وقانون الانتخاب .. ومازال الشعب ينتظر فتح ملفات شبهات فساد كبيرة ...واخيرا ليس ما ذكرته يعني عدم إمكانية تحرك شعبي فربما يتحول المطلب المعيشي او الفئوي باي لحظة الي مطالب باصلاح سياسي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012