أضف إلى المفضلة
الأحد , 15 كانون الأول/ديسمبر 2019
الأحد , 15 كانون الأول/ديسمبر 2019


هل أغلقت "مدرسة" وصفي التل؟؟ راتب عبابنه

بقلم : راتب عبابنه
27-11-2019 09:57 PM

عندما نذكر أو نتذكر وصفي التل، نتحدث عن رمز وطني أدمن حب الأردن وتفوق به فحطم رقم الوطنية والعشق للوطن وترابه حتى أصبح مدرسة بالوطنية والتفاني والإخلاص لوطنه ومليكه.

وصفي رحمه الله كان واليا عاما بالمعنى الحقيقي للكلمة ومرجعيته توجيهات ملك محنك عصرته الظروف والأحداث قل نظيره.

كان وصفي من أكثر المدافعين عن حقوق الفلسطينيين، إذ استشهد وكان يحمل مشروعا عربيا وخططا ترسم كيفية المواجهة مع العدو من أجل تحرير فلسطين توزع الأدوار على اادول العربية وجيوشها. كانت خططا محكمة الصياغة مدروسة بعناية فائقة.

لكن صعدت روحه الزكية إلى باريها قبل أن يتمكن من عرض مشروعه التحريري على مؤتمر وزراء الدفاع العربي المنعقد بالقاهرة يوم 28/11/1971. لقد نالت منه يد الغدر اللئيمة من الخارجين على الإنسانية قصيري النظر ومحدودي الأفق.

لا يذكر وصفي رحمه الله إلا وتذكر أحداث أيلول التي أشعلتها فصائل المقاومة الفلسطينية التي كانت متواجدة داخل الأردن. حاولت تلك الفصائل مدفوعة بوهمها وعدم انضباطها وفلتانها بحجة تحرير فلسطين وكانت حسب فهمها المنقوص تظن أن النظام الأردني هو العائق.

فانبرى لهم وصفي كرئيس للوزراء بإصراره على استيعابهم ونصحهم وإعطائهم الفرص للتراجع عن أفعالهم ونفوذهم وتدخلهم بالشأن المحلي الأردني. لكن كان إصرارهم على المضي بغيهم الدافع المكروه لصدهم وتوقيفهم عن التمادي بالإضرار بالدولة. لقد كانت تلك الفصائل دولة منفلتة داخل دولة منضبطة بنظامها وجبشها وأمنها. فلم يسمح الشعب ولا النظام باستمرارها بالعبث والتأثير سلبا على شعب آمن ومستقر.

لقد وضع الأردن بموقف حرج للغاية يواجه أو لا يواجه، لكن الفصائل لم تراع كونها ضيفا بدولة آوتها وتبنت القضية لتكون قضيتها المركزية. وكانت المواجهة التي نتج عنها مغادرة الفصائل إلى لبنان بعد صدام موجع كان من المستحيل تفاديه.

فوصفي حافظ وحفظ الوطن والنظام ولم يميز بين شرق أو غرب أردني ولم تكن هذه السموم موجودة بقاموس الأردنيين، لكن زرعت بالأذهان وغذيت من حهات لتبقى قنبلة موقوتة تفجرها جهات عند الحاجة.

من هناك بيتوا له النية رحمه الله مع عدم توفير الحماية اللازمة له من قبل الدولة المضيفة للمؤتمر ما سهل عملية اغتياله رحمه الله.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
27-11-2019 11:54 PM

ابدعت استاذ راتب العبابنه المحترم,, الف رحمه لروح شهيد الاردنيين وصفي التل .

2) تعليق بواسطة :
27-11-2019 11:55 PM

رحم الله شهيد الاردن وصفي التل.

3) تعليق بواسطة :
27-11-2019 11:56 PM

الشهيد وصفي التل , سيبقى في قلوب كل الاردنيين

4) تعليق بواسطة :
27-11-2019 11:58 PM

رحم الله شهيد الاردن وصفي التل الذي اغتالته الايادي الاثمة, ولعنة الله على الخائنين.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012