أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 04 آب/أغسطس 2020
الثلاثاء , 04 آب/أغسطس 2020


خالد المجالي يكتب : تقرير ديوان المحاسبة والكم الهائل من المخالفات المالية

09-12-2019 11:53 PM
كل الاردن -


ليست المرة الاولى التي يعلن فيها ديوان المحاسبة عن الكم الهائل من قضايا الفساد المالي تحديدا واستغلال الوظيفة العامة ، واعتقد جازما انها لن تكون المرة الاخيرة في ظل غياب رقابة فاعلة واكبر دليل على غيابها استمرار الفساد مع كل المطالبات الشعبية بملاحقة الفاسدين وخطابات الحكومات المتعاقبة .
عندما قلنا مرارا وتكرارا ان الاردن يعاني من ضعف عام في الاداء المؤسسي الناتج عن عدم تلازم المسؤولية مع المساءلة لم يقتنع الكثيرون، لا بل يصر الكثير من ابناء الوطن للذهاب للنتائج الاقتصادية والاجتماعية وحتى المعيشية دون البحث عن الاسباب الحقيقية والمطالبة بالتأكيد على معالجتها وفي نهاية الامر تبقى الامور تسير في من سيء الى اسوأ .
اليوم تقرير ديوان المحاسبة لدى مجلس النواب كما كانت تقارير سابقة وكان الامر روتيني والاصل ان يتم تحويل تقرير ديوان المحاسبة فورا للنائب العام والبدء بفتح كل الملفات وطلب الاسماء التي ارتكبت مخالفات بحق المال العام دون ابطاء وعدم ترك مجال للالتفاف على ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة او اخذ الوقت الكافي ربما تضيع معه الادلة او بعض الملفات .
نحن اليوم بحاجة لانشاء محكمة خاصة مهمتها فقط ' قضايا الفساد المالي والاداري ' بحيث تتفرغ كليا لهذه الملفات دون بقاءالكثير من القضايا العامة في اروقة المحاكم في ظل مئات الالاف من القضايا المنظورة امام القضاء الاردني ، وحتى تكون رسالة قوية لكل من تسول له نفسه التطاول على المال العام او استغلال الوظيفة العامة .
ثم كيف نطالب بمكافحة الفساد ونحن نشاهد ان معظم القضايا التي تبحث وتلاحق هي التي تتعلق بصغار الموظفين والمخالفات ' مجازا الصغيرة ' ونترك مخالفات تدور حولها شبهات فساد كبيرة وقضايا تتعلق بمئات الملايين ومقدرات الدولة الاردنية والشعب يطالب بملاحقة مرتكبيها منذ سنوات طويلة كما يعلم الجميع .
لن اتوسع كثيرا في هذا الملف ..فهل اصبح الفساد المالي والاداري مع الاسف مرضا لاشفاء منه وهل سيبقى مستمرا في ظل طرق معالجته ، وعليه فانني اختصر مقالي اليوم بالتأكيد على اعادة صياغة الدستور وقانون الانتخاب كنقطة بداية لمعالجة كل الملفات السياسية حتى نصل الى معالجة الخلل الاداري الذي يتسبب في الفساد المالي والاداري .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012