أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 08 نيسان/أبريل 2020
شريط الاخبار
أعداد المتعافين من كورونا في العالم تتجاوز الـ300 ألف شخص هبوط أسعر النفط : برنت 31 دولارا والخام الاميركي 23 دولارا سبق دولي يسجل للاردن في مواجهة الكورونا بمناسبة يوم الصحة العالمي : الملكة توجه رسالة الى الكوادر الطبية تأجيل امتحانات الدورة الاستثنائية ل" الشامل " الى الدورة الصيفية المقبلة صحة البلقاء: نتائج مخالطي متوفى السلط بكورونا سلبية استقالة وزير البحرية الأمريكي وفيات كورونا حول العالم تتجاوز 81 ألفاً "العمل": إغلاق مصنعين لعدم التزامهما بشروط السلامة في "الحسن الصناعية" العجارمة: "التعليم العالي" لا يمكنه إلغاء أي قرار أكاديمي صادر عن "مجالس العمداء" "البوتاس العربية" تتبرع بـ20 مليون دينار إضافية لصندوق "همة وطن" ليرتفع تبرعها الى 25 مليون دينار فحوصات كورونا احترازية لمشغلي القطاعات الاساسية في اربد 4 اصابات كورونا جديدة في الأردن والاجمالي 353 وشفاء 12 الحكومة: لم نحدد مدة وموعد الحظر الشامل الرزاز يشارك بحملة لتقدير جهود العاملين بالقطاع الصحي
بحث
الأربعاء , 08 نيسان/أبريل 2020


كتب النائب السابق علي السنيد: فلسطين يا وجع العروبة والاسلام

بقلم : النائب السابق علي السنيد
29-01-2020 10:40 PM

تبا لك ياهذا القادم من صالات القمار، ومن زوايا الحانات، والملاهي الليلية، وانت المعبر الاصيل عن شرور الصهيونية. فبأي قيمة تاريخية او مكانة في الحياة يا هذا اللص المارق في التاريخ تلامس وجه فلسطين.
يا رمز العهر والفجور الدولي فكيف لك ان تدرك يا قمة الانحطاط ان هذه فلسطين موروث الشهادة، وموئل الشهداء، وتركة الانبياء.
تتجاوز الحقيقة والتاريخ، ولا تملك مذاقا لطعم الارض والكرامة الوطنية.
وكيف لك ان تدرك ان فلسطين تحمل وجع الأرض ، وعذابات الإنسان الفلسطيني.
وان ليلها حلم عربي انفلت من فم الموت من نسج الخيال ، وان اشلاءها المبعثرة رسول انبعث ضد الظلام.
كأنك يا فلسطين جئت من عند الموت تطرقين على وقع الآذان ، وأجراس الكنائس أبواب الحياة.
ففلسطين محبة على اتساع الارض، وهي معطرة، تزدحم بالعاشقين صرعى الوطن ، والأرواح من حولها انجم فجر يغذ الخطى نحو غد أبيض ، عندما تولد الحياة من بوابة الموت ، ومن احلام الاطفال ، و تناثر امانيهم تحت الانقاض.
قد كان قرن احتلال لن ينسى ، ولن يمر من عمر الزمان ، ففي الدماء العربية تعمد الحرية ، والارواح فراشات في سماء الوطن الفلسطيني.
وكان الموت حاضراً في الحياة الفلسطينية، وارتفع منسوب الدم على شرف الشهادة ، والارض حانية تحتضن الشهداء ، وتكفكف انين الجرحى.
كان الموت مرعوباً من هول ما رأى ، والحلم الفلسطيني يتدفق مع شلال الدم الطاهر.
وفلسطين تظل صرخة شعب اطل من خلف المخيم ، والشتات ، والاشلاء ، والدماء ، والليل المجروح الذي يظل يمد الغد بفيض من الكرامة العربية.
قد كانت الدنيا قصة فلسطينية اسهرتها الارواح المتطايرة في فضاء فلسطين لتعلن فرح الأرض الازلية ، وذكرى الرسل ، ومقامات الطاهرين ، وبشارة للخير الذي سيطارد الشر واليد الصهيونية كي يقطعها ، وهي تبذر الموت في الروح العربية ، فالحياة تزهر برغم الموت.
ان فلسطين امل ، وبشارة ، وقناديلها البيضاء تهدي الارواح روحها الثائرة في العتمة.

وهي فلسطين الباقية ما بقي العرب، وهي ايقونة امة احبها التاريخ، ومحال ان يطفئها الليل ، وهي نداء مقدس في قلوب المؤمنين.
فلسطين يا وغد الامريكان رسول في الزمان ، ورسالة في الحرية ، وهجرة من الظلام ، واياديها تقدم العطاء ، فليس بعد الموت عطاء.
والفلسطينيون قلق في الذاكرة والوجدان
اشلاؤهم، قبورهم، شتاتهم، برودة المنافي، والمخيمات… الاسرى، والمعتقلات ، وقع اقدامهم على ابواب الحزن منذ نحو قرن، والرحيل الذي ادمن صحبتهم… صور تحتل الذاكرة، وتدمع عين الزمان، وتفجع قلب العالم الحقيقي، وتطيح بالأدمية، وتهوي بالإنسانية من فضاء عرشها السامي الى حيث يمارس العالم المزيف وحشيته وشروره المطلقة، وهو الحليف الاكبر للصهيونية والاستعمار والاستبداد.
في مكان مقدس قريب من القلب حيث فلسطين الرابضة في الوجدان العربي صور تتجلى ولا تغادر ذاكرة المكان، وستبقى تحاصر القلب، ولا تنأى بنفسها عن الشعب الذي نصبته الجراح منذ نحو قرن معلماً في الحزن، وهو الذي لا يكاد يبرح عيون العرب.
وتقلقنا الذكرى يا مسرى الرسول ويا القبلة الاولى ، وتوجع ضمائرنا ، وتنتحب انسانيتنا ، وفي دواخلنا تهيم مشاعرنا المقتولة، وقد غادر اعز ابنائنا الابرار الدنيا يطلبون عدالة الاخرة، ولم يغادرنا الوجع على آثرهم، وسنبقى مطاردين بالألم الى نهايات الامل.
لن تقفل الصفقات يا وغد امريكا قصص الشهداء، والشعب الشهيد من اجل وطنه، وهو يحيا في كبريائه الوطني، وانى لنا بطائف من النسيان، وان نشلح ذاكرتنا للمرة الاخيرة، وننسى وجع عروبتنا، واسلامنا يا فلسطين.
فيا ايها الفلسطيني الذي يدق ابواب الزمان ينشد الحرية، وتحقيق احلامه الوطنية، وسيادته ، واحتضان ترابه الوطني.
ستبقى تطلق صرختك في اذن الزمان حتى تسمع الدنيا… ايهذا الفلسطيني الذي راحت تتقاذفك الاهوال وانت تبحث عن هوية ووطن .. تعيش على ذكرى عودتك. وما اتسعت لك الدنيا بعد فلسطين.
فلله درك يا فلسطين...
فلقد علمتنا ان الشهادة اخت فلسطين، وان الحزن يكاد ان يكون اخا العرب، وان البشرية تنكر قلبها عندما تحضر قضيتنا. وان صورهم، واشلاءهم رصيد للأيام القادمة، وهي حاضرة في فضاء المكان العربي، وان اجيالا عربية ستعيش من اجل ان تنتقم، وان قيادة عظيمة توشك ان تولد محملة بالثأر والكرامة.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
29-01-2020 09:33 PM

كلام جميل يلامس العقل والوجدان وضمير كل عربى ومسلم وانسان انسان فماذا بعده الا يجب ان نقول طاب الموت ياعرب كما قالها قبل قرن الشريف الحسين بن على رحمه الله الا تستحق فلسطين وقدسها الموت من اجلها .
لعنة الله على روحك يا اللنبى الذى احتل القدس 1917 قال يومها اليوم انتهت الحروب الصليببة هولا اعداء الدين الى يوم الدين.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012