أضف إلى المفضلة
الجمعة , 28 شباط/فبراير 2020
شريط الاخبار
بطريركية الروم الأرثوذكس: الشائعات حول أراضي مار سابا تؤكد حجم المؤامرة للنيل من الكنيسة كورونا تتسبب بالتراجع الأكبر لأسعار النفط عالميا منذ عام 2011 انخفاض أسعار الذهب عالميا "المواد الطبية": التجار يبحثون عن بديل للصين لسد احتياجات المملكة من المستهلكات الطبية نتنياهو: معارضة الأردن لصفقة القرن واحتمال الغاء السلام لا يهمنا نائب روسي: أي عملية تركية واسعة النطاق في إدلب ستكون نهايتها سيئة لأنقرة مستشار أردوغان يتوعد روسيا "بانتقام رهيب" بسبب موقفها في سوريا لافروف: لا تنازلات للإرهابيين في سوريا الكرملين: بوتين وأردوغان اتفقا على بحث إمكانية عقد قمة في القريب العاجل متحدث: صندوق النقد سيخفض على الأرجح توقعات النمو العالمي بسبب كورونا المستفيدون من اسكان ضباط الجيش لشهر آذار ارتفاع وفيات كورونا في الصين إلى 2788 الجمعة .. طقس مستقر ومشمس في أغلب المناطق لعدم استجابة "الناتو " طلبها جره الى ادلب : تركيا تمنح الضوء الأخضر.. مهاجرون يتدفقون برا وبحرا باتجاه أوروبا فرقاطتان روسيتان مسلحتان بصواريخ كاليبر تعبران المضائق التركية في طريقهما نحو الساحل السوري
بحث
الجمعة , 28 شباط/فبراير 2020


لا وجود لدولة فلسطينية في صفقة القرن

بقلم : د . مصطفى البرغوثي
09-02-2020 03:23 PM

يحتاج تحليل ما سمي بـ'صفقة القرن' إلى أكثر من مقال، ورغم أن هناك إجماعا فلسطينيا على أنها مشروع إسرائيلي مغلف بغلاف أميركي، ورغم أن عناصرها الرئيسة الموجهة إلى تصفية كل مكونات القضية الفلسطينية باتت معروفة، فإن تحليلها بدقة ومهنية مطلوب وضروري، لأنها تمثل الاستراتيجية الصهيونية المتكاملة فيما يتعلق بالتعامل مع الشعب الفلسطيني عموما، بما في ذلك مستقبل الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.

وما يهمني في هذا المقال هو تبديد الكذبة الكبرى بأن مشروع صفقة القرن يتضمن قيام 'دولة فلسطينية'، وبإلقاء نظرة على الخريطة المنشورة للدولة الفلسطينية 'المقترحة'، يستطيع الإنسان أن يدرك فورا أن المقصود ليس دولة، بل سلسلة من الجتيوهات والمعازل الصغيرة المتصلة بجسور وأنفاق وطرق ستبقى تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ويستطيع إغلاقها متى شاء، أي منظومة جيتوستانات وأبارتهايد أسوأ مما كان في جنوب إفريقيا.

ومن المهم ملاحظة أن صفقة القرن، تقرر من جانب واحد مساحة كيان الأبارتهايد المقترح وحدوده، ولن يكون ذلك قابلا للتفاوض لأن الصفقة تعطي لإسرائيل الحق الفوري في ثلاثة أمور:

1. تكريس ضم وتهويد القدس، التي تصر الصفقة على أنها العاصمة الموحدة لإسرائيل.

2. الضم الفوري لمنطقة الأغوار وشمالي البحر الميت أي نحو 30% من مساحة الضفة.

3. ضم المستوطنات الإسرائيلية ومحيطها، مما يعني أن إسرائيل ستضم أكثر من نصف الضفة الغربية.

وفي حين يحق لإسرائيل المباشرة بالضم فور الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية في مارس القادم، فإن على الفلسطينيين أن يخضعوا لفترة اختبار مدتها أربع سنوات، يجري خلالها امتحانهم من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وهما الطرفان الوحيدان المخولان بتقرير إن كان الفلسطينيون نجحوا في الامتحان أم رسبوا.

ولن ينجح الفلسطينيون في الامتحان إلا إذا نفذوا خمسة وثلاثين شرطا أحصيتها في بنود الصفقة، ولن أرهق القارئ بتعدادها جميعا، ولكن سأذكر بعض هذه الشروط:

1. الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل وبالتالي التنازل النهائي عن الحقوق الفلسطينية التاريخية، والوطنية، والدينية فيها.

2. التنازل النهائي عن حق اللاجئين في العودة.

3. التنازل عن كل مكون من عناصر السيادة في الضفة والقطاع.

4. القبول بضم الأغوار، وشمال البحر الميت، وجميع المستوطنات لإسرائيل.

5. نزع سلاح حماس والجهاد وباقي المنظمات الفلسطينية.

6. سيطرة السلطة أو أي جسم محلي، أو خارجي، على قطاع عزة، وضمان نزع السلاح فيه، وفي كل أنحاء الضفة الغربية، أي الموافقة على التورط في حرب أهلية فلسطينية.

7. التنازل عن السيطرة على المياه، والحدود، والمصادر الطبيعية.

8. القبول بسيطرة إسرائيلية مطلقة على الحدود، والمعابر، والمجال الجوي، والمجال الكهرومغناطيسي، وما تحت الأرض، في كل ما هو واقع غرب نهر الأردن بما في ذلك كل الضفة والقطاع.

9. القبول بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية المطلقة على كل المناطق الفلسطينية، بما في ذلك حق الجيش الإسرائيلي الدائم في اقتحام المناطق الفلسطينية.

10. إلغاء مخصصات عائلات الشهداء والأسرى.

11. إلغاء المناهج الدراسية الحالية وتكييفها بحيث تشيد بالتعايش مع نظام الأبارتهايد الإسرائيلي.

ولن أطيل عليكم أكثر، علما أن هناك أربعة وعشرين شرطا إضافيا لم أذكرها.

إسرائيل وإدارة ترامب تعرفان أنه لا يوجد خائن فلسطيني يقبل بهذه الشروط، وبالتالي تعرفان أن كلمة 'دولة' هي خدعة صيغت لتبرير تطبيع المتواطئين من العرب والإقليم، ولتخدير المتخاذلين عن حماية القانون والشرعية الدولية في المجتمع الدولي، ولتكرار لعبة كسب الوقت التي استخدمت في اتفاقيات أوسلو، باعتبار أن إسرائيل تستطيع أن تعلن بعد 4 سنوات، أنه بسبب رفض الفلسطينيين للصفقة، أو بسبب رسوبهم في الامتحان إن قبلوها، أنها ستضم كل الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم تبدأ بالحديث عن حقوق إسرائيل في شرق الأردن، استنادا إلى ما ورد في معاهدة فرساي التي أشار إليها نتنياهو في كتابه 'مكان تحت الشمس' باعتبار أن الوطن القومي لليهود، حسب معاهدة فرساي، يضم ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية.

عندما نتحدث عن مرحلة السنوات الأربع نستذكر حقا ما قاله الفلاسفة، بأن التاريخ يعيد نفسه مرتين، مرة على شكل مأساة (اتفاق أوسلو)، ومرة على شكل مهزلة (صفقة القرن).

ولحديثنا بقية.

*الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

الجريدة

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012