أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 07 تموز/يوليو 2020
شريط الاخبار
الملك: الأردن سيخرج من أزمة "كورونا" أقوى مما دخلها (صور) رفع الحجز التحفظي على اموال شركات الطراونة (وثيقة) جابر: اصابتا كورونا غير محليتين في الأردن .. وطبيب البشير غير مصاب انجاز جديد لحارس مرمى المنتخب الوطني شفيع على صعيد الفيفا جرش: رصد 15 اعتداء على الحراج بفترة كورونا الجيزة .. القبض على شاب أثناء تأديته امتحان التوجيهي عن طالب الطحان : فحص 20 الف عينة منذ بداية جائحة الكورونا في جرش البلقاء: إغلاق 9 محال تجارية وتحرير 34 مخالفة راصد: "48" سؤال نيابي للحكومة خلال جائحة كورونا التنمية : 9 احداث في داري الرصيفة ومادبا يتقدمون لامتحان التوجيهي التفتيش على أكثر من 106 آلاف منشأة واغلاق 2300 منها لعدم التزامها بإجراءات السلامة العامة أمن الدولة تؤجل النظر بقضية مصنع المخدرات الإدارية العليا تُلغي قرارين لوزير الأشغال وتعيد موظفين اثنين الى عملهما الرصيفة: تلوث بيئي مزمن بسبب تلال الفوسفات وبركة البيبسي أورانج الأردن تجدّد قاعة المؤتمرات في عمادة طلبة الأردنية
بحث
الثلاثاء , 07 تموز/يوليو 2020


إلى الحكومة الرشيدة .. مع التمنيات

بقلم : المهندس سمير الحباشنة
10-02-2020 12:36 AM

ينسب إلى الخليفة العادل عمر «رضي الله عنه» أن قال (لو أن جملاً هلك بشط الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه) وهو قول فصل وإحساس استباقي بالمسؤولية، يمكن أن يكون دليل عملِ، لأي دولة «مطلق دولة»، من المفترض أنها تضع نصب عينيها وفوق كل اعتبار، مصلحة البلاد ومواطنيها.

وذلك ينسحب علينا في الأردن أيضاً، خصوصاً وأن الحالة الأردنية ومعالجة إشكاليات مواطنيها لا تحتمل التأخير ولا التسويف، ولا التذرع بأسباب خارجية، نحملها بؤس الحالة التي يعيش في ظلالها الشعب الأردني.

«1»

وحتى لا يُفسر حديثنا بأنه طعن في اداء الحكومة الحالية أو من سبقتها، فاليكم بعض الحقائق المرعبة التي تهيمن على حياة الأردنيين... ومرجعيتي في ذلك تقرير «اليونسيف» منظمة الأمم المتحدة للطفولة، حيث نشرت مؤخراً «صحافتنا» بعضاً من عناوين هذا التقرير.

انظروا معي إلى الأرقام التي تنطق بالواقع الأردني كما هو دون «بوتكس» ولا أي عمليات تجميل.

«640» ألف طفل أردني يعدون من الفقراء..!! وان 20.3% من الأطفال دون 18 عاماً يعانون من فقر متعدد الأبعاد، أي في كافة مناحي الحياة المعيشية والصحية والتعليمية إلخ!

7% من أطفال الأردن الذين تتراوح أعمارهم بين عام وعامين لم يتلقوا أي مطاعيم لتحصينهم ضد الأمراض الوبائية.

وأن هذه النسبة ترتفع إلى 21% في المناطق الجنوبية من البلاد.

ثلث الأطفال في الأردن يعانون من فقر الدم وأن هذه النسبة تتضاعف في بعض المناطق الجنوبية أيضاً.

15.7% من السكان الأردنيين تحت خط الفقر الوطني.. وأن نسبة البطالة المعلنة 20% وانها تتضاعف في أوساط الشباب!!

وإذا ما أضفنا إلى ذلك أن نسبة عالية من مدارسنا تحتاج إلى إعادة بناء باعتبارها آيلة للسقوط، أو تحتاج لترميم جذري، وأن أغلبها بلا تدفئة ودون وحدات صحية مناسبة.

وأن نسبة عالية من الأردنيين لا تتوافر لهم مساكن تحاكي أدنى الاحتياجات الإنسانية للحياة.

وأن الأردن هو الأغلى معيشياً والأكثر ارتفاعاً من حيث الأسعار مقارنة بين الدول المنطقة، «تقرير الـ economic».

وأن شعبه ينوء تحت ضغط الضرائب وأسعار الخدمات المرتفعة وضعف الرواتب والاجور التي أغلبها حول مستوى الفقر.

واننا بالتالي تحت وقع ظروف تحتاج الى معالجات جذرية، تقودنا بالضرورة لنتيجة واحدة من أن أولويات الانفاق في الدولة الأردنية لا تسير في اتجاهاتها الصحيحة، كما أن أداءنا الإداري التنموي بما فيه العناوين الرئيسية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، قد أخفقت في حماية المواطن وتوفير الحد الأدنى له من متطلبات الحياة الكريمة، هذا دون أن نغفل أن قلة الموارد وضعف الموازنات لا تعفينا من المسؤولية، وليست مبرراً لدوام الحالة السائدة في البلاد.

«2»

وقد يسأل البعض ما العمل..؟

نجيب أن الكرة في مرمى الحكومة صانعة القرار التنموي والخدمي، التي عليها أن تبحث عن مفهوم اقتصادي اجتماعي له جدوى، وقادر على تصحيح السلوك الخاطئ الذي أدى بالحالة الأردنية أن تصل إلى هذا الحد من التراجع، والذي كان ضحيته الأغلبية الساحقة من الشعب الأردني، الذي أصبح يعاني العوز وفي شتى مناحي الحياة.

وبعد.. المطلوب مراجعة وطنية عريضة مسلماتها الوحيدة سلامة الوطن ومصلحة الأردنيين، عنوانها الانتقال بالمواطنين الى حياة تقوم على الوفرة والعدالة والمساواة، والسعي الى التخفيف من التباينات الاجتماعية، والتخفيف من تركز الثروة في بؤر محدده وضيقة، وتضع جانباً «الفذلكات» الكلامية التي تتحدث عن الإنجاز، حيث لا يكون الفعل إنجازاً إن لم يخرج به الأردنيون من حالتهم التي تكاد أن تصل إلى القاع..(الرأي)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012