أضف إلى المفضلة
الخميس , 18 نيسان/أبريل 2024
شريط الاخبار
القسام: فجرنا عيني نفقين مفخختين بقوات صهيونية بالمغراقة سلطنة عُمان: ارتفاع عدد وفيات المنخفض الجوي إلى 21 بينهم 12 طفلا نقابة الصحفيين تدعو لحضور اجتماع الهيئة العامة غدا الجمعة 30 شاحنة تحمل 100 طن مساعدات تدخل معبر رفح لقطاع غزة مجلس الامن يصوت الليلة على مشروع قرار بشأن عضوية فلسطين بالأمم المتحدة عودة مطار دبي لطاقته الكاملة خلال 24 ساعة وظائف شاغرة في وزارة الاتصال الحكومي - تفاصيل بالتزكية .. هيئة إدارية جديدة لنقابة تجار المواد الغذائية - اسماء الأمن يحذر من الغبار ويوجه رسالة للمتنزهين القوات المسلحة تنفذ 7 إنزالات جوية بمشاركة دولية على شمال قطاع غزة - صور الأردن: مخططات مقيتة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بالأقصى توقيف موظف جمارك بتهمة اختلاس 48 ألف دينار كفالة 12.8 ألف سيارة منذ بدء تطبيق قرار الكفالة الإلزامية على المركبات مكافحة المخدرات تتعامل مع 6 قضايا نوعية وتلقي القبض على 7 أشخاص - صور العقبة الخاصة تحذر من موجة غبارية قادمة من شمال غرب مصر
بحث
الخميس , 18 نيسان/أبريل 2024


العدوان السوري على إدلب!

بقلم : فهد الخيطان
17-02-2020 06:09 AM

إذا جئت من مكان بعيد، ولا تعلم شيئا عن جغرافيا المنطقة وكياناتها السياسية وحدودها، فستعتقد للوهلة الأولى أن حديث تركيا عن العدوان السوري على إدلب، يعني ببساطة أنها مدينة تركية تتعرض لاحتلال سوري سافر.

لكن إذا تسنى لك فهم الحقائق من أهل المنطقة، وعرفت منهم أن إدلب هي مدينة سورية منذ فجر التاريخ، وقد دخلت إليها مؤخرا قوات تركية لحماية معارضة مسلحة هناك، جل عناصرها من أتباع تنظيم إرهابي كان يحمل في السابق اسم تنظيم النصرة التابع لتنظيم القاعدة، ثم أطلق على نفسه اسم “هيئة تحرير الشام”، ستشعر أنك كمن كان واقفا على رجليه وانقلب فجأة ليجد نفسه واقفا على رأسه.

سمح اتفاق سوتشي العام 2018 بين روسيا صاحبة اليد الطولى في سورية، وتركيا الراعية للجماعات المسلحة في الشمال السوري، للأخيرة بنشر نقاط مراقبة في محيط إدلب، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم، وفتح أجزاء من طريقين رئيسيين، ليصار بعد ذلك إلى إخراج المقاتلين “الإرهابيين”.

منطقة خفض التصعيد هذه كانت جزءا من خطة أوسع طبقت في عديد المناطق السورية، لتسوية الصراع العسكري بين الجماعات المسلحة والنظام السوري. وهي بكل تأكيد حالة مؤقتة، تنتهي بانتهاء الحاجة إليها. وبالفعل استعاد الجيش السوري السيطرة على معظم مناطق خفض التصعيد في سورية، ولم يتبق سوى إدلب، التي تحولت بفعل الأزمة إلى مستودع كبير لتخزين المقاتلين الأجانب والمنضوين تحت راية التنظيمات الأشد تطرفا من السوريين المدعومين من تركيا.

لم تسلم أنقرة بهذه الحقيقة، لأنها ببساطة لا تريد تسوية الأزمة في سورية والإقرار بانتصار النظام السوري في المواجهة المريرة مع التنظيمات المسلحة، وتسعى بكل السبل للمحافظة على نفوذها العسكري والسياسي هناك على أمل ابتلاع هذا الجزء العزيز من سورية، أو في أقل تقدير إبقاء نار الأزمة مشتعلة في الشمال.

تركيا اليوم تهدد برد عسكري على تقدم القوات السورية في أرجاء واسعة من محافظة إدلب، وتخير الجيش السوري بين الانسحاب من “أراضيه”، وتلك مفارقة لا مثيل لها في التاريخ، وبين مواجهة عمل عسكري واسع.

ينبغي القول هنا إن سورية ليست مسؤولة عما آلت إليه الأمور في إدلب، لأنها لم تكن في الأصل طرفا في اتفاق سوتشي. موسكو والقيادة الروسية هي المعنية والمسؤولة عن الاتفاق، وهي وحدها التي تتحمل التبعات المترتبة على العدوان التركي في العمق السوري، وعليها أن تجد مخرجا لسورية من هذه المواجهة مع تركيا.

روسيا وقفت إلى جانب سورية، وكان لدعمها العسكري والسياسي الأثر الأكبر في تجنيب البلاد مصيرا مجهولا. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن تظل سورية إلى الأبد ورقة في لعبة التنافس الدولي والإقليمي بين موسكو وخصومها الإقليميين والدوليين. ينبغي وضع حد لهذه المأساة، وضمان عودة السيادة السورية على كامل أراضي الدولة.

موسكو هي المسؤولة عن الاحتلال التركي لإدلب ولا يمكن مقايضة هذه المسألة بصفقات صواريخ أس 400، ومثلما أبرمت اتفاقا سمح للقوات التركية بدخول إدلب على موسكو أن تتوصل لاتفاق مع تركيا لخروج قواتها من هناك بأسرع وقت.(الغد)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012