أضف إلى المفضلة
السبت , 28 آذار/مارس 2020
شريط الاخبار
11 اصابة كورونا جديدة في الأردن والاجمالي 246 الحكومة: انخفاض عدد اصابات كورونا لا يعني زوال الخطر الزميل راكان المجالي يتحدث عن قرار حظر التجول نحو 15 مليون دينار لدعم جهود وزارة الصحة بمواجهة فيروس كورونا "مالية النواب" تنصح بإصدار أمر دفاع لوقف بعض أحكام قانون الموازنة العامة رئيس وعمداء كليات جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا يلتقون الطلبة "عن بعد" الحموري: سنتابع أيّ مشكلة بالتوريد للسوق سواء بالخبز أو بالخضار أو ببيض المائدة أو حتى الدخان ترامب يدرس فرض حجر صحي على نيويورك ونيوجيرسي هدايا ملكية لعريسي البحر الميت- فيديو وزير الصناعة: بدأنا بعملية تصحيح للأسعار الحموري: 350 جهاز تنفس و150 غرفة عزل في المستشفيات الخاصة "الداخلية" تمنح الطلبة العرب التصاريح اللازمة للتنقل وتأمين احتياجاتهم أطعمة تقوّي المناعة وأخرى تضعفها انتبه لهذه الأماكن في سيارتك حتى تتفادى فيروس كورونا النساء الخاسر الأكبر في أزمة كورونا .. إليك الأسباب
بحث
السبت , 28 آذار/مارس 2020


العدوان السوري على إدلب!

بقلم : فهد الخيطان
17-02-2020 06:09 AM

إذا جئت من مكان بعيد، ولا تعلم شيئا عن جغرافيا المنطقة وكياناتها السياسية وحدودها، فستعتقد للوهلة الأولى أن حديث تركيا عن العدوان السوري على إدلب، يعني ببساطة أنها مدينة تركية تتعرض لاحتلال سوري سافر.

لكن إذا تسنى لك فهم الحقائق من أهل المنطقة، وعرفت منهم أن إدلب هي مدينة سورية منذ فجر التاريخ، وقد دخلت إليها مؤخرا قوات تركية لحماية معارضة مسلحة هناك، جل عناصرها من أتباع تنظيم إرهابي كان يحمل في السابق اسم تنظيم النصرة التابع لتنظيم القاعدة، ثم أطلق على نفسه اسم “هيئة تحرير الشام”، ستشعر أنك كمن كان واقفا على رجليه وانقلب فجأة ليجد نفسه واقفا على رأسه.

سمح اتفاق سوتشي العام 2018 بين روسيا صاحبة اليد الطولى في سورية، وتركيا الراعية للجماعات المسلحة في الشمال السوري، للأخيرة بنشر نقاط مراقبة في محيط إدلب، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم، وفتح أجزاء من طريقين رئيسيين، ليصار بعد ذلك إلى إخراج المقاتلين “الإرهابيين”.

منطقة خفض التصعيد هذه كانت جزءا من خطة أوسع طبقت في عديد المناطق السورية، لتسوية الصراع العسكري بين الجماعات المسلحة والنظام السوري. وهي بكل تأكيد حالة مؤقتة، تنتهي بانتهاء الحاجة إليها. وبالفعل استعاد الجيش السوري السيطرة على معظم مناطق خفض التصعيد في سورية، ولم يتبق سوى إدلب، التي تحولت بفعل الأزمة إلى مستودع كبير لتخزين المقاتلين الأجانب والمنضوين تحت راية التنظيمات الأشد تطرفا من السوريين المدعومين من تركيا.

لم تسلم أنقرة بهذه الحقيقة، لأنها ببساطة لا تريد تسوية الأزمة في سورية والإقرار بانتصار النظام السوري في المواجهة المريرة مع التنظيمات المسلحة، وتسعى بكل السبل للمحافظة على نفوذها العسكري والسياسي هناك على أمل ابتلاع هذا الجزء العزيز من سورية، أو في أقل تقدير إبقاء نار الأزمة مشتعلة في الشمال.

تركيا اليوم تهدد برد عسكري على تقدم القوات السورية في أرجاء واسعة من محافظة إدلب، وتخير الجيش السوري بين الانسحاب من “أراضيه”، وتلك مفارقة لا مثيل لها في التاريخ، وبين مواجهة عمل عسكري واسع.

ينبغي القول هنا إن سورية ليست مسؤولة عما آلت إليه الأمور في إدلب، لأنها لم تكن في الأصل طرفا في اتفاق سوتشي. موسكو والقيادة الروسية هي المعنية والمسؤولة عن الاتفاق، وهي وحدها التي تتحمل التبعات المترتبة على العدوان التركي في العمق السوري، وعليها أن تجد مخرجا لسورية من هذه المواجهة مع تركيا.

روسيا وقفت إلى جانب سورية، وكان لدعمها العسكري والسياسي الأثر الأكبر في تجنيب البلاد مصيرا مجهولا. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن تظل سورية إلى الأبد ورقة في لعبة التنافس الدولي والإقليمي بين موسكو وخصومها الإقليميين والدوليين. ينبغي وضع حد لهذه المأساة، وضمان عودة السيادة السورية على كامل أراضي الدولة.

موسكو هي المسؤولة عن الاحتلال التركي لإدلب ولا يمكن مقايضة هذه المسألة بصفقات صواريخ أس 400، ومثلما أبرمت اتفاقا سمح للقوات التركية بدخول إدلب على موسكو أن تتوصل لاتفاق مع تركيا لخروج قواتها من هناك بأسرع وقت.(الغد)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012