أضف إلى المفضلة
الإثنين , 06 نيسان/أبريل 2020
شريط الاخبار
اصابة طالب ثانوي في المغرب بانفجار بطارية هاتف خليوي في فترة التعليم عن بعد.. مقتل واصابة 28 سجينة في قصف للحوثيين على مقر السجن المركزي في تعز الملكة إليزابيث تستذكر أيام الحرب العالمية الثانية وتعد بانتصار بريطانيا على كورونا كبيرة مسؤولي الصحة في الحكومة الاسكتلندية تستقيل من منصبها لمخالفتها الحجر الصحي النواصرة: تعامل الأمن غاية في الرقي .....خرجت من أجل توقيع شيكات لعدد من موظفي النقابة لم يستلموا رواتبهم ولي العهد يطمئن على أهل إربد رئيس وزراء بريطانيا في المستشفى بسبب استمرار أعراض واضحة لإصابته بكورونا البدور يدعو لامتحان توجيهي بالمادة المعطاة قبل 15 آذار فقط الملك يوجّه الحكومة بدراسة إمكانية التدرج في استئناف عمل القطاعات الإنتاجية د . العزب: نتائج فحص المخالطين لمصاب العارضة المركزي سلبية د.السعايدة ل"كل الاردن ":اصدار أمر دفاع واجب لإسقاط بدل الإيجار لجميع القطاعات عن مدة منعها من العمل شحادة أبو بقر يكتب : يا سامعين الصوت .. نحن في " حرب " خطرة !! "الأمن": ضبط 710 أشخاص و498 مركبة إثر خرق أوامر الحظر الرزاز يوافق على استئناف العمل بمشروعات الباص سريع التردد اعتبارا من الثلاثاء الشواربة يعلن استئناف العمل في مشاريع الباص السريع
بحث
الإثنين , 06 نيسان/أبريل 2020


رأي اليوم : لماذا نعتقد أنّ أزَمة فيروس الكورونا “بُروفَة” صغيرة للحُروب البيولوجيّة القادمة؟

بقلم :
16-03-2020 04:02 AM

حالة الانتشار السّريع لفيروس كورونا في مُختَلف أنحاء العالم وفشَل الدّول “المتقدّمة” خاصّةً في أوروبا في مُواجهته بالكفاءةِ المطلوبة، يُؤكَّد أنّنا أمام أوّل اختبار جدّي للاستِخدام المُحتَمل للأسلحة البيولوجيّة في حال اللّجوء إليها في الحُروب القادمة.
مِن المُفارقة أنّ الدول التي شاركت في تحالف الحرب الأولى ضِد العِراق عام 1991 بعد غزوه للكويت كانت تتحدّث عن احتمال أن يأتي “فدائي” أو “إرهابي” عِراقي وسيم ويُفرِّغ مُحتوى حقيبته “السّمسونايت” الفَخمة من الجراثيم، أو الفيروسات القاتِلة في شارع أوكسفورد الشّهير في قلب لندن ممّا يُودِي بحياة عشَرات الآلاف.
الآن ينتشر فيروس كورونا ويُصيب الآلاف في مُعظم الدول الأوروبيّة رُغم الاحتِياطات الاحترازيّة، وإغلاق الحُدود، دون حقائب “دبلوماسيّة” إرهابيّة، ودُون معرفة كيفيّة صُعود هذا الخطَر بهذه السّرعة؟ وهل هو نِتاج تصنيع أحد المعامل في دول غربيّة أو شرقيّة؟ ولماذا انتشر بهذه السّرعة الخياليّة؟
لا نملك إجابات عن جميع هذه الأسئلة، ولا تملك الدول الغربيّة وعُلماؤها إجابات أيضًا، وسَط حالة من الهلع والارتَباك غير مسبوقة، وسُقوط كُل المُحرّمات، بما في ذلك منع صَلوات الجمعة في المساجد، وقُدّاس الأحد في الكنائس، وإلغاء مناسك العُمرة، وربّما الحج في المشاعر المقدّسة في أرض الحرمين الشريفين في مكّة المكرّمة والمدينة المنورة.
الكثير من الثّوابت في عالم اليوم تتغيّر، وباتت الملايين، بل مِئات الملايين، تتعرّف على معنى حظر التجوّل، والاعتِقال الإجباري المنزلي، والعيش بُدون مُسابقات كرويّة، والمُناسبات الاجتماعيّة مِثل حفَلات الأعراس، وإغلاق المطاعم والمقاهي، وكُل التجمّعات الترفيهيّة، فأسباب الحِرص على البقاء واحتِياطاته باتت تتقدّم كُل شَيء.
هذه الأزَمة الكارثة ستَمُر حتمًا، مِثلما مرّت أزَمات وبائيّة مُماثلة على البشريّة في تاريخها بشقّيه القديم والحديث، ولكنّ عمليّة التّغيير الاجتماعي والسّياسي والاقتِصادي التي أحدثتها ستُؤدِّي إلى خلق مُجتمعات جديدة، بعادات جديدة، وتحالفات جديدة أيضًا.
الصين الدولة الديكتاتوريّة خرَجت النّاجح الأكبر في اختبار “الكورونا”، بينما باتت الأنظمة الصحيّة الأوروبيّة التي تُمَثِّل دولًا وحُكومات ديمقراطيّة مُتقدّمة هي الفاشِل الأكبر حتّى كتابة هذه السطور، فهذه الدّولة التي يَبلُغ عدد سكّانها 1.4 مليار إنسان أثبتت فِعلًا أنّها قوّة عُظمى عندما أدارت أزمة الوباء الذي انتشر في مدينة ووهان بكفاءةٍ عاليةٍ جدًّا، وحاصرت الفيروس، وأقامت مستشفى هو الأضخم في العالم في أقل من عشرة أيّام، وأوقفت انتِشار الفيروس تقريبًا، وأنقذت حياة 80 ألف مُصابًا تعافوا كُلِّيًّا نتيجةً للعناية الطبيّة عالية المُستوى والمهنيّة.
الغرب الذي يُعادي الصين من مُنطلقات أيديولوجيّة يرفض الاعتراف بهذه الحقائق المُذهلة، مثلما يرفض الاستعانة بالخُبرات الصينيّة لمُواجهة هذا الوباء من مُنطلقات الغطرسة وعُقدة التفوّق، والاستِثناء الوحيد كان إيطاليا، حيث ترفّعت حُكومتها عن كُل عُقَد النّقص هذه وفتحت أبوابها لطائرتين صينيتين مُحمّلتين بالخُبراء والمعدّات الطبيّة والأدوية للاستِعانة بهم لمُواجهة الأزمة التي تعيشها، وتقديم مصالح شعبها وسلامته على كُل الخِلافات الأيديولوجيّة، فتحيّةً لها، وتحيّةً للصين.
لا أحد يستطيع أن يتنبّأ بِما يُمكن أن تتطوّر إليه الأمور، خاصّةً في أوروبا، وما يُؤلمنا في هذه الصّحيفة “رأي اليوم” أنّ أصواتًا لمَسؤولين كِبارًا في أوروبا باتت تتحدّث عن التّضحية بالمَلايين ممّن هُم فوق سن الستّين، الشّريحة الأكثر عُرضةً للموت بسبب الفيروس لضعف جهاز المناعة عِندها، والتّركيز على إنقاذ الأجيال الشابّة، وفق نظريّة “مناعة القطيع” المُتداولة حاليًّا في بعض أوساط الحُكومة البريطانيّة.
خِتامًا نقول إنّ على الدّول الكُبرى الاستعماريّة، وقد عاشت هذه التّجربة “البُروفَة”، أيّ انتِشار وباء “الكورونا”، أن تكون حَذِرَةً في المُستقبل، وأن تَكُف عن ظُلمها للشّعوب الصّغيرة المُضّطهدة، وأن لا تدفعها إلى أسوأ السّيناريوهات، واللّجوء إلى قنابل الفُقراء النوويّة البديلة المُحرَّمة دوليًّا في حالةِ يأس.
الدّرس الأهم الذي يُمكن استِخلاصه من هذه الكارثة يتلخّص في أنّ العدالة، والتّعايش، والحِوار، التّكافل الدّولي، واحتِرام الكبير للصّغير، وحُقوقه المشروعة في العيش الكريم وعلى قدمِ المُساواة، وبعيدًا عن أشكال الاستِغلال والتّمييز العُنصري، والدّيني، والطّائفي، كلّها تُشَكِّل أقصر الطّرق للسّلام والاستِقرار في العالم، فهل تصل هذه الرّسالة إلى أمريكا ورئيسها دونالد ترامب التي تَقِف خلف مُعظم إن لم يَكُن، كُل المظالم في العالم؟ لا نعتقد.
“رأي اليوم”

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012