أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020
شريط الاخبار
حمد بن جاسم:لا توجد لدينا بالمنطقة خطط وسياسات للمرحلة القادمة لأنها تبنى على من سيكون في البيت الأبيض مقتل 14 بينهم 6 قياديين من جبهة النصرة في قصف لطائرة مسيرة شمال غرب سوريا اغتيال مفتي دمشق بعبوة استهدفت سيارته ترامب ينسحب من مقابلة تلفزيونية اعتراضا على "تحيز" محاورته بدء حظر التجول الشامل ولمدة 24 ساعة الحكومة: 199 وفاة و13432 اصابة كورونا خلال أسبوع تسمية الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة بـ65 صوتا بومبيو يعلن أن سوريا رفضت طلبا قدمته الولايات المتحدة خلال "زيارة سرية" لمسؤول أمريكي إلى دمشق 38 وفاة و2821 إصابة كورونا جديدة في الأردن تقارير إعلامية إسرائيلية : إسرائيل شغلت ممثلية سرية لها في البحرين على مدى 11 عاما موسكو تتهم واشنطن بتشجيع الأكراد على الانفصال عن سوريا "الأمن" يعلن سيطرته على معظم فارضي الإتاوات ويتوعّد تجار المخدرات ومروجيها أمرا الدفاع 19 و20: تشديد عقوبات المخالفين .. 500 دينار للمواطنين و2000 للمنشآت و6 آلاف للمطاعم مسؤول ملف كورونا يبرر سبب العودة عن قرار إغلاق الحضانات وزير الأوقاف: ساعة لاداء صلاة الجمعة خلال الحظر الشامل (تفاصيل)
بحث
الجمعة , 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020


قرار «الدفاع» .. العلاج بالصدمة

بقلم : فايز الفايز
23-03-2020 06:07 AM

لم أكن متحمساً في البدء لفرض قانون الدفاع، فأنا أعرف تبعاته السابقة وأعرف تاريخاً مشابها لتطبيقاته، ولكن لحسن الحظ فإن الزمن وإن تغيّر فإن العقلية تغيرت بالطبع، فلم أتوقع كما غيري كم من الميزات الفضلى جاء به تطبيق قانون الدفاع، فالتاريخ يذكر لنا ضرورات حتمية لحماية كينونة الدولة من الفوضى العسكرية، فيما اليوم نرى جند الأردن وهم يحاربون العدو الخفي بمنعهم حركة البشر وإلزام أكثر من عشرة ملايين إنسان بالخضوع لحظر التجول، ليس عقوبة ولكن إجبار الناس لحماية أنفسهم، بينما يمكث جنودنا بكافة رتبهم ومرتباتهم عبر أيام خلت وهم يحرسون الطرقات من عدو لا يرى بالعين.

الأردنيون اليوم أصبحوا على قلب رجل واحد، وأمس كانت ثلاث ذكريات خالدة، عيد الأم التي أنجبت شعباً يفاخر العالم به، ومعركة الكرامة التي كانت فصلاً وضّاءً في تاريخ حروب العرب مع أعدائهم، ومعجزة الإسراء والمعراج التي خلدها الله لتذكرنا بأن المسجد الأقصى بوابة السماء ولن يضيعه الله مهما ضاع بين الغزاة، فيوم السبت اجتمعت كل تلك المحاسن التاريخية مع تحول تاريخي سياسي وعسكري ورسمي ليصدع الجميع لقرار إغلاق المنازل بغية قطع دابر الفيروس العدائي.

من هنا تبرز المؤشرات على أن الدولة المرنة وإن كانت من المستحبات فإن عليها أن تضع بدائل أخرى غير الخضوع لقوانين تشلّ قدرتها على مواجهة التحديات وتضخم قدرة أشخاص وفئات وشركات وجهات مضادة،تجعلها في زاوية الخوف الدائم من إنتقاد منظمات وهيئات ودول تريد أن تعولم مجتمعنا وتلوي أذرع حكوماتنا، فظهر أن من ميزات قانون الدفاع هو الوصول مباشرة للهدف الجراحي دون حواجز بيروقراطية وتعقيدات مملة، فالأمر العسكري بات أفضل من الانتظار للقانون المدني عند الشدائد، وهذا ما صفق له كثير من المواطنين.

مؤسستنا العسكرية كانت ولا تزال متربعة على عرش قلوب الأردنيين من كافة مشاربهم، وإذ قضى النشامى الحقيقيون عشر سنوات مضت يحرسون حدود الوطن خشية عدو بشري قد يتسلل ليقتل الأبرياء ويستهدف مؤسساتنا، فإنه اليوم يحرس شوارع المدن ومداخلها خشية انفلات الناس وجهل الكثيرين وتمرد القلّة على التوجيهات الحكومية التي تهدف مباشرة حماية أرواح المواطنين والأمهات والأطفال من نقل العدوى دون أن يعلموا، وهذا أمرّ لا يمكن المناقشة فيه إلا بالحدود الضيقة للتفصيلات، وقد تقع الأخطاء ولكنها في المحصلة تحمي المجموع العام من الخطر.

لذلك لو اتكأنا على قاعدة أن الخير يخص والشّر يعمّ، لما تفاجأ الشعب الأردني بأنهم محبوسون في بيوتهم فجأة، بينما كانت التوجيهات الحكومية لنجمي الموسم وزير الصحة ووزير الدولة لشؤون الإعلام وبكل أدب وثقة تدعو الناس للإلتزام بأوامر غلق المحال التي يخشى منها، وعدم التحرك إلا للضرورة، ومع ذلك رأينا الاستهتار والاستنفار وتحدي السلطة وقد وصل لحد ممجوج، ما دعا لفرض الأمر الدفاعي بمنع التجول.

إن العلاج بالصدمة قد أثمر بالتجاوب القسري لجميع من كانوا غير مكترثين بحقيقة الخطر، وهذا درس لنا جميعاً أن نعود إلى ضبط مصنعي لحياتنا الاجتماعية التي تضخمت كالسرطان، وأن نشكر الله على النعم التي كنا فيها بكل راحة ودلال وفوضى الشوارع والبذخ في كل ما نملك من قليل وكثير، وأن يشعر أغنياؤنا مع فقرائنا وأصحاؤنا مع مرضانا، وأن نكون دوماً في خلية أزمة خصوصاً بعدما تمر هذه المحنة بسلام.الرأي


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012