أضف إلى المفضلة
الخميس , 02 تموز/يوليو 2020
شريط الاخبار
مسؤول حوثي يدين استهداف مبنى وزارة الإعلام بغارات جوية لمقاتلات التحالف طهران ترد على هوك : الخيار العسكري تعفن وأكل عليه الدهر لسنوات على طاولة الرؤساء الأمريكيين أمريكا تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سوريا! وزير الشباب : من يسبح معي يصبح رئيسًا للوزراء ! الجزائر.. أحكام ثقيلة بالسجن على أويحيى وسلال ووزراء سابقين في قضية حداد ومصادرة جميع ممتلكات المتهمين RT : رتل عسكري سوري ضخم يدخل "عين عيسى" ويتموضع في خطوط التماس مع الجيش التركي إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات بعد مقتل مغن مشهور الفراية : استخدام الإسوارة الالكترونية بعد التأكد من فعاليتها، والسيناريو الأخطر هو عدم الالتزام والانفتاح سريعاً اصابة محلية واحدة جديدة بكورونا في الأردن الملك: موقف الأردن لم ولن يتغير من القضية الفلسطينية فرنسا تحذر إسرائيل من ضم أراض فلسطينية وتهدد بالتحرك مع الشركاء ضد تل أبيب بوتين وأردوغان وروحاني: مخططات انفصالية في سوريا مرفوضة وقرار واشنطن بشأن الجولان يهدد أمن المنطقة 27 اصابة بتدهور حافلة في مرج الحمام - صور بالتفاصيل..القرارات الصادرة عن جلسة مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الطراونة: 18 وفاة غرقاً منذ بداية 2020
بحث
الخميس , 02 تموز/يوليو 2020


الجيش والزرقاء.. توأمان

بقلم : رشاد ابو داود
24-03-2020 05:59 AM

على ضفاف الأنهر تولد مدن, وعلى شواطئ البحار تنشأ مرافئ، تدل السفن على مكان المبيت. تأتي حاملة المسافرين، محملة بالبضائع وبالمغادرين. ربما وحدها في العالم، الزرقاء ولدت على شيك معسكر لتصبح أجمل المدن في نظرنا نحن الذين تربينا فيها.

في البداية كان المعسكر على منطقة واسعة شرق المدينة، محاطاً بشيك طويل الى ما بعد شمال شرق. داخل المعسكر كان ثمة مدينة صغيرة لسكن الضباط وتضم مدارس لأبنائهم ومنها مدرسة ثانوية كان اسمها مدرسة النصر أصبح اسمها فيما بعد مدرسة الثورة العربية الكبرى وكانت مفتوحة لأبناء العسكريين من غير سكان المعسكر.

غرب المعسكر نشأت المدينة على مراحل. بداية من عائلات الجيش القادمين من مدن وقرى اربد والكرك والسلط وعجلون ومعان والطفيلة. فبدل ان ينام الجنود في المعسكر و يذهبون الى عائلاتهم مرة في الأسبوع جلبوا عائلاتهم، وصار من لا يتطلب بقاؤه في المعسكر يذهب الى بيته يومياً.

مع نكبة فلسطين عام 1948 أقيم مخيم الزرقاء،أيضا بمحاذاة المعسكر. وكان الشيك يفصل بين مدرسة وكالة الغوث التي درست فيها المرحلتين الابتدائية و الإعدادية. أهل المخيم فتحوا دكاكين ومحلات بقالة و خياطة و لحامين وألبان وأجبان ومطاعم فلافل وحمص وفول. وأتذكر أن أول هذه الشوارع كان ما عرف بشارع الخياطين الذي يبدأ قريباً من الباب الرئيسي للمعسكر ويمتد غرباً حتى المدرسة الثانوية «مدرسة شبيب» نسبة الى قصر تاريخي هناك.

ثم زاد عدد سكان المدينة لتضم كافة مكونات الشعب الأردني من شتى المنابت و الأصول. وتعددت الشوارع ومنها شارع السعادة الذي ضم محلات النوفوتيه و الملابس الجاهزة الحديثة و شارع الأمير شاكر الذي يبدأ من وسط الشارع الرئيسي «شارع الجيش» القادم من عمان و الرصيفة والمحاذي للمخيم حتى حي الغويرية الذي كان آخر منطقة من المدينة. وكان ذلك قبل 1967، أي قبل اللجوء الفلسطيني الثاني اثر هزيمة حرب حزيران.

نشأت بيننا نحن أبناء الزرقاء وبين الجيش علاقة توأمية. فمن لم يكن والده عسكرياً كان أخوه. ومن لم يكن أبوه او أخوه كان جاره أو والد زميله في المدرسة. وعند الساعة الثانية ظهراً في محلات الخضار و السمك و اللحامين والبقالة والمخابز كانت شوارع الزرقاء لوحة وطنية بامتياز. العسكري مع المعلم والمهندس والطبيب والمحامي والنجار و الحداد.

في شارع الخياطين، كما كنا نسميه قبل أن تغزو الملابس الجاهزة وخاصة الصينية الأسواق، ترى لافتات على بعض المحلات كتب عليها « خياط عسكري «. يفصل بدلات الجيش من بنطلونات وقمصان الفوتيك. وفي المحل بقية لوازم الجيش من القايش الى شعار الجيش العربي الى الأزرار الصفراء الى البوريهات. قبل مدة مررت بالشارع باحثاً عن «فيلدة جيشية « ظلت عالقة في ذاكرتي منذ الصبا لأجد أن مهنة الخياط قد انقرضت تقريباً وما بقي منها محلات قليلة تبيع ملابس عسكرية. وقفت، تذكرت، ومضيت.

أفرح عندما أرى عسكرياً بزيه الرجولي الجميل الذي أحببته طفلاً وصبياً.أتذكر المعسكر والزرقاء الآن وأنا أرى الجيش في الشوارع يفرض حظر التجول لا ليمنع مظاهرة بل ليمنع العدو القاتل «الكورونا» من قتلنا.الدستور

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
25-03-2020 01:51 PM

آه يا سيد رشاد لقد أرجعتنا عشرات السنين مع شريط الذكريات لمدينة الزرقاء الحبيبة وبدايات طفولتنا الجميلة في مدينة معسكر الزرقاء ومدرسة الثورة العربية الكبرى(عملت بها شخصياً معلماً للغة الانجليزية)وشارع الجيش والخياطين ومخيم الزرقاء وحي جناعة. ما أجمل تلك الأيام هيهات أن تعود فنرى صفو الحياة من جديد!

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012