أضف إلى المفضلة
السبت , 28 آذار/مارس 2020
شريط الاخبار
بحث
السبت , 28 آذار/مارس 2020


الكورونا: مرحلة هيبة الدولة

بقلم : د. بكر خازر المجالي
24-03-2020 06:01 AM

تطور ازمة كورونا هي بيد الشعب ،وهو من يقرر دورة حياة هذا الفيروس ،ولا دور للسياسة ولا لصفقة القرن وغيرها في مواجهة هذه المحنة،

وحين كانت قرارات الدولة حازمة وصارمة فانها قد نابت عن كل مواطن اردني في تنفيذ مسؤلية حساسة بالحفاظ على صحة المجتمع، وبالتالي الحفاظ على مكتسبات الدولة ،وبقاء منظومتها سليمة ونحن نعيش هذه الايام الصعبة التي نستعين بها بامرين اثنين في مواجهة الخطب وهما : الصبر والوعي .

اصبحت بيوتنا هي الخنادق والتحصينات التي تمنع تسلل الوباء الينا ،وكل في منزله يسند اجراءات الدولة ويسهم في تحقيق النجاح .
واصبحنا خبراء في معرفة فيروس كورونا وكأننا نطارده في كل زاوية لحصره وقتله ،

واصبحنا في حالة من الوعي بالتأكيد ستنعكس على كل سلوكياتنا في المستقبل ،وستظهر ايجابيا في صورة الانماط الثقافية ، وادراكنا اننا نعيش مرحلة هيبة الدولة الحقيقية ،وأن الحزم في القرار هو العلاج الناجع ،وأن هناك صورة واضحة من التكافل الاجتماعي ،ليس على قاعدة الخوف من الوباء بل على قاعدة الخوف على الوطن وسلامته .

ستدخل هذه المرحلة تاريخنا ،نذكرها ونتحدث بتندر عن بعض المواقف ،ولكن نتحدث بكبرياء عن اجراءات الدولة الاردنية ،وعن صبر الشعب ، سيكون زمن الكورونا مثل زمن السفربرلك او قصة سفينة الروزانا واغنيتها التراثية الشهيرة بين بيروت وحلب ، مثلما هي قصة الجراد عام 1951 حين ارسلت القوات الاردنية كتيبة المشاة السابعة 'كتيبة الملك عبدالله السابعة ' في تلك السنة الى الحدود السعودية لمكافحة
الجراد القادم الى الاردن عبر الصحراء الجنوبية الشرقية في ذلك الزمان .

سنذكر هذه القصة ونحن نفتخر بكيفية مواجهة دولتنا بكل اركانها 'الشعب والجيش والقيادة ' لهذا الوباء الذي يمثل تحديا للبشرية جمعاء ،ويحصد الارواح حين تكون هناك الاستهانة في مواجهته ،

الكورونا سيكون قصة ، وسيكون شعرا ، وسيكون بحثا علميا وافلاما وبرامج اذاعية وتلفزيونية ،وسيكون ذكريات في كل ذهن ، ولكن القاسم المشترك هو قدرة الانسان الاردني على مواجهته كما ذكرت بالصبر والوعي ، وقد صبر الاردني كثيرا في مواقف عديدة ، وكان وعيه مميزا ازاء قضايا معقدة وحساسة ، ومن يتصفح تاريخ وطننا الاردني الحقيقي بلا رتوش يدرك انه تاريخ من التحديات والصعاب ،وان جيشنا العربي الاردني دائما هو السلاح الحاسم في القضاء على كل من يريد في الوطن شرا ، أيا كان مصدر الشر ..

وتحيتنا لجيشنا العربي الاردني واجهزتنا الامنية التي تسهر على راحتنا ،

وتحية لحكومتنا التي تتفوق في هذا الوقت في مواجهة الوباء ..

فمزيدا من الحزم .. ومزيدا من الاصرار على مواجهة الخطر .. ومزيدا من الصبر والثبات والوعي للاردنيين ، مع الدعاء لان تكون العواقب خيرا لكل بني البشر .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012