أضف إلى المفضلة
الجمعة , 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020
شريط الاخبار
بحث
الجمعة , 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020


رمضان الرواشدة يكتب : هل يغير كورونا من عاداتنا الاجتماعية؟

بقلم : رمضان الرواشدة
26-03-2020 04:54 AM

في الحروب والازمات والكوارث الصحية والاجتماعية فان تغيرا ملحوظا يطرأ على كثير من العادات الاجتماعية لدى الشعوب منها ما يظهر مجددا ومنها ما يختفي اضافة الى ظهور مبادرات جميلة تقوم عليها هيئات اجتماعية وفاعليات اقتصادية وسياسية وكلها تصب في مواجهة الاحداث الطارئة التي تواجهها الشعوب والدول وهذا ما نلاحظه الان مع انتشار فيروس كورونا في عدد كبير من بلدان العالم.

والحقيقة اننا في الأردن ومع ظهور فيروس كورونا والإعلان عن حظر التجول منذ الأسبوع الماضي فقد لاحظت مما اقرأ على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمواقع الإخبارية، ظهور مبادرات اجتماعية مميزة وجميلة يجب الثناء عليها ودعمها كما أنها مناسبة للتخلص من بعض العادات الاجتماعية غير الصحية والمضرة بصحة الانسان.

خلال هذه الفترة الماضية نشطت مؤسسات مثل جمعية نوى التابعة لمؤسسة ولي العهد في جمع التبرعات لإيصالها للمستحقين من عمال المياومة الذين توقفت اعمالهم ولا يجدون قوت يومهم كما نشطت الهيئة الخيرية الهاشمية وتكية ام علي في إيصال الطرود والأموال إلى مستحقيها من العائلات المحتاجة.

وقبل الحظر واثنائها فقد ظهرت مبادرات شبابية لإيصال المعونة للمستحقين وهي تذكرنا بمبدأ التكافل الاجتماعي وإغاثة الملهوف والسؤال عن الجار المحتاج مما دعتنا إليه قيمنا الدينية والاجتماعية. وهي مناسبة مهمة للأحزاب السياسية لتوجيه نشطائها في الاحياء للمساعدة في جمع التبرعات المالية والعينية وايصالها للمواطنين المحتاجين وهي بذلك تساعد الدولة في هذه المحنة بدلاً من قيامها فقط باصدار البيانات.

القضية الاخرى التي لاحظتها هي قيام نساء المدن بالخبز في بيوتهن مع علمي أن كثيراً من نساء القرى ما زلن يخبزن ببيوتهن وإنها مناسبة للمرأة في المدن للعودة إلى الخبز في البيت وعلى الحكومة مع توزيع الخبز أن توزع الطحين على بقالات الاحياء. وقد سعدت جدا عندما بعثت لي زميلتان إعلاميتان صورا وفيديوهات لهن وهن يخبزن مع أنها تجربتهن الأولى لكنها فرصة للاكتفاء المنزلي من مادة الخبز الضرورية لكل عائلة يجب تعميمها.

كما أن انتشار الفيروس فرصة مهمة للابتعاد عن بعض العادات غير الصحية ومنها الأكل باليدين ومن صحن واحد سواء في الأفراح أو الأتراح وتفعيل وثائق شعبية أصدرتها بعض المدن تتعلق بهذا الامر لأنها عادة تنقل المرض وفيروسات الرشح والانفلونزا وغيرها فكيف إذا كانت الوباء مثل فيروس كورونا.

أما عادة التقبيل في اللقاءات العامة بمناسبة وبغير مناسبة فيجب أن تتوقف تماما والاكتفاء بالمصافحة لأن عادة التقبيل غير مستحبة كما انها تساهم في نقل المرض حتى في الأوقات التي لا يوجد فيها وباء أو فيروس او انتشار للآفات.

يقولون ان التغيير الاجتماعي يحدث عند مواجهة الأقدار والأمراض والحروب وتفشي الاوبئة وغيرها ويبدو أننا الآن ونحن نواجه مرضاً جديداً يهدد سكان الأرض أحوج ما نكون إلى تعظيم الإيجابيات من عاداتنا الاجتماعية وتلافي السلبيات المهلكة لأي مجتمع. والأردنيون قادرون على تغيير عاداتهم الاجتماعية لأن وعيهم كبير وهي فرصة لنا جميعاً لنغير من أسلوب حياتنا.(الرأي)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012