أضف إلى المفضلة
الجمعة , 07 آب/أغسطس 2020
الجمعة , 07 آب/أغسطس 2020


عالم " مسكين " . بقلم : شحاده أبو بقر

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
23-04-2020 11:38 PM

بداية , اللهم رب الكون العظيم إجعل رمضان شهر خير وبركة وسلامة على العرب والمسلمين وسائر البشر وبعد.
فمن يتأمل حال العالم كله اليوم يحزن, ثم يتعظ , ويؤمن بأن ' الحل ' بيد الله وحده جل في علاه . العالم شعوبا وقبائل يتخبط لا يدري ماذا يفعل أمام مخلوق بسيط فتاك لا لقاح له ولا دواء .
سبحانك لا إله ولا عظيم ولا قوي إلاك , فالناس كل الناس على هذا الكوكب في ' نظر كورونا ' سواسية , لا فرق بين غني وفقير , كبير أو صغير , والكل يبحث عن النجاة من عدو لا تراه الأعين , فلا نووي ولا كيماوي ولا طائرات وصواريخ عابرة للقارات ولا بوارج بمقدور أي منها قتل ذلك المخلوق الذي يثير الرعب في أرجاء الأرض كافة ! .
سبحانك ما أعظم شأنك , وما أشد بطشك , وما أوسع رحمتك . سبحانك إذ تضرب الأمثال للغافلين عن ذكرك ومن لا يخشون سخطك بعد إذ جرفتهم الدنيا الغرور بعيدا عن مخافتك ! . هم مجرد ' مساكين ' أمام عظمتك التي لا يمكن تخيلها !.
ها هم ' عظماء العالم وفقراؤه ' في حيرة من الأمر لا يقدرون على شيء سوى الإختباء والتباعد وإنتظار زوال الجائحة . وفي هذا الواقع المرير فرصة لأن يعود الضالون عن ضلالهم والغافلون للصحو من غفلتهم . فرصة لأن يتوقف القتل والتهديد والوعيد والظلم والإستبداد في هذا العالم .
سبحان الله , الذهب الأسود لا يجد من يشتريه , ويهرب الأخ من أخيه والولد من أبيه لمجرد ' عطسة ', فيا روح ما بعدك روح , والكل لا يدرك ماذا سيكون عليه حال العالم غدا أو بعد غد , لا بل منهم من لا يزالون في جدال وتلاوم وخوف شديد وحرص على المال وبعضهم ويا للعجب , يجدها فرصة للإحتكار وللثراء على حساب أرواح وعذاب الآخرين ! .
العالم اليوم ' مسكين ' أوهن من بيت العنكبوت والذعر في سائر الأرجاء , والنشاط العام الذي يعج به الكوكب متوقف تماما . فمن هو القادر على كل هذا سوى الله رب العالمين جل جلاله . رمضان فرصة للتوبة والإستغفار والدعاء والعودة إلى الفضيلة لا الرذيلة عل الله يرحم عباده أن هم عادوا عما كانوا يفعلون ويرتكبون من ذنوب ومعاصي وخطيئات . فعنده وحده تبارك وتعالى الأمر كله . وهو سبحانه من وراء قصدي .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012