أضف إلى المفضلة
الجمعة , 25 أيلول/سبتمبر 2020
شريط الاخبار
فرنسا.. ساركوزي يخسر جولة هامة في قضية تمويل معمر القذافي لحملته الانتخابية مصر.. مصرع 4 أطفال وامرأتين في انهيار منزل.. على ذمة كرافت : دولة عربية ستوقع اتفاق سلام مع إسرائيل خلال يومين! تلفزيون إسرائيلي: نتنياهو يلتقي البرهان قريبا "الصحة": وفاة و549 إصابة جديدة بكورونا بينها 544 محلية و125 حالة شفاء الملك يؤكد موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية البيان الختامي للاجتماع العربي الأوروبي في عمان 11 اصابة جديدة بكورونا بالزرقاء مطار الملكة علياء يستقبل 17 ألف مسافر منذ استئناف الرحلات النسور تسجيل 59 إصابة في الكرك حتى الساعة ٢ ظهرا الصفدي: لا سلاما شاملا وعادلا إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين شهاب : سيتم منع أي صلاة جمعة في الساحات العامة الرزاز يعلق على إغلاق المساجد والحظر الشامل وتطورات الوضع الوبائي في الأردن - تحديث الرزاز عن رحيل حكومته: نعمل لاخر رمق.. ولو دامت لغيرك ما آلت إليك المستقلة للانتخاب تزيل عددا من لوحات الدعاية الانتخابية المخالفة
بحث
الجمعة , 25 أيلول/سبتمبر 2020


ليلة الخامس من حزيران

بقلم : رشاد ابو داود
02-06-2020 04:18 AM

يكبرني بستة أيام. كلانا جاء الى الدنيا في أطول شهر في التاريخ. بدأ يوم مولده في اليوم الخامس ولم ينته منذ ثلاث واربعين سنة. حزيران شهر الهزيمة، ويخففون من وقعها بتعبير «النكسة». تماماً كما لم تنتهِ صداقتنا منذ كنا في الثانوية،وطبعاً لم ننته نحن.لم نزل من الجيل الشاهد على الهزائم المشبع بالخسارات والخيبات.

يومها، الخامس من حزيران 1967 كنا فتية. آمنا بأن العرب اخوة وأنهم قادرون على رمي الصهاينة في البحر. كنا نستمع الى اذاعة صوت العرب من القاهرة قبل أن نكتشف أنهم،أي العرب، مجرد ظاهرة صوتية حسب تعبير أحدهم. يشحننا أحمد سعيد بتعليقه بعد نشرة الأخبار فنقلد طريقته الخطابية في الإلقاء ومنها أحببنا اللغة العربية والكتابة والثقة والقوة.

لكن للأسف، ضاع كل شيء في ستة أيام واستولت اسرائيل على أراض من أربع دول عربية. في اليوم الأول كنا نحزم حقائب الأمل وننتظر الوصول الى تل أبيب ويافا وحيفا. ونتخيل كيف سيهرب الاسرائيليون بالسفن والبواخر كما جاؤوا الى فلسطين.

وما أن جاء اليوم السادس حتى انقلبت الصورة التي كان يبثها الاعلام العربي. الطائرات الاسرائيلية التي كان يدعي تدميرها اذ بها طائرات عربية دمرتها اسرائيل في أماكنها، يافا وحيفا وعكا وغزة وطبريا التي كنا نريد تحريرها اصبحت القدس ورام الله وطولكرم وجنين وسيناء والقنيطرة والجولان وكل طبريا.احتلتها اسرائيل.

منذ ذلك اليوم والعرب يفاوضون اسرائيل. الطرف الضعيف المحتلة ارضه يفاوض الطرف القوي المنتصر. رفعوا شعارات الارض مقابل السلام ثم السلام مقابل السلام.لا سلاما حصلوا ولا ارضا استرجعوا. واليوم تنازل بعضهم عن الارض وهرعوا الى التطبيع مقابل لا شيء. التطبيع بالمفهوم الاسرائيلي هو التركيع.

وبدل ان تقبل اسرائيل بدولة فلسطينية حسب وعد بوش الابن وتأييد العالم لما سمي حل الدولتين عملت على تفريغ المشروع الوطني الفلسطيني وذلك بالقضاء على العناصر القانونية لها (الشعب والأرض والسلطة)؛ فقطعت أوصال الأراضي الفلسطينية بإنشاء المستوطنات والطرق ومئات الحواجز وشتّتت الشعب الفلسطيني جغرافيًا مع اختلاف أوضاعه القانونية حسب المناطق التي يسكنها، وخاصة في فلسطين التارخية :فلسطيني الـ48 وسكان القدس وقطاع غزة والضفة الغربية. وحرمت السلطة الفلسطينية من السيطرة على الأراضي الفلسطينية وسكانها بالضفة الغربية، مع إبقاء هذه الأراضي مقسمة إلى 3 مناطق (أ وب وج). وجعلت السلطة الفلسطينية بدون سلطة كما صرح أكثر من مرة كبير المفاوضين د.صائب عريقات، بحيث لا تسيطر السلطة على المعابر الحدودية، ولا على المناطق المقسمة، ولا المجال الجوي للضفة الغربية. بالإضافة إلى حرمان الفلسطينيين من الشروط السياسية لاقامة دولة حتى بلا جيش ولا عملة وطنية ولا استقلالية لقرارها السياسي.

بعد كل هذا اللف والدوران الاسرائيلي والضعف والهوان العربي ها هو نتنياهو يعلن ضم الاغوار والمستعمرات الى الكيان الاسرائيلي في تموز ما يشكل اعلان موت حل الدولتين وتهديد أمن واستقرار الاردن. فمن غير القوة يوقف هذا الثور الهائج عند حده ؟ فالعالم منشغل الآن في أزمة الكورونا وترامب متورط في الكورونا وفي الاحتجاجات الخطيرة على قتيل مينيسوتا الاسود تحت ركبة شرطي أبيض.

الاحداث تتسارع، احداث غير متوقعة مثل كورونا قد تقع.أميركا تتصدع،الصين تتأهب.هل العالم على شفا حرب أم أنها ارادة الرب ؟

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012