أضف إلى المفضلة
السبت , 11 تموز/يوليو 2020
السبت , 11 تموز/يوليو 2020


الخروج من ليل حزيران..!!

بقلم : رشيد حسن
07-06-2020 05:07 AM

مرت الذكرى «53» لكارثة «5» حزيران سريعا، رغم ان تداعياتها الزلزالية لا تزال مستمرة، وستبقى مستمرة.. ما دامت فلسطين محتلة، والجولان محتل، وسيناء محكومة بالتواجد العسكري الاميركي.. والارادة العربية محتلة.. والتطبيع مستمر، والاقصى أسير..حزين. يئن تحت أقدام الغزاة..
أسباب كثيرة.. فرضت على الانسان العربي، ان يغيب او ان يغيب الذكرى، فلا يبكي على الاطلال والديار – كما فعل اسلافه - ولا يصدر بيانات الشجب والاستنكار..الخ.
وفي ظني أن حالة اليأس والاحباط التي وصل اليها الانسان العربي، وباتت تسيطر على كل جوانحه، واقتناعه باستحالة التغيير، وقد استقر في وجدانه بان الهزيمة هي الثابت في الحياة السياسية العربية، وان الانتصار هو المتحول او المتغير، وبعد فشل كل محاولات التغيير، واغتيال اميركا وعملائها للربيع العربي..الخ.
ولعل انقلاب السادات الخطيرالممنهج، وطعنه النصر المؤزر في حرب اكتوبر المجيدة 73، وتحويله حرب التحرير الى حرب تحريك، انتهت باتفاقية العار والتفريط «كامب ديفيد» وانفراط العقد العربي بعد ذلك، فانفرد العدو الصهيوني بالشعب الفلسطيني، واحتل بيروت 82، واحتلت اميركا بغداد عاصمة الخلافة العربية بغطاء عربي..وتوالت الانهيارات والتصدعات حتى وصلت الى العمق.. الى العظم العربي، كل ذلك واكثر منه هو سبب حالة التردي العربي، وسبب فقدان الذاكرة الذي يعاني منه الانسان العربي، ولم يجد بدا من الايمان بمقولة زعيم الامة، سعد زغلول..»غطيني يا صفية..مافيش فايده..!!».
أخطر نتائج كارثة حزيران أنها فرضت على الانظمة العربية التنازل والتراجع عن تحرير فلسطبن كل فلسطين، الى استعادة الاراضي التي احتلت عام 67..
ومن ناحية اخرى..نجحت اميركا في جر النظام العربي الى الاعتراف بالامر الواقع، الذي باركته ودعمته « صفقة القرن»، فاعترفت بالقدس العربية المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، وشطبت حق اللاجئين بالعودة، واخيرا وافقت على ضم الضفة الغربية للكيان الغاصب... وكانت وراء فتح «اوتوستراد» التطبيع على مصراعيه.. في الوقت الذي يرفض العدو الغاصب الاعتراف بالقوانين الدولية، وشرعة الامم المتحدة، وبحق الشعب العربي الفلسطيني في حق تقرير المصير واقامة دولته المستقلة في حدود «4 « حزيران، وعاصمتها القدس العربية..
ولا نضيف جديدا اذا قلنا ان حالة التهافت على تل ابيب.. والتطبيع جهارا نهارا مع العدو، تؤكد ان القوم لم يكتفوا بالاعتراف بالدولة العبرية فحسب، بل اعتبروها مربط خيلهم، ومحط رجائهم، لكسب رضا ساكن البيت الابيض، للابقاء على عروشهم في ظل حالة النزاع مع ايران، ودور واشنطن في اشعال نيرانها لضمان وجودها في المنطقة.
ومن ناحية اخرى...فلقد تزامنت الذكرى المشؤومة مع انتشار جائحة « الكورونا» التي استولت على الانسان العربي..قلبا..وروحا..ومشاعر.. وهو يواجه الموت الحتمي كبقية شعوب الارض، وقد فشلت الدول المتقدمة والغنية قبل الفقيرة في حماية شعوبها، واثبتت الكورونا ان هذه الدول ليست كبيرة الا بالبلطجة واللصوصية واستعباد الاخرين بعد ان فشلت في حماية شعوبها وانقاذهم من الكارثة الكبرى.
باختصار..
ذكرى كارثة حزيران..نكأت الجراح، وذكرتنا بقصيدة نزار قباني الشهيرة / خازوق دق ولم يقلع « ونؤكد بانه لن يخلع ولن يقلع، وستبقى الامة كلها اسيره هذا الليل، حتى تقوم الانظمة برد الامانة الى شعوبها،ويكف العربي عن ذبح اخيه العربي، والكف عن التطبيع والتكلم باللغة العبرية..وتعود القدس اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الى وجدان امتها حقيقة لا قولا
المجد لشعب الجبارين الذي يعيد كتابة التاريخ من جديد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012