أضف إلى المفضلة
الأحد , 27 أيلول/سبتمبر 2020
الأحد , 27 أيلول/سبتمبر 2020


حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل

03-08-2020 10:45 PM
كل الاردن -
جو 24 - محرر الشؤون المحلية -
----------------------------------
لعلّ الأردن اليوم يعيش في عهد أكثر الحكومات سوءا على الاطلاق، فالأزمات التي شهدناها خلال فترة تولّي الدكتور عمر الرزاز رئاسة الوزراء نسفت ما تبقى من ثقة لدى المواطن الأردني في حكومته ودولته. فيما فوّت الرزاز فرصة كانت سانحة خلال التعامل مع جائحة كورونا لاستعادة شيء من تلك الثقة.

حكومة الرزاز ارتكبت كلّ المحرّمات، فتراجع في عهدها الاقتصاد بشكل كبير، وارتفعت نسبة الفقر والبطالة، وتراجع مستوى الخدمات الصحية، وبدا الانغلاق السياسي هو السائد، كما تراجعت الحقوق وهوى مستوى الحريّات العامة وحرية الصحافة إلى أدنى درجاته، وصار الاعلام في أسوأ حالاته، بالاضافة إلى حالة السخط العام على الحكومة وأدائها واستهدافها شرائح مجتمعية واسعة رغم كلّ الاحترام والتقدير الذي تحظى به تلك الشرائح، إلى جانب التغوّل على النقابات المهنية والمعلمين والاعتقالات.

تلك المعطيات مجتمعة أو حتى منفردة، تدفعنا للتساؤل عن سبب استمرار الرزاز في موقعه! ألا يفرض المنطق اعادة النظر في وجودها؟! هل يعتقد أحدهم أن نهج 'المكاسرة' يُجدي نفعا مع الأردنيين؟!

الواقع أن حكومة الرزاز فشلت في مختلف المنعطفات والملفات، ولم تحقق نجاحا باستثناء الشق الصحي في التعامل مع جائحة كورونا، والحقيقة أن كلّ الرصيد الذي تحقق في هذه الأزمة قد تبدد سريعا جراء القرارات والسياسات والاستغلال غير الحميد لقانون الدفاع، وما لمسه المواطنون من عرفية في التعامل معهم، وانتهاك حقوقهم وحرياتهم وحرية الصحافة، وحتى الوزراء الذين كان لهم دور مهنيّ في الأزمة سقطوا في الاختبارات اللاحقة.

الأردن، وعلى مدار العقود الماضية، شكّل أنموذجا فريدا في التعامل بين جميع مكوّناته، فظلّت العلاقة بين المواطن والنظام السياسي على الدوام محطّ أنظار الجميع باعتبارها علاقة متميزة، وباعتبار التجربة الأردنية هي الأنجح في المنطقة. لكن، ولسبب غير مفهوم، بدا أن البعض يحاول استنساخ تجارب بعض دول المنطقة والعالم في تعاملها مع شعوبها، رغم ما نمتلكه من مقوّمات تكفينا عن أي دعم خارجي..

المطلوب اليوم، ونحن ندخل مرحلة انتخابات نيابية، وجود حكومة وطنية من شخصيات وطنية وازنة لها قبول واحترام في الشارع، تحفظ حالة التوازن وتعيد الأمور إلى مسارها الصحيح قبل فوات الأوان.

' جو24 - محرر الشؤون المحلية '
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012