أضف إلى المفضلة
الخميس , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2020
شريط الاخبار
8 وفيات و1276 إصابة كورونا جديدة في الأردن إعادة فتح باب الاستقدام للعاملين في المنازل من الدول المعتمدة بلدية اربد : بروتوكول دفن وفيات كورونا رفع كلفة القبر ل 80 بدلا من 60 الضريبة تحذر من تصميم أو تعديل برمجيات للتهرب الضريبي تسجيل 11 إصابة بفيروس كورونا في العقبة الأوقاف : فرق تفتيشية متخفية "المصلي الخفي" ترصد التزام المصلين في صلاة الجمعة المقبلة بالإجراءات الصحية موظفون حكوميون إلى التقاعد - اسماء إرادات ملكية بالسفراء مكرم القيسي وخالد القاضي ويوسف البطاينة وامجد القهيوي 48 مصابا بكورونا في العناية المركزة مستقلة الانتخاب تعلن بدء دفع رسوم الترشح للانتخابات السبت الملك يعود الى أرض الوطن إرادة ملكية بقبول استقالة مدير الإدارة المالية بالديوان الملكي أرمينيا تعلن إسقاط 3 مروحيات أذربيجانية في قره باغ.. وباكو تنفي دمشق تعلن وقوفها ضد أي اتفاقيات أو معاهدات مع العدو الإسرائيلي بوتين وترامب وماكرون يدعون إلى وقف القتال فورا في قره باغ واستئناف التفاوض غير المشروط
بحث
الخميس , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2020


مناجم الذهب في الأردن

بقلم : د . محمود عبابنة
12-08-2020 12:45 AM

من قال ان الاردن بلد محدود الموارد والثروات؟! صحيح انه لا يوجد لدينا حقول النفط ولا مناجم للحديد او النحاس وان كل ما لدينا مناجم للفوسفات والبوتاس تباع كمواد خام بأبخس الاثمان، لكن ثروات الدول ليست مقصورة على ما في باطن الارض، فمن ينكر انه لدينا عقول ورجال اشداء واذكياء ولديهم الخبرة والمهارة بتحصيل الرزق من فم الطير، وانهم قادرين على صناعة المناجم غير الطبيعية، كما تستطيع بعض الدول صناعة المطر الصناعي.

خبراؤنا واقصد حكوماتنا المتفوقة على غيرها يلجأون الى بعض المؤسسات والوزارات ويعملون على تحويلها الى مناجم من الذهب تدر دخلاً بأقل التكاليف وكل ما يحتاجونه هو قوانين وانظمة وتعليمات، وبواسطتها تدر هذه المؤسسات دخلاً لا يحتاج الى تعدين او اشادة مصانع ، فأدوات الانتاج موظفين برواتب منخفضة وآلات حاسبة، وهذه هي معاولهم وغرابيل تكرريهم من هذه المناجم، والمحصلة المفترضة دخولاً فلكية تصب في خزينة الدولة، من امثلة هذه المناجم على سبيل الذكر وليس الحصر: (رسوم الجمارك ، ورسوم نقل ملكية العقارات، ورسوم ترخيص المركبات، ورسوم المحاكم، وهناك دوائر ومؤسسات اخرى تسعى للتنافس والانتقال الى دوري مناجم الدرجة الاولى مثل الجوازات.....الخ).

لنتأمل قليلاً ونوثق مصداقية وجود هذه المناجم، فمثلاً تستوفي دائرة الاراضي ما نسبته 9% رسوم انتقال ملكية العقارات غير المنقولة، بمعنى ان الشقة التي تبلغ قيمتها 100.000 دينار اذا تم نقل ملكيتها لثلاث مرات خلال العشر سنوات الاولى فإن ما قيمته 27.000 دينار اي ثلث قيمة الشقة تُدفع للخزينة، فأي استثمار افضل من ذلك؟!

اما دائرة ترخيص المركبات، فعدا عن رسوم نقل الملكية التي تتكرر ايضا عند نقل ملكية اي مركبة وما اكثر من بيع المركبات، فإن الشريان المغذي لهذا المنجم هو مخالفات السير على السرعة وعلى الوقوف الخاطئ وعلى التحدث بالهاتف وعلى انتهاء الرخصة ،وحديثاً على عدم وضع الكمامة، وعلى ... وعلى ... الخ ، ولذلك اكثر ما يشد الانتباه بدائرة ترخيص المركبات هو الطوابير الطويلة على شبابيك دفع المخالفات.

اما الجمارك فحدث ولا حرج، فقد هالني نسبة استيفاء رسوم الجمارك وهذه لا تحتاج للاسهاب فيها وبيان مخالفتها للمعقولية والمنطقية، ويكفي ان نعرض مثالاً على النحو التالي: ' اذا استورد تاجر بضاعة بقيمة 100.000 دينار فيتوجب استيفاء رسوم بقيمة 35% من قيمة البضاعة المستوردة، اي حوالي 35.000 دينار، ويتم جمع قيمة البضاعة مع الرسوم الجمركية (135.000 دينار) ثم يتم استيفاء 16% على كامل المبلغ كضريبة مبيعات اي ما يعادل 21.600 دينار ، وكل هذه الرسوم والضرائب هي قبل بيع السلعة المستوردة وبعد بيعها (اذا تحرك السوق)، تعود ضريبة المبيعات ويتم استيفاء 16% مرة اخرى على الربح.

هذه امثلة يمكن ان نتفرع بها الى رسوم جوازات السفر التي قفزت من 20 الى 50 دينار ، والى 100 دينار ، اذا تم تجديد الجواز قبل ان يحين اجله ، و60 دينار رسوم عقد الزواج !! ويتبعها 50 دينار للمأذون !! ، وهناك عشرات او مئات الامثلة في بلد متوسط الدخل الشهري حوالي 200 دينار ، وخط الفقر حوالي 400 دينار شهرياً ، والخلاصة ان هذه المناجم الضخمة لم تفلح بتحسين احوال الناس وتحسين مستوى معيشتهم وخدمتهم ، فكيف لنا ان نحد من جيوب الفقر ونكبح ارتفاع تكاليف العيش، وكيف لنا ان نعمل ونستثمر مع شريك لا يقبل الا بحصة الاسد ( نوع من الشراكة يشترط به احد الشريكين الاستفادة من الربح وعدم تحمل الخسارة) وهو ممنوع بحكم القانون، وهناك الكثير للحديث عنه والاشارة اليه، وهذا لا يعني اننا ننظر الى النصف الفارغ من الكأس الذي لم يبقى فيه سوى انجازات مكافحة وباء الكورونا ونعمة الامن والامان التي نشيد بها وبضامنها وحاميها ولكنها لم تعد تكفي.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012