أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020
الثلاثاء , 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020


حين يسخر مارتن إنديك من بنيامين نتنياهو

بقلم : عريب الرنتاوي
26-08-2020 04:32 AM

لا يجرؤ أحد على اتهام مارتن إنديك بمعاداة السامية أو التنكر لمصالح إسرائيل وتفوقها...الرجل معروف بخدماته الجليلة لدولة الاحتلال على مر السنين والعقود، ومن مواقعه المختلفة في عدة إدارات أمريكية...بيد أنه منذ زمن، لا يكاد يترك مناسبة من دون أن يوجه خلالها سهام نقده اللاذع إلى ظهر نتنياهو.

آخر ما صدر عنه، سخريته في واحدة من «تغريداته» الأخيرة، من احتفالية نتنياهو بنجاح «مقولته»: «السلام مقابل السلام»، على اعتبار أن السلام المبني على القوة، لا يستوجب دفع أي ثمن في المقابل.

إنديك قال إن دولاً عربية تريد السلام والتطبيع، بيد أنها تريد مقابلاً له.

الحقيقة أن نتنياهو، لا يمانع «دفع الثمن» لأي دولة عربية تريد سلاماً وتطبيعاً مع إسرائيل، شريطة ألا يكون هذا الثمن من «كيس» إسرائيل الطافح بالحقوق الفلسطينية المصادرة والأراضي المضمومة أو «قيد الضم»... إسرائيل لا تمانع السلام والتطبيع مع أي دولة عربية أو إسلامية، بل ترحب بذلك، وتسعى إليه، شريطة ألا يترتب على ذلك، خسارتها «لتفوقها الاستراتيجي النوعي»، كما قال ويقول كبار قادتها السياسيين والعسكريين، حتى أنها لا تقبل بـ»التعادل» أو «الندية».

إسرائيل تجري حساباتها على الأمد البعيد، وتتحسب لتعاقب الأزمان، ومن باب الحرص والسلامة، فهي لا توافق ولا تجيز تمرير أي سلاح «كاسر للتوازن»، من هنا تبدو معادلة «السلام مقابل السلام»، صحيحة فقط إن كان المقصود بها الامتناع عن تقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين.

وإسرائيل تتطلع بشوق لتفتيت المشرق والمغرب والخليج واليمن وحوض النيل، ومن «أحلامها السوداء»، أن تصبح «دولة الأقلية الكبرى» في «فسيفساء» الشرق الأوسط، ولذلك نراها تعمل بشغف لتفتيح قنوات التواصل مع جميع الحركات الانفصالية والتفتيتية المسلحة في منطقتنا، من شرق ليبيا إلى جنوب اليمن وقبله جنوب السودان وصولاً إلى شمالي سوريا والعراق، إن تحت مظلة الشعار القومي أو الديني أو المذهبي...إسرائيل دائماً مستعدة لدفع ثمن التطبيع والسلام مع هذه الأطراف، طالما أن هذا الثمن، ليس من كيسها، ويخدم مرامي وأهداف مشروعها الأبعد...إسرائيل تجيد لعبة دعم «العصابات» و»المليشيات» كذلك.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012