أضف إلى المفضلة
السبت , 24 تشرين الأول/أكتوبر 2020
شريط الاخبار
واشنطن ترصد 10 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن شبكات مالية لـ"حزب الله" انتهاء حظر التجول الشامل اغتيال مفتي دمشق بعبوة استهدفت سيارته بيان أمريكي-سوداني-إسرائيلي مشترك: إسرائيل والسودان اتفقا على تطبيع العلاقات حمد بن جاسم:لا توجد لدينا بالمنطقة خطط وسياسات للمرحلة القادمة لأنها تبنى على من سيكون في البيت الأبيض استطلاع أجرته شركة SSRS بطلب من CNN : فوز بايدن على ترامب في المناظرة الأخيرة 27 وفاة و2489 اصابة جديدة بكورونا في الأردن رصد 5 مخالفات انتخابية في دائرة اربد الرابعة الهياجنة: عقار "ريمديسيفير" يستخدم في الأردن لعلاج بعض حالات كورونا منذ نحو شهر الأمن يكثف انتشاره لضبط مخالفي الحظر الشامل الحواتمة : التوسع بالتحقيقات مع من القي القبض عليهم من فارضي الاتاوات قادت لوجود روابط وثيقة بينهم وبين تجار ومروجي المواد المخدرة 28 محطة محروقات عاملة خلال الحظر الشامل .انخفاض أسعار النفط عالمياً مقتل 14 بينهم 6 قياديين من جبهة النصرة في قصف لطائرة مسيرة شمال غرب سوريا ترامب ينسحب من مقابلة تلفزيونية اعتراضا على "تحيز" محاورته
بحث
السبت , 24 تشرين الأول/أكتوبر 2020


لا نريدها هذه المرة فورة أعصاب فقط

بقلم : ماهر ابو طير
17-10-2020 05:54 AM

لقد آن الأوان أن يتم تطهير الأردن من السلالات الضالة، أولئك الذين يشكلون جماعات وعصابات وشلل، ويقومون بكل ما هو مروع، من الاعتداء على الناس، وأخذ الخاوات، والسرقة، وبيع المخدرات، وارتكاب الجرائم، وابتزاز الأبرياء، وغير ذلك.

ملف فتى الزرقاء، يجب أن يفتح كل الملفات، والتقارير الأمنية تدرك حجم المشكلة، لكننا أيضا أمام ظاهرة خطيرة، نراها في كل مكان، وحين نسمع عن قصص التكفيل والتدخل أحيانا، أو قضاء فترة محدودة في السجن، ثم الخروج والعودة الى ممارسة الأفعال المشينة ذاتها، ندرك أننا أمام وضع لم تعد التدابير العادية فيه كافية، بل لا بد من حل جذري لهذا الوضع، على صعيد منع الجريمة مسبقا، وتغيير القوانين، وشن حملات التطهير في كل مكان.

هناك دول عربية تم التهاون فيها أمام ظواهر مثل أعداد الزعران، وما يفعلونه في الأحياء الشعبية، أو التجمعات التجارية، ويوما بعد آخر، بات علاج هذا الوضع صعبا جدا، وبسببه تفشت ظواهر مثل التحرش والخاوة والقتل واستعمال السكاكين للإيذاء وبيع المخدرات، وغير ذلك، حتى باتت الشرطة في تلك الدول العربية غير قادرة على التعامل مع هؤلاء، لأن هذه العصابات لا تتورع عن قتل الشرطي، بل وإرسال من يقتل أهله، من باب الانتقام.

هذا الملف يجب أن يفتح الملف الأكبر؛ ملف التغيرات الاجتماعية والأخلاقية في البلد، وهذا واقع لا يتوجب التحسس من مناقشته، تحت ذريعة أننا نمس سمعة البلد، فمن هو الذي يمس سمعة البلد، الذي يريد وقف هذا الخراب، أم الذي يبتر يدي فتى من باب الثأر؟، وقد أصبحت قصة فتى الزرقاء سوداء في الإعلام العربي والدولي أيضا.

تسمع حكايات كثيرة، عن بعض المناطق في المملكة، وقد تحولت أحياء كاملة الى مكامن للعصابات المسلحة، التي تعمل في مجال المخدرات، والتي تتعاطى كل أنواع السموم، وتسمع حكايات كثيرة عن العصابات في مجمعات المواصلات، ونحن هنا، لا نتقصد الانتقاص من سمعة الجهات التي تعالج هكذا ملفات، لكن لا بد من أمور عدة لمساعدتها، أولا الدعم السياسي الرسمي لهؤلاء، وثانيا توفير الاعداد والكوادر المناسبة والمدربة والكافية، وثالثا تأمين هذه الكوادر بالدعم المعنوي والقانوني والمالي، في مهماتهم، حتى لا تتنزل الكلفة عليهم كأفراد وأرباب عائلات، إضافة الى تعزيز التوازن بين محاربة كل هذه الظواهر، وعدم الإفراط في الصلاحيات مثل التوقيف الإداري، وفقا للحالة، كون هكذا صلاحيات مفتوحة قد تؤدي أحيانا الى تجاوز أو شطط من جانب من يطبق القانون، ونحن لا نريد هنا أي شكل من أشكال الاختلال أو الإفراط في السلطة، خوفا من التجاوزات أيضا.

نحن الآن بحاجة الى خطة أمنية واسعة، خصوصا أن تعمق ظواهر مثل الفقر، سينتج ظواهر أكثر خطورة، وهذا الملف تم التحذير منه مرارا على مدى سنوات، إلا أننا كل مرة كنا نجابه بمن يظن أننا نريد مس سمعته الشخصية أو عدم قدرته على ممارسة المسؤولية، ونحن هنا نؤكد أننا لا نتحدث عن مواقع أو أسماء، إذ نتحدث فقط عن المشهد والاختلالات فيه.

لقد كنا قبل عقدين، نسمع عن الإجرام الفردي، لكننا نسمع عن المجموعات الإجرامية اليومية، ونسمع عن ظواهر الزعران، والمجرمين الذين يمكن استئجارهم، وعن تفشي بيع المخدرات، وما يعنيه ذلك من عصابات وأعوان، وارتباط ذلك بتجارة السلاح، والسرقة، فوق الذي نراه من ارتفاع حاد في استهلاك الخمور، في كل مكان، وبحيث تجتمع هذه الظواهر معا، لتنتج وضعا جديدا، لا يمكن التهاون معه، ولا تبريره بأي عنوان.

الأردن كان نقيا وطاهرا، وسيبقى، غير أن ذلك بحاجة الى حملات تمشيط وتطهير للأردن من السلالات الضالة، على مستوى الأفراد، وعلى مستوى من يرعاهم أيضا، لأن هناك رؤوسا تدير هؤلاء، وتستخدمهم في نشاطات عدة، وهؤلاء لم يظهروا فجأة، دون إدارة عبر رؤوس جرمية، وإلا سنجد أنفسنا أمام مجرد فورة أعصاب، ثم سنعود الى نومنا العميق، لنسمع لاحقا عن قصص ثانية، خصوصا أننا قبل قصة فتى الزرقاء، سمعنا عن جرائم بشعة، تورط فيها كثيرون، تحت وطأة الإدمان على المخدرات.(الغد)


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012