أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2020
الثلاثاء , 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2020


انهم لا يعرفون محمدا

بقلم : د . فايز الربيع
26-10-2020 10:00 PM

من لايعرفك يجهلك,ومن يجهلك لا يقدرك حق قدرك والناس التي لا تعرف ربها لا تقدره(وما قدروا الله حق قدره) والحكم على الشيء فرع من تصوره، وبما ان التصور قاصر،فالحكم اذن قاصر وهذا التقديرهو من باب حسن الظن.

ان الناس اليوم تجهل حقيقة لشخصية لا يختلف عليها اكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين، وعشرات الالاف من مفكري وعقلاء الغرب,ولكن الامر ليس من باب الجهل، وانما من باب قصد الاساءة المتعمدة, ضمن خطة تتبناها دوائر سياسية وثقافية في الغرب,في سياق سياسة صراع الحضارات,وهي النظرية التي تبناها (صموئيل هنجنتون),واعتمدت من دوائر الاستخبارات الغربية,ودخلت ضمن (الاسلام فوبيا).
وامعنت في الحاق الاسلام والمسلمين والعرب عموما ضمن دائرة الارهاب والتطرف وهو خوف من انتشار الاسلام في الغرب, والقضاء على كل منهجية ومرجعية تتبنى الاسلام كتصور للحياة, وادخلناها في دائرة الاسلام السياسي، وثبتنا فيها صورة الحركات الاسلامية,والتي اعطت في الكثير من تصرفاتها,مبررات ومسوغات,عن قصد او جهل،للغرب ان يتصرف ويخطط,وان تكون ردود فعلنا غبية وتدخل في السياق الذي تم التخطيط له بذكاء,واصبحنا نخرب بيوتنا بايدينا.
لقد اصبح كل فشل تصل اليه كل حركةاو شخص يلتصق بالاسلام، حتى لا يجرؤ شخص او حركة ان تتبنى النظريةالاسلاميةعن الكون والانسان والحياة, واصبح الحصار ليس للاسلام فقط في الغرب وانما للمسلمين ايضا, خدمة لليمين المتطرف والمتصهين في الغرب في امريكا و فرنسا،ويصب في المصلحة النهائية في مصلحة اسرائيل كدولة والصهيونية كحركة.
واصبحنا في دائرة ردة فعل والدفاع باعتبارنا متهمين,ونريد ان نثبت لهم ان ديننا ليس ارهابيا, وشخوصنا ليست ارهابية وضاع جوهر الدين وسماحته ووسطيته واعتداله باعتباره رحمة للعالمين وليس للمسلمين, وشطبنا العيش المشترك عبر التاريخ لكل المللوالحضارات والاشخاص من قاموس الحديث, وتناسينا جرائم الغرب عبر التاريخ،وحروبهم وتصفياتهم للمسلمين والاسلام وتجاوزنا مذابحهم الحديثة وارهابهم في فلسطين والعراق,في العامرية، وابو غريب، والجزائر, وليبيا, وتصفيات المسلمين في القارة الافريقية وذبحهم وحرقهم في اسيا, وتدميرهم في غزة، وتقدم نتنياهو الصفوف منددا بالارهاب.
لقد استنكرنا معهم,ماحدث,فلماذا يستمرون ويمنعون السير,حتى النهاية في الاستفزاز,الم يستفد الغرب من مئات السنين في الحرب الدينية التي اكلت عندهم الاخضر واليابس,وتجاوزوها,الم يعلموا ان الضغط على زر الدين, من اخطر النقاط التي تستفز المتدين وغير المتدين,الم يدرسوا كم عمق المحبة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين, ماذا يريدون.
ان الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس محصورا في حزب او مذهب او دولة,اوهيئة علماء,انه مسؤولية المسلمين جميعا,وبغض النظر عن اختلافاتهم.
وهنا لابد ان توظف امكانات الدول والحكومات والمنظمات الاسلامية في اتجاه واحد,يبدا في توضيح الفكرة,وسمات هذا الرسول العظيم وبكل لغات العالم، ماقيمة نفطنا,واعلامنا,ان لم يوظف لمثل هذه الغايات.
ان الشعوب تحمل مسؤوليها قيادة هذا الامر,وكما ان هناك تحالفا ضد الارهاب,لابد ان برز تحالفا جديد وبكل معاني القوة ضد الاعتداء على رموزنا وقيمنا ومعتقداتنا، حتى يشعر الناس ان مقابل قيادات الغرب التي تخطط للنيل من عقيدتنا قيادات تتولى الدفاع عنها,وهذه تسقط مرة اخرى من يريد ان يتصدى للدفاع بصورة خاطئة, وتعطي المبرر للاستمرار في اتجاه تنفيذ المخطط ضد الاسلام والمسلمين.
لا يمكن ان نبقى في جزر معزولة وان نكتفي بالتنديد والشجب, فهذه ردود فعل تنتهي مع الوقت، لابد من خطة متكاملة في شتئ الاتجاهات، لماذا لاتجتمع منظمة التعاون الاسلامي، وتتبنى خطة تساهم فيها كل الدول الاسلامية الا يستحق شخص الرسول الكريم(قمة) نسميها قمة(الانتصار لمحمد)لماذا لا تجتمع كل المنظمات والاتجاهات والمؤسسات في كل دولة وتساهم في خطة طويلة المدى، نحمي فيها قيمنا ونوضحهااكثر ونحمي اقلياتنا في الغرب، كما ندافع عن اقليات غير مسلمة في الشرق.
ان الصراع مفتوح ولن ينتهي بسهولة لانه صراع بين خير وشر وحق وباطل.
لقد اصبح الحديث عن اليهود عداء للسامية, والحديث عن السود عنصرية,والحديث عن المرأة شوفينية وجندرية والحديث عن الشواذ دفاع عن حريتهم، اما الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين فهو حرية تعبير، هل اذا قام شخص اسمه(ريتشارد) بفعل جرمي وجب على كل المسيحيين ان يعتذروا فلماذا نعتذر عن تصرفات شخص تحدث باسم الاسلام او قام بفعل خاطئ دون تفويض من المسلمين، انه الكيل بمكيالين اعتاد عليه الغرب ضمن نظرية صراع الحضارات.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012