أضف إلى المفضلة
الخميس , 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2020
الخميس , 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2020


تحذير من زيادة عمالة الاطفال في الأردن بسبب كورونا

28-10-2020 12:13 PM
كل الاردن -
بسبب جائحة كورونا وقرارات الحكومة بالتعليم عن بعد، فإن نسبة ليست قليلة من الأطفال والطفلات قد لا يتمكنون من الإلتحاق ببرامج التعليم عن بعد لأسباب متعددة، منها عدم توفر أجهزة كمبيوتر كافية في المنزل الواحد، مما يزيد من احتمالية تسربهم من الدراسة وقد ينخرطون بسوق العمل بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها الأسر.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الأمم المتحدة أكدت على أن :” جائحة كورونا سببت صدمة اقتصادية واختلالات في سوق العمل أثرا بشكل كبير على الناس ومعيشتهم، وغالباً ما يكون الأطفال من أوائل الذين يعانون من ذلك. فمن المؤكد أن تدفع الأزمة الملايين من الأطفال المستضعفين الى سوق العمل، حيث يوجد بالفعل نحو 152 مليون طفل وطفلة في سوق العمل، 72 مليون منهم يمارسون أعمالاً خطرة حيث يواجهون ظروفاً أكثر صعوبة ويعملون لساعات أطول”.

وقدرت دراسة صدرت بهذه المناسبة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونيسف حملت عنوان “كوفيد-19 وعمل الأطفال:وقت الأزمة…وقت العمل”، بأن الإنجاز الذي أدى الى تناقص عدد الأطفال العاملين بنحو 94 مليون طفل منذ عام 2000 أصبح في مهب الريح وتحت خطر زيادة أعداد الأطفال العاملين بسبب جائحة كورونا، ويقدر ارتفاع عمل الأطفال في بعض الدول بنسبة 0.7%، خاصة مع إزدياد نسب الفقر وإنقطاع حوالي مليار طفل عن الدراسة بسبب الإغلاق المؤقت، وقد يعمل مزيد من الأطفال في أعمال خطرة وبتعرضون للإستغلال.

واقترحت الدراسة عدداً من التدابير لمواجهة هذه الأخطار من بينها توفير حماية اجتماعية أكثر شمولاً وتسهيل حصول الأسر الفقيرة على قروض ميسرة، وتعزيز العمل اللائق للبالغين، وضمان عودة الأطفال الى مقاعد الدراسة وتسهيل هذه العودة بإلغاء الرسوم المدرسية.

وتنوه “تضامن” الى وجود فئات ثلاث من عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي وفقاً لمنظمة العمل الدولية ، أولها أسوأ أشكال عمل الأطفال / الطفلات المطلقة التي عرفت دولياً بالإستعباد والإتجار بالبشر والعمل سداداً لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال / الطفلات جبراً لإستخدامهم / لإستخدامهن في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة. وثانيها العمل الذي يؤديه طفل / طفلة دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل / الطفلة ونموه / نموها التام ، وأخيراً وثالثها العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل / للطفلة أكان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح ’’العمل الخطر‘‘.

8868 طفلة عاملة في الأردن وبنسبة 11.7% من عمالة الأطفال البالغة 75982 طفلاً

وفي الأردن فقد أشار المسح الوطني لعمل الأطفال 2016 والصادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل الأردنية ودائرة الإحصاءات العامة الى أن عدد الأطفال في الأردن ذكوراً وإناثاً الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5-17 عاماً والذين يعملون بلغ 75982 طفلاُ منهم 8868 طفلة وبنسبة 11.7%.

وبحسب الجنسية، بلغ عدد الأطفال ذكوراً وإناثاً من الجنسية الأردنية 60787 طفلاً، ومن الجنسية السورية 11098 طفلاً ومن جنسيات أخرى 4096 طفلاً.

وأشار المسح الى أن 44917 طفلاً (منهم 2393 طفلة وبنسبة 26.9%) يعملون في أعمال خطرة وهو ما يشكل 59.1% من مجموع عمالة الأطفال.

وقد حدد المسح الفئات العمرية للطفلات اللاتي يعملن في أعمال خطرة، فهنالك 586 طفلة أعمارهن ما بين 5-11 عاماً، و 687 طفلة أعمارهن ما بين 12-14 عاماً، و 1120 طفلة أعمارهن ما بين 15-17 عاماً.

ترك المدرسة يشكل خطراً متزايداً على الأطفال ذكوراً وإناثاً من حيث بقائهم خارج سوق العمل مستقبلاً

من جهة ثانية ذات علاقة مباشرة، أكد التقرير العالمي حول عمالة الأطفال لعام (2015) الى أن 11.5% من الشباب والشابات الأردنيين وأعمارهم ما بين 15-24 عاماً والذين عملوا وهم أطفال معرضين بأن يعملوا لدى عائلاتهم بدون أجر، مقابل 2.5% من الشباب والشابات الذين لم يعملوا في طفولتهم.

وأن 51.4% من الشباب والشابات من نفس الفئة العمرية والذين عملوا بطفولتهم، دخلهم يقع ضمن أدنى المستويات مقارنة مع 33.4% ممن لم يعملوا.

وحذر التقرير بأن ترك المدرسة يشكل خطراً متزايداً على الأطفال ذكوراً وإناثاً من حيث بقائهم خارج سوق العمل مستقبلاً، فحوالي 38% من الأطفال الأردنيين الذين تركوا المدرسة قبل سن 15 عاماً هم خارج سوق العمل و41% منهم يحتاجون لوقت طويل للحصول على الوظيفة الأولى مقابل 10% ممن تركوا الدراسة بعد عمر 18 عاماً و18% ممن يحتاجون لوقت طويل للحصول على الوظيفة الأولى.

كما أن 4.3% من الأطفال الأردنيين والذين أعمارهم ما بين 15-17 عاماً يعملون في أعمال خطرة، ويتوزعون على مجالات الصناعة والخدمات والزراعة.

تأتي هذه الورقة تأتي في إطار مشروع تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء 'سنابل' والذي تنفذه 'تضامن' بدعم من الصندوق الافريقي لتنمية المرأة (AWDF)، بهدف المساهمة في تعزيز ضمانات الحماية والتمكين الإقتصادي للنساء في الأردن، والعمل على دعم زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء الأردنيات، ورفع الوعي لديهن حول الضمانات القانونية المتعلقة بحماية حقوقهن العمالية والريادية، وتأمين كافة أشكال الحماية الاجتماعية لهن.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012