أضف إلى المفضلة
السبت , 23 كانون الثاني/يناير 2021
السبت , 23 كانون الثاني/يناير 2021


العاملون بالسياحة في البترا.. بين نار كورونا ووطأة وقف النشاط السياحي

25-11-2020 05:10 PM
كل الاردن -
لطالما أبهرت البترا، التي تعد ثاني عجائب الدنيا السبع الزوار على مدار سنوات طويلة مضت لكنها هُجِرت، في وقت ألحق وباء كورونا خسائر فادحة بصناعة السياحة في البترا سبل عيش المواطنين فيها. وعلى الرغم أن مدينة البترا الأثرية والتي تفتح أبوابها ويتم فرض فحص قياس درجة الحرارة وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي على الزوار عند مداخلها، إلا إنها لم تجد إقبالا بسبب الجائحة.



ویعاني سكان البترا والبالغ عددهم حوالي 37 ألف نسمة، ویعتمد 85 % منھم على قطاع السیاحة الخارجية ، من تدھور الوضع الاقتصادي وتراجع الحركة التجاریة، بعد استمرار توقف تدفق السیاحة الخارجية ، نتیجة تداعیات جائحة “ كورونا“ منذ الربع الأول من العام الحالي ، ما تسبب في إغلاق العديد من المنشآت السیاحیة والمحال التجاریة، وفقدان آلاف العاملین فیھا لوظائفھم.



ويقول احد المهتمين في القطاع السياحي يوسف معمر النوافلة كنا نتوقع مع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، تحسنا في الحركة السياحية الداخلية ، وعودة النبض إلى الفنادق التي أطفأت مصابيحها بعد الجائحة التي ضربت العالم، وشلت حركة السياح وفرضت عليهم البقاء في منازلهم تعيش في ظروف اقتصادية لم يسبق أن مرت بها على الإطلاق ورغم ما قدمه المختصون من حزم من التوصيات والنصائح لتنشيط السياحة الداخلية لتسريع تعافي قطاع السياحة في الفترة الحالية للخروج من تداعيات جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على القطاع إلا أنها لم تأتي بالنتائج المطلوبة وأجمعوا أن ارتفاع معدلات الوعي للوقاية من المرض تلعب دورا مهما في هذا الشأن خصوصا مع حرص المواطنين على إتباع أساليب الوقاية في أي مكان إلا أن هذه التوقعات لم تحقق للبترا وقطاعات السياحية التي دخلت غرفة الإنعاش أي تحسن ملموس .



وطالب النوافلة الحكومة بضرورة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المرافق السياحية والقطاعات التجارية في البترا والعاملين فيها الذين أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر المطقع والمهدد مستقبلهم بالضياع والدمار كونهم هم الأكثر تعرضا للخسائر في ظل هذه الظروف الناتجة عن جائحة كورونا والأشد تأثيرا.

وبين النوافلة انه من المستبعد أن يتحسن الوضع في القطاع السياحي خلال المرحلة الحالية مما يعني أن هذه الظروف القاسية التي يمر بها القطاع السياحي في البترا والعاملين فيه ستستمر وهذا يعني الدمار لهذا القطاع والعاملين فيه إذا لم يكن هناك خطط لإنقاذه .لافتا إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن القطاعات السياحية في البترا تهوي بنسبة 80 % على مدخلاتها الشهرية ويعني ذلك أنها دخلت في منطقة الخطر.



وناشد النوافلة الحكومة بضرورة شمول المنشات السياحية والتجارية المرتبطة بها بإعفاءات وتسهيلات لدى المصارف المالية وتأجيل الأقساط المترتبة عليهم ، إضافة إلى الإعفاءات من الضرائب كونهم غير قادرين على الإيفاء بها نظرا لتوقف العمل واستمرارية كلفة التشغيل كأجور المواقع والعمالة فيها .



لافتا النوافلة إلى أن البترا كانت ترفد موازنة الدولة الأردنية بملايين الدنانير سنويا من مدخلاتها والآن آن الأوان أن ترد الحكومة جزء من هذه المدخلات لمساعدة البترا وقطاعاتها خوفا من انهيار اقتصادي جديد للمنطقة الذي أصبح هاجسا يقلق الجميع بعد أن عجز البعض عن تأمين نفقات العاملين والأجور وتسديد الالتزامات المالية المستحقة عليهم .



ويقول مدالله الحمادين من المهمتين بالسياحة في البترا أن عملنا يعتمد بشكل أساسي على السياحة الخارجية التي توقفت بسبب جائحة كورونا منذ الربع الأول من العام الحالي والتي أدت إلى إلحاق أضرارا اقتصادية كبيرة بمعظم المنشئات السياحية والمرافق التجارية المرتبطة بها .



وأشار الحمادين إلى أن العديد من المرافق السياحية والتجارية أغلقت أبوابها بسبب الالتزامات المالية المترتبة عليها وقامت بتسريح العاملين فيها مما فاقم ذلك من ارتفاع حجم البطالة في البترا واتساع رقعة الفقر نتيجة هذه الجائحة التي شلت الحركة السياحية سواء الجماعية أو الفردية للقروبات السياحية الخارجية.



وأضاف الحمادين أن التحدي الأكبر بالنسبة لنا في البترا هي الظروف الاقتصادية والالتزامات المالية المترتبة على المرافق السياحية والتجارية في ظل عدم وجود أي بوادر للانفراج في الحركة السياحية الدولية الناتجة عن إغلاق المطارات والمنافذ بسبب هذه الجائحة .



ویشیر صاحب احد المطاعم السیاحیة ھشام المساعدة، إلى أن معاناتهم التي يعانيها هذا القطاع نتيجة توقف السیاحة الخارجية الناتجة عن جائحة كورونا، والذي أثر بشكل واضح على هذا القطاع والعاملين فيه ، ما أوصلنا إلى مرحلة عدم المقدرة على تسديد كلفة التشغيل اليومية والشهرية مما أجبرنا على إغلاق هذه المحال وإنهاء عقود العاملين فيها والذي كبدنا خسائر مالية فادحة تزيد عن 40 ألف دينار للمطعم الواحد في أدنى حد.



وبین رئیس جمعیة أصحاب محال بیع التحف السیاحیة أحمد الھلالات، أن عددا كبیرا من هذه المحال التي ارتبطت ارتباطا روحيا بالحراك السياحي أغلقت أبوابها بسبب هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها إقليم البترا نتيجة توقف الحركة السياحية وباتت محال أخرى مهددة بالإغلاق بشكل نهائي نتيجة الخسائر المستمر ة التي تعرضت إليها الأمر الذي جعلنا عاجزين منذ بداية الربع الأول من العام الحالي عن تغطية أجور المحال الشهرية بالإضافة إلى كلفة التشغيل كالمياه والكهرباء مما انعكس سلبا على هذا القطاع والعاملين فيه .



موضحا الهلالات أن العاملين في هذا القطاع وأسرهم يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة نتيجة عدم القدرة على توفير متطلبات الحياة اليومية البسيطة في ظل عدم وجود أي بوادر انفراج للقطاع السياحي الذي يعتمد أبناء الإقليم عليه اعتمادا كليا منذ سنوات طويلة من عمر الدولة الأردنية مشددا على ضرورة إيجاد برامج حقيقة من قبل الحكومة الأردنية لإنقاذ هذا القطاع والعاملين فيه.



ودعا الھلالات، الحكومة إلى دراسة أمر توقف الحركة السیاحة وانعكاسھ على واقع الحركة التجاریة في اللواء، وإقامة صندوق مخاطر سیاحیة وإعفاء القطاع السیاحي في البترا من الضرائب والتراخیص.



وأكد الهالالات أن معظم التقارير الاقتصادية تشير لحجم الأضرار السلبية الكبيرة لهذه الجائحة على السياحة في البترا ، داعيا الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات السريعة لإنقاذ هذا القطاع وتخفيف الأعباء عليه والذي يعد يُعد أكثر القطاعات تأثرا بتداعيات فيروس كورونا الغير مسبوقة وهو العمود الرئيسي للدخل القومي



من جھتھا، أشارت مصادر في سلطة اقلیم البترا، أن السلطة أعلنت عن إعفاءات وتخفیض للأجور مرافقها للمستأجرين لديها وسط دعوات بأن یحذو بقیة المالكین حذوھا في الوقوف إلى جانب من تضرروا من الجائحة. وقالت المصادر إنه ومنذ توقف السیاحة الأجنبية، أعلنت الحكومة عن خطة إنقاذ للقطاع السیاحي في الجنوب بمرحلته الأولى، عبر تشجیع السیاحة الداخلیة، لكن آمال العاملین في القطاع ھناك غیر معقودة على ھذا النوع من السیاحة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012