أضف إلى المفضلة
الخميس , 04 آذار/مارس 2021
شريط الاخبار
التربية تعلن الخميس استمرار التعليم الوجاهي أو تعليق دوام بعض الصفوف تقرير: نتنياهو يسعى لترتيب زيارة للإمارات والبحرين قبل الانتخابات السويد.. إصابة 8 أشخاص بسلاح أبيض والشرطة تحقق في "جريمة إرهابية" محتملة الحاج توفيق: لا توجه لفرض حظر تجول السبت حجّو: “المتحور” يزيد الوفيات 37% وإدخال المستشفيات 65% الحنيطي: نسخر كافة الإمكانات للحفاظ على حدودنا محافظ البلقاء يدعو المواطنين للالتزام باوامر الدفاع ويؤكد تطبيق القانون على الجميع تعديل نظام الاعتراف بمؤسّسات التعليم العالي غير الأردنيّة الحكومة تقر معدّل لقانون صندوق شهداء الجيش والأجهزة الأمنية لسنة 2021 الصحة تحدد أسعار فحوص كورونا الصناعة تعليق دوام مراقبة الشركات والسجل التجاري القبض على شخصين من جنسية عربية اشتركا بقتل آخر من ذات الجنسية الوزراء يضعون استقالاتهم تمهيداً للتعديل الوزراي الأسبوع المقبل زواتي: مسوحات تشير إلى توافر النفط والغاز بالأردن الخصاونة يترأس الاجتماع الأول لمجلس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة
بحث
الخميس , 04 آذار/مارس 2021


في ذكرى الإنتفاضة الفلسطينية الأولى

بقلم : المهندس علي ابوصعيليك
10-12-2020 05:26 AM

في ذكرى الإنتفاضة الفلسطينية الأولى، إنتفاضة الحجارة التي حركت المعمورة

تتجدد الذكرى السنوية للإنتفاضة الفلسطينية الأولى (8 ديسمبر 1987) “إنتفاضة الحجارة” والتي كانت الحجارة هي وسيلة المقاومة التي إستخدمها أبطال فلسطين في الدفاع عن أرضهم ووطنهم ضد العدو الصهيوني المحتل المدعوم بالأسلحة الحديثة من دول العالم الغربي وخصوصا الولايات المتحدة.

شكلت الإنتفاضة حدثا كبيرا في تاريخ المقاومة الفلسطينية لأنها إنتفاضة الداخل الفلسطيني والتي نتج عنها بعد ذلك العديد من الأمور المهمة ويعتبر الكثير أن “إتفاق أوسلو” ومن ثم الحكم الذاتي في جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة ووجود “السلطة الوطنية الفلسطينية” هو أحد مخرجات تلك الإنتفاضة.

الحقيقة أن “أوسلو” كانت نقطة سيئة في تاريخ إحتلال فلسطين عند تحليله من زوايا عديدة ليس أقلها أنه أعطى الذريعة لتنصل الإحتلال الصهيويني من قرارات الأمم المتحدة بخصوص القضية الفلسطينية وأهمها قرار 242 الصادر عام 1967 والذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي التي احتلها عام 1967 بعد حرب الستة أيام وهذا القرار كان بموافقة الولايات المتحدة.

بدأت شعلة الإنتفاضة بعد حادثة الدهس التي قام بها سائق صهيوني نتج عنها إستشهاد أربعة عمال فلسطينيين على حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة، وإمتدت المواجهات بداية من مخيم جباليا شمال قطاع غزة وإنتشرت لتشمل قطاع غزة والضفة الغربية، وإذا كانت حادثة الدهس الشرارة، فإنها لم يكن الوحيدة، فقد كانت الممارسات العنصرية اليومية للمحتل الصهيوني تجاه الأهل في فلسطين أكبر من أن تحتمل حتى وصلت لحظة الإنفجار.

لم يمتلك الشبان الفلسطينيون أكثر من الحجارة والإرادة والإيمان بقضيته في مواجهة ألة القتل الصهيوني التي إستخدمت منتهى العنف بأوامر وزير الدفاع رابين حيث إشتهرت صور جنوده وهم يكسرون عظام الشبان العزل، وتم إستخدام الرصاص الحي وقتل وجرح الآف الفلسطينيين، ووصل عدد الشهداء قرابة ألف ومئتي شهيد وعشرات الألوف من المصابين، وتخلل الإنتفاضة إعتقال عشرات الألاف من الشبان الفلسطينيين.

من ميزات إنتفاضة الحجارة أنها كانت شعبية تلقائية بدون تخطيط مسبق ولم يكن فيها فصائل إنما عبرت عن إرادة شعب حر يبحث عن حريته حتى لو كان السبيل لها الإستشهاد، وخلال الإنتفاضة تشكلت التنظيمات الشعبية القيادية للإنتفاضة من رحم الإنتفاضة نفسها.

شكلت إنتفاضة الحجارة ضغطا عالميا كبيرا على الكيان الصهيوني حيث كانت صور وفيديوهات الممارسات الوحشية للمحتل من تعذيب وقتل تنتشر يوميا في وسائل الإعلام العالمية ورغم إظهار العدو عدم المبالاة تجاه ذلك وزيادة الدعم الأمريكي للكيان، إلا أن ذلك لا يخفي حقيقة الضغط الذي نتج عن الإنتفاضة وإيصالها لقضية إحتلال فلسطين وفجور المحتل الصهيوني لضمير شعوب العالم الذي عرف العديد منهم عن القضية الفلسطينية من خلال إنتفاضة الحجارة.

إستمرت الإنتفاضة الفلسطينية الأولى ست سنوات وإمتدت ما بين 8 ديسمبر 1987 حتى 13 سبتمبر 1993 وإنتهت بتوقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، ولكن اليهود كعادتهم في التنصل من كل الإتفاقيات، فعادت الثورة الفلسطينية من جديد في نهاية عام 2000 وإستمرت حتى عام 2005 فيما أطلق عليها الثورة الفلسطينية الثانية والتي جاءت بعد الزيارة الإستفزازية التي قام بها أرئيل شارون للمسجد الأقصى.

ومع تجدد ذكريات الإنتفاضة الفلسطينية مع سلسلة إتفاقيات التطبيع وتغيير جذري في موازين القوى وسياسة دول عربية تجاه المحتل الصهيوني ومحاولات طمس وتغيير الحقائق والثوابت التاريخية، يجد الإنسان الفلسطيني نفسه أمام معركة من نوع جديد، يتمسك من خلالها بهويته التاريخية التي تحاول الصهيونية العالمية طمسها بل وسرقتها، فالكثير من الموروث الشعبي الفلسطيني من طريقة اللبس والأكل والعادات أصبح يتم الترويج لها كجزء من الهوية الصهيونية للكيان المحتل!

مما ينبغي أن يكون أحد أهم مخرجات إنتفاضة الحجارة هي ان ترتكز القوى الوطنية الفلسطينية في قوتها على الشعب الفلسطيني الذي إستطاع أن يجعل القضية الفلسطينية محور الإهتمام اليومي في وسائل الإعلام في كل المعمورة وهذه القوة الحقيقية لم تفعل لغاية الأن وفشلت عشرات المحاولات التفاوضية مع المحتل الصهيوني لأنها لم ترتكز على مخرجات الإنتفاضة بل إنها مع الأسف قامت بقمع الإنتفاضة نيابة عن العدو المحتل!

ومن أهم الممارسات الصهيونية التي كشفتها الإنتفاضة هي أساليب القمع الصهيونية المتوحشة ضد الفلسطينيين، وقضايا المعتقلين والاستيطان وسياسة الإبعاد عن فلسطين ومنع البعض من السفر واجراءات المعابر ونظام الضرائب الظالم وغيرها من وسائل الإحتلال في ترسيخ الإحتلال.

زادت الإنتفاضة الفلسطينية “إنتفاضة الحجارة” من وعي الشعب الفلسطيني وجرأته في مواجهة المحتل والذي ورغم إنفاقه مليارات الدولارات لتثبيت كيانه الهش إلا أنه يدرك جيدا أنه لا مستقبل له وسط هذا الشعب الفلسطيني صاحب الحق في أرضه ووطنه، وكما قام بدون ترتيب مسبق قبل 33 عاما بثورة أذهلت العالم، فإنه قادر من جديد ان يصنع الحدث، ومن رحم المعاناة تولد الثورات.
أشعلنـــــاهـــــا بإيدينــــــــــــــا ،،، و العالـــــــــم كلّـــــــــــــــــــــــــه عـــــم يتفرّج عليـــــــنـــــــــــــــا
يـــــــــــا فلسطيــــــــــــــــــن ،،، لاجلـــــــك عالجمر مشينـــــــــــا والنصـــــر قـــرّب يا يُمّا و اتعدينا

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012