أضف إلى المفضلة
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021
شريط الاخبار
منخفض جوي جديد يؤثر على المملكة مساء الأحد الملك يوجه بتقديم أي مساعدة تحتاجها اندونيسيا ترامب يتقلد أرفع وسام مغربي لدوره في اتفاق التطبيع مع إسرائيل فايزر تعلن تأخير امدادات لقاح كورونا خلال الأسابيع المقبلة عباس يصدر مرسوما باجراء الانتخابات الرئاسية نهاية تموز فضيحة حرمان مواطنين من بدل رعاية أطفالهم تطيح بالحكومة الهولندية بينها 3 دول عربية : الفلبين تمدد الحظر المفروض على دخول القادمين إليها من أكثر من 30 دولة 14 وفاة و808 اصابات جديدة بكورونا في الأردن أعضاء بالكونغرس الأمريكي يشترون السترات الواقية من الرصاص تحسبا للطوارئ نجل عبد الناصر يكشف أسرارا جديدة عن علاقة الزعيم الراحل بالفنانين وتلحين نشيد الجزائر النرويج تعلن أن شركة "فايزر" ستقلل توصيل اللقاحات إلى أوروبا استطلاع إسرائيلي: الليكود 32 مقعدا و"أمل جديد" 17 و"يمينا" 12 احباط محاولة تسلل مجموعة أشخاص من الأردن إلى سوريا لأول مرة.. رئيس أذربيجان يزور مدينة شوشا الاستراتيجية في قره باغ بايدن يختار امريكية أخرى من اصول أردنية للانضمام إلى ادارته
بحث
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021


جلسات الثقة والحماس المفقود

بقلم : زيد النوايسة
08-01-2021 01:44 PM

تجربة آخر ثلاثة برلمانات خلقت حالة من الإحساس العميق بالغربة بين الناس وممثليهم ولعل نتائج مراكز استطلاع الرأي خلال العشر سنوات الأخيرة والتي تضع نسبة الرضا عن الأداء البرلماني في أدنى مستوياتها وفي أفضلها لم تتجاوز 18 %، بل كان رصيد الحكومات وهي عملياً من يملك صناعة القرار يرتفع على حساب مجالس النواب الثلاثة الأخيرة.

يغيب الحماس الذي اعتدنا عليه سابقاً في متابعة كلمات النواب أثناء مناقشة بيان الثقة على الحكومات بشكل عام؛ السمة العامة لدى الناس الفتور؛ ربما يكون الجو العام وظروف جائحة كورونا والإحباط من أداء البرلمانات والحكومات سببا في ذلك وهو إحساس يتعمق منذ سنوات ولا ينطبق على الأردن فقط ومن يتابع النقاشات في لبنان وتونس مثلا يجد تشابها كبيرا في تراجع الاهتمام.

يفترض أن ظروف كورونا تستدعي اختصار وقت النقاش أقصى ما يمكن بحيث يركز السادة النواب على العناوين الرئيسة المتعلقة بالسياسات الحكومية وترك المطالب الخدمية المتعلقة بدوائرهم لمناقشة الموازنة العامة أو تسليمها مكتوبة للأمانة العامة.

الخلط بين التشريعي والرقابي والخدمي يتكرر عند كل مفصل برلماني وهذا يتطلب أن يتم إعادة رسم وتعريف دور مجلس النواب ودور مجالس اللامركزية والمفترض أن قانون الإدارة المحلية الذي استرجعته الحكومة من مجلس النواب الحالي سيعالج الأمر بإعطاء مزيد من الصلاحيات لمجالس اللامركزية بما يعزز من دوره الخدمي لأنه الموجود في الميدان وهذا سيعطي مجلس النواب مساحة مريحة للتركيز على الرقابة والتشريع وهما أساس عمله.

النواب الجدد وهم يشكلون تقريبا 75 % من أعضاء المجلس سيكونون الأكثر مطلبية وربما جلداً للحكومة فتجربتهم جديدة وهذا مفهوم في سياق توجيه رسائل لناخبيهم بأنهم استخدموا حقهم في نقد الحكومة وإحراجها؛ ستعجب الخطابات جزءا من جمهورهم هذا لا يزعج الحكومة وتتفهمه ولكن المهم كيف ينجح النواب والحكومة معاً في عبور مرحلة ربما تكون الأصعب خلال عقود من عمر الدولة التي تدخل مئويتها الثانية.

الحكومة تقدمت ببيانها لنيل الثقة، وتعهدت فيه حسب مركز راصد بــ 157 التزاما وهي أكثر حكومة تتعهد بذلك منذ حكومة الدكتور فايز الطراونة؛ الالتزامات تتعلق بالإصلاح الاقتصادي والسياسي والإداري والتنمية والخدمات ومكافحة الفساد وتعزيز دور الإعلام وحقوق الإنسان ودعم القضاء والثوابت الأساسية من القضية الفلسطينية، سارعت بإجراء حوارات مع الكتل النيابية والمستقلين قبل وأثناء مناقشة البيان في بادرة إيجابية لشرح منطلقات ومضامين البيان الوزاري للتمكن من عبور امتحان الثقة.

حكومة الدكتور بشر الخصاونة تدرك أنها وقبل الذهاب للمجلس لنيل ثقته أنجزت في القطاع الصحي وغيره، ولكنه الأولوية في هذه المرحلة وخلال أقل من ثلاثة أشهر ما عجزت عنه حكومات سابقة استرخت كثيرا في الدوار الرابع دون أن تلتقط الإشارات الملكية واحتياجات الناس وتستجيب لها.

المرجح أن تنال الحكومة ثقة مريحة وقد تصل من 80 إلى 90 صوتا وفي تقديري أنها لا تسعى لأكثر من ذلك لأن تجربة الحكومات السابقة مع الثقة المرتفعة أخذت من رصيدها وساهمت في تآكله خاصة عندما تعجز عن تحقيق ما وعدت به.

ربما اختصر برلماني مخضرم بحجم وبتجربة السيد عبد الكريم الدغمي نظرة الناس للبرلمانات عندما وصف المجلس بمجلس الكلام مطالباً بمنح كل نائب الوقت الكافي لإكمال حديثه وكأنه يريد أن يقول طالما أن القصة مرتبطة بالكلام فأعطوا النواب الوقت الكافي للحديث لأن قدرة الحكومة- أي حكومة – على تنفيذ كل المطالب تلامس المستحيل بل تتجاوزه؛ مطالب النواب قد تكون في جوانب كثيرة محقة ولكنهم يعلمون أن العين بصيره واليد قصيرة.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012