أضف إلى المفضلة
الأحد , 17 كانون الثاني/يناير 2021
شريط الاخبار
عودة استقبال مراجعي عيادات الاختصاص في الخدمات الطبية الملكية (تفاصيل) رجل يتهم نسيبه بضربه بأداة حادة في إربد "المياه" تدعو للاستعداد للمنخفضات الجوية القادمة الى الأردن وزير الصحة: الفحص السريع لكوفيد-19 أصبح متوفراً بكميات كبيرة في الأردن وزارة الخارجية تؤكد متابعتها أحوال الأردنيين في السجون الإسرائيلية منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة الاحد.. تفاصيل جمعية المهندسين الوراثيين: العمر المتبقي لكورونا أقل من شهرين وفاة المصرفي الشهير بنجامان دو روتشيلد الملك يعود إلى أرض الوطن الملك وآل نهيان يؤكدان تعزيز التعاون في كافة المجالات إحباط تسلل شخصين من الأردن إلى سوريا شكـاوى مـن تهالك الـشوارع والبنية التحتية في بنـي كـنانة وطيبة إربد %3.98 نسبة فحوصات كورونا الايجابية السبت عجلون: أزمة كورونا تلقي بظلالها على المنشأت السياحية والعاملين فيها الرياطي: أزمة مالية تهدد كافة المنشأت والقطاعات بالعقبة والمطلوب تدخل حكومي للإنقاذ عبر التعويضات أو القروض
بحث
الأحد , 17 كانون الثاني/يناير 2021


بلاد العمّ الجديد

بقلم : د. نضال القطامين
10-01-2021 11:37 PM

في الوقت الذي تحتضر إدارته وتلفظ أنفاسها الأخيرة، ما يزال الرئيس الغوغائي المعتدّ بثلّة من الخارجين على القانون، يضرب بما استطاع ويمعن، في أساس ما اعتقد العالم أنه نظام ديمقراطي لا شبهة فيه.

تحت سياط الإكراه والإجبار، أذعن الرئيس الخاسر في نهاية قلقه لنقل السلطة وقراءة خطاب الهزيمة، لكن صدمة العالم بتلطيخ النهايات وتلويثها ما تزال تتفاعل، دهشة واستنكارا.

كان مقبولا من الرئيس المنتهية ولايته، أن يحيل خسارة الإنتخابات إلى معارك قانونية، لكنه تمادى لأبعد من ذلك، ليضرم النار في التقاليد الإنتخابية بشكل صفيق.

في الحقيقة لم يكتف هذا الخاسر القميء بإضرام النار وحسب، لقد أشعلها في أُرُومة الديمقراطية العريقة، واكتفى ببسمات باهتة وتغريدات مقيتة وهو يرى الغوغاء يقتحمون قاعات النواب والشيوخ.

إنه يكرّس في أفعاله البغيضة، إغلاقات جديدة في وجه المبادىء التي أشبعها الأمريكيون للعالم. لقد حول قوّة عظمى في ساعتين إلى جمهورية موز، الصوت العالي فيها سيد الموقف، والكلمة للدهماء والسوقة.

لا أحد يكترث بكلمات سيد البيت الأبيض الذي يتهيأ للرحيل. في الحقيقة فإن العالم كله يتبرّم من المُصارع الذي أضحى رئيسا. أسقط شروط الحلبات على واقع سياسي مضطرب، فأسقطه الباحثون عن دور دفين للولايات المتحدة في قيادة العالم والخروج من لعبة السياسة الملوثة.

انتخب الناس في بلاد العم سام، عمّا جديدا ابتغوا في إنتخابه نهجا مختلفا. لقد وضعوا في صناديق الولايات أوراقا للقاح الوباء وأوراقا للقاح التهوّر وأوراق اقتراع انتقوا فيها دورا آخر لدولة العالم المتقدم.

لكنهم قلقون في وقت انتصارهم. على ابتكار فذ للخروج من الوحل الذي زاده بلّاً رئيسهم المنصرف، وحل الوباء ووحل السياسة الحمقاء ووحل الجنون.

في امتداد العوالم المتأخرة، يرقب الناس ديمقراطيا آخر، يسوّق الحرية بسياط العذاب.

لقد رأوا ديمقراطيين للغاية وقد تلوثت أياديهم في الدمار وفي افتعال الحروب وتفتيت الأجساد والمبادىء. لكنهم يرون في الضوء الذي يلوح في آخر النفق، أملا في درب مختلف وصراط قويم.

إِشْتَطَّ الرئيس المنصرف في استعمال تفويضه. فعل ما لم يفعله أحد بصلافة وتباهٍ، واستطرد في ذلك وأَفْرَط.

قلتُ، وقتما اعتلى ذاك الرئيس منصة التطرف والخيلاء، أن على العرب، أن يسألوا بالفم الملآن، ما بال العالم صامت عن كدماتنا المتورمة، عن هذا التمادي البذيء في الإحتقار وفي السادية وفي تطبيق صلف لنظريات الإقطاع ومبادىء شيلوك، عليهم توحيد الكلمة والموقف، ووقف النزيف المغلّف بأزمات هامشية مفتعلة، وقبل ذلك وبعده، حثّ العالم على بيان كلمته في انتهاك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي، واختزال قضية شعب كامل في خطبة انتخابية مقيتة.

اليوم، على بايدن وحزبه الديمقراطي أن لا يسمحوا بمزيد من العبث في العالم. عليهم أن يوقفوه، وأن يعيدوا أمريكا الضاحكة للواجهة من جديد.

أما الأمم المجيدة، تلك التي ترقب، بحسرات سافرة، استحقاقات ديمقراطية راسخة من خلف الشاشات، فاستذكر معهم روائع الجواهري وهو ينشد:

وقد خبروني أن في الشرق وحدةً...
كنائسهُ تدعو فتبكي الجوامعُ...

وقد خبروني أنّ للعُرب نهضةً...
بشائر قد لاحت لها وطلائعُ.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012