أضف إلى المفضلة
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021
شريط الاخبار
منخفض جوي جديد يؤثر على المملكة مساء الأحد الملك يوجه بتقديم أي مساعدة تحتاجها اندونيسيا ترامب يتقلد أرفع وسام مغربي لدوره في اتفاق التطبيع مع إسرائيل فايزر تعلن تأخير امدادات لقاح كورونا خلال الأسابيع المقبلة عباس يصدر مرسوما باجراء الانتخابات الرئاسية نهاية تموز فضيحة حرمان مواطنين من بدل رعاية أطفالهم تطيح بالحكومة الهولندية بينها 3 دول عربية : الفلبين تمدد الحظر المفروض على دخول القادمين إليها من أكثر من 30 دولة 14 وفاة و808 اصابات جديدة بكورونا في الأردن أعضاء بالكونغرس الأمريكي يشترون السترات الواقية من الرصاص تحسبا للطوارئ نجل عبد الناصر يكشف أسرارا جديدة عن علاقة الزعيم الراحل بالفنانين وتلحين نشيد الجزائر النرويج تعلن أن شركة "فايزر" ستقلل توصيل اللقاحات إلى أوروبا استطلاع إسرائيلي: الليكود 32 مقعدا و"أمل جديد" 17 و"يمينا" 12 احباط محاولة تسلل مجموعة أشخاص من الأردن إلى سوريا لأول مرة.. رئيس أذربيجان يزور مدينة شوشا الاستراتيجية في قره باغ بايدن يختار امريكية أخرى من اصول أردنية للانضمام إلى ادارته
بحث
السبت , 16 كانون الثاني/يناير 2021


سؤال المطعوم: نأخذه أم لا؟

بقلم : حسين الرواشدة
13-01-2021 04:22 AM

نأخذه ام لا نأخذه؟

هذا السؤال المخجل يتردد اليوم على السنة اغلبية الأردنيين حول مطعوم « كورونا»، قلت : مخجل لسببين، أحدهما يتعلق بما وصلت إليه نقاشاتنا العامة من تراجعات، ومن سوء ترتيب أولويات، ‏ذلك أنه لا يخطر على بال احد أن يختلف الناس في مواجهة هكذا وباء، حملنا ما حملنا من خسائر، على « وصفة» مطروحة للوقاية منه، اما السبب الثاني فيتعلق بعمق الفجوة التي اتسعت بين الحكومات والمجتمع، لا اتحدث عن فجوة الثقة فقط، وانما عن فجوة تعطل قنوات الاتصال بين الطرفين، وعن محطات الارتباك التي وقع فيه الطرفان أيضا.

‏حالة « التمنع» والتشكيك التي افرزها المجتمع، أو أغلبيته، لا تبدو مقبولة على الإطلاق، فالعالم اليوم، ونحن جزء منه، يبحث عن مخرج من هذه الأزمة الصحية التي قلبت أحوال البشرية رأسا على عقب، والتعلق بأحبال المؤامرة وهواجسها المغشوشة في عهد السباق العلمي مدعاة للسخرية، ‏لكن هذه الحالة التي يستغرق فيها المجتمع تبدو مفهومة أو قابلة للتفسير في سياقات ما جرى على صعيد تعاملنا مع الوباء منذ البداية حين داهمنا في مطلع العام الماضي، فقد انصاع اغلبية الناس إلى مقررات الحكومات وصدّقوا تحذيراتها والتزموا بما صدر عنها من اغلاقات ومنع تجول ثم دفعوا ثمن ذلك كله، وبعدها اكتشفوا – او هكذا حصل – بأنهم ضحايا لارتباك عام، وان أخطاء المسؤولين هي التي افقدتهم الثقة بما يقولون ويفعلون..

‏لابد أن نخرج من هذه الدوامة، كيف؟ ليس لدي إجابة محددة لإقناع الناس بتسجيل أسمائهم على المنصات للحصول على المطعوم، لكن يمكن أن تبدأ الحكومات بشكل ما للإجابة عن أسئلة الناس بدون توتر واستفزاز، ‏وأول هذه الأسئلة تعدد المطاعيم و اختلافها، وموثوقية كل مطعوم، وكيف يتم توزيعها واختيار مطعوم لفئة دون أخرى، ثم الأهم الإجراءات التي اتبعت لشراء هذه المطاعيم، وغير ذلك من التفاصيل التي تقنع المترددين بأن القضية تتعلق بالامن الصحي للمجتمع، وبالتالي فهي أولوية وطنية وليست مجرد خيارات فردية.

‏لقد أخطأ بعض المسؤولين في تصريحاتهم حول عدم السماح للمواطنين بأن يسألوا عن نوع المطعوم الذي يصرف لهم، لأن ذلك فُهم في أطار « ما دخلك يا مواطن « وهذه العبارة التي تكررت للأسف على ألسنة بعض المسؤولين في ما مضى اصبحت تستفز الأردنيين? وبالتالي فإن إيصال رسالة التطعيم لاقناع اغلبية الناس بها، تحتاج إلى حكمة اكثر وإخراج أفضل، و أدوات ذات مصداقية أيضا.

‏لدي رجاء.. أن يتحرك الناس بدافع وعيهم وحرصهم على سلامة مجتمعهم الى اخذ المطعوم، وأن يغادروا طوابق التشكيك والخوف وربما المناكفة، ثم أن تتحرك الحكومة ومؤسساتها لإقناعهم « بالتي هي أحسن « لفعل ذلك، على اعتبار ان نجاحها في ذلك سيكون بمثابة اجتياز لامتحان الثقة على أساس بيان مواجهة الوباء بالمطعوم. هذه الثقة، بالذات، لا يمنحها النواب فقط، وانما الناس فقط.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012