أضف إلى المفضلة
الخميس , 04 آذار/مارس 2021
شريط الاخبار
التربية تعلن الخميس استمرار التعليم الوجاهي أو تعليق دوام بعض الصفوف تقرير: نتنياهو يسعى لترتيب زيارة للإمارات والبحرين قبل الانتخابات السويد.. إصابة 8 أشخاص بسلاح أبيض والشرطة تحقق في "جريمة إرهابية" محتملة الحاج توفيق: لا توجه لفرض حظر تجول السبت حجّو: “المتحور” يزيد الوفيات 37% وإدخال المستشفيات 65% الحنيطي: نسخر كافة الإمكانات للحفاظ على حدودنا محافظ البلقاء يدعو المواطنين للالتزام باوامر الدفاع ويؤكد تطبيق القانون على الجميع تعديل نظام الاعتراف بمؤسّسات التعليم العالي غير الأردنيّة الحكومة تقر معدّل لقانون صندوق شهداء الجيش والأجهزة الأمنية لسنة 2021 الصحة تحدد أسعار فحوص كورونا الصناعة تعليق دوام مراقبة الشركات والسجل التجاري القبض على شخصين من جنسية عربية اشتركا بقتل آخر من ذات الجنسية الوزراء يضعون استقالاتهم تمهيداً للتعديل الوزراي الأسبوع المقبل زواتي: مسوحات تشير إلى توافر النفط والغاز بالأردن الخصاونة يترأس الاجتماع الأول لمجلس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة
بحث
الخميس , 04 آذار/مارس 2021


الإصلاح السياسي بوابةً ومدخلا مهما للإصلاح الاقتصادي

بقلم : د.دانيلا عدنان محمد القرعان
25-01-2021 05:51 AM

تنبع أهمية الإصلاح السياسي باعتباره مدخلًا مهمًا وموازيًا للإصلاح الاقتصادي والوجه الاخر له، وإن إصلاح التحديات الاقتصادية الذي نمر بها يتطلب اصلاح النظام السياسي القائم من خلال رؤية شاملة تستهدف تسريع عملية الارتقاء بالوطن والمواطن الى منزلة أسمى.

في ظل الظروف المستجدة التي يمر بها الأردن علينا جميعًا ان نستوعب ان هذا الوضع الاقتصادي الحالي هو الأصعب منذ عقود خلت، وإصلاح هذا الوضع الراهن يتطلب انشغال المواطنين بقضايا الوطن ضمن نهج منظم وتشاركي؛ حتى نتخطى الصعوبات السياسية والتحديات الاقتصادية التي احيطت بنا، وحتى نتفادى المخاطر القادمة التي من الممكن ان تزداد لعدم اكتراثنا بالوضع القائم والشعور بخطورة الوضع المستجد. ما زال ملف الإصلاح السياسي غائبًا عن اجندة الحكومات الأردنية بالرغم من وعود الكثير من رؤساء الحكومات عند تسلمهم مهامهم بإن الإصلاح السياسي سيكون سابقًا للإصلاح الاقتصادي.

إن الإصلاح الاقتصادي لن يتحقق من دون اصلاح سياسي يفرز لنا حكومة وطنية لديها القدرة على معالجة التحديات الداخلية، ونضيف لذلك ان هنالك أطرافًا داخل الدولة الأردنية لا ترغب برؤية وتحقيق الإصلاح السياسي بل لديها رغبة قوية بعدم احداث أي تغيير يذكر، وهي ما يمكن ان نطلق عليها بقوى الشد العكسي، وكذلك تجاهل المطالبات الوطنية الحقيقية بتحقيق واحداث الإصلاحات السياسية، وغياب التعديلات الفاعلة للقوانين الناظمة للحياة السياسية والأحزاب السياسية في الأردن.

إن غياب نظام انتخابي قادر على تجسيد الإرادة الشعبية والمشاركة في صنع القرار بما يفضي الى حكومات برلمانية يحول دون الوجود الحقيقي للحياة السياسية في الأردن، في الوقت الذي نعتبر فيه ان الإصلاح السياسي هو بوابة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ولا يمكن ان نساعد على إعادة الثقة الا من خلال اصلاح الحياة السياسية وتعديل قانون الانتخاب.

كنا نأمل من الحكومات المتعاقبة إعادة النظر بالإصلاح السياسي والقوانين الناظمة للحياة السياسية، فقانون الانتخاب الذي تم اعداده لم يكن قادرا على انتاج مجلس نواب قوي وفرز كتل برلمانية قوية قادرة على إدارة الحوار السياسي تحت قبة البرلمان ومناقشة السياسات العامة.

إن المفتاح لحل مشاكل الأردن يبدأ بتطبيق وتوسعة دائرة الإصلاح السياسي الذي قد يكون مقدمة للاستقرار الثابت من خلال اشراك الشباب والمواطنين في صنع القرار وفرز نخب جديدة لقيادة مركب المشهد السياسي تزامنًا مع عجز وعدم قدرة النخب الحالية عن احداث التقدم السياسي والاقتصادي ومع ارتفاع العجز والمديونية خصوصًا في ظل وجود مجلس نواب ضعيف والذي يمثل اهم مخرجات القانون الحالي.

لدينا تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية ظاهرها واساسها الفقر والبطالة والجوع وعدم الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة من مؤسسات حكومية ونقابية وحزبية وتزامنًا بالتحديات الإقليمية المحيطة بنا والتي لها علاقة بمحاولة تصفية القضية الفلسطينية والذي إذا تصفت سيكون على حساب الأردن والاردنيين.

وعند الحديث عن نظام تمويل الأحزاب السياسية الجديد والذي تم ربط تقديم الحوافز المادية بالأداء نربط ذلك بالتراجع عن محاولات دفع العملية السياسية الى الامام وبالمحصلة هذا يقودنا الى تراجع اعداد الأحزاب وانسحاب بعضها من الحياة السياسية في الأيام القادمة.

امام هذه التحديات التي يمر بها الأردن يمكن الحديث بإن الواقع الأردني اليوم يعكس الإرادة السياسية للإصلاح، ويجسد رغبة قوى الامر الواقع في إبقاء الوضع الراهن وتعليق أي تعثر في طريق الإصلاح على غياب الوعي السياسي وضعف الأحزاب السياسية لقطع الطريق على أي اختراقات محتملة قادمة.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012