أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


الغنى والفقر في الميزان

بقلم : د. محمد طالب عبيدات
03-03-2021 04:31 AM

الرزق من عند الله تعالى لكل الناس متساوي وعادل، لكن الله تعالى يمنح أحدنا المال ولا يعطيه الصحة، ويمنح اﻵخر الذرية ولا يمتلك المال، وآخر المال دون ذرية، وغيره المنصب والمال واﻷولاد دون الراحة النفسية، وهكذا، وشعوري بأن دورة المال بين الناس كالطاقة فالمال لا يفنى ولا يستحدث لكنه يتحول من شكل ﻵخر:

1. الحياة لا تكتمل ﻷحد وكل يلهث وراء الدنيا رغم إيمانه المطلق بأنه لا يمكن ان يمتلك سوى الرزق المقدر له من عند الله عز وجل، ومع ذلك اﻷخذ باﻷسباب واجب.

2. معايير التقسيم بين الأغنياء والفقراء يجب تغييرها مجتمعياً ومفهوماً فالمعيار ليس المال وحده، فهناك أغنياء صحة وآخرين أغنياء جاه وغيرهم أغنياء علم وغيرهم أغنياء مال وهكذا، فالمال وحده ليس هو المعيار الوحيد لتمييز الغني عن الفقير؛ والغني من يتصدّق من ماله لا من يدخره لغيره.

3. كم من غني مال يضرع إلى الله تعالى لشفائه من مرضه وإستعداده مقابل ذلك أن يعطي كل أمواله للفقراء! لذلك الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، ورسول الله اﻷعظم قال: داووا مرضاكم بالصدقة؛ وهنالك نماذج نفخر بها من الأغنياء المتصدّقين.

4. هنالك حقوق للفقراء في أموال اﻷغنياء لتكتمل فسيفساء الحياة برونق السعادة والقناعة، فروحية العطاء وزكاة اﻷموال من القلب ودون منّة هي مفتاح السعادة والقناعة، والدليل على ذلك كل من تحت السماء وفوق اﻷرض يعيش وكما يقال لا أحد يموت من الجوع!

5. القناعة والرضا عند غني المال أو فقيره واحدة، فالمال وسيلة لا غاية، والكل يترك المال عند الموت، ﻷن المال هو الذي نصرفه على أنفسنا وغيرنا لا الذي نخزّنه في البنوك، فلنعطيه حقّه لفقراء المال لنشعر برضاهم ورضا أنفسنا وقناعتنا في ذات الوقت.

6. السعادة بالرضا والقناعة ولا تكتمل بمال الدنيا كله، وكثير من فقراء المال اﻷصحاء سعداء أكثر من أغنياء المال العليلين، والعلة تكون فيزيائية بوجود اﻷلم والمرض الحقيقي وتكون أيضا معنوية بنفسية غير معطاءة، ربنا شافي كل الناس. آمين.

7. الصدقات من أموال الأغنياء كحقوق للفقراء واجبة؛ والمتصدّقون رؤوسهم مرفوعة أمام الناس وأمام الله تعالى؛ دعواتنا بالخير للمتصدّقين وفي موازين حسناتهم في كل وقت.

بصراحة: لا يوجد فقراء أو أغنياء بالمطلق في الحياة، فربما هناك أغنياء مال أو فقراء مال، لكن معايير السعادة والرضا والقناعة في هذه الحياة هي اﻷهم، ﻷن السعادة التي ربما تجدها في زوجة صالحة أو صدقة تنفقها لفقير أو يتيم فكأنك تمتلك فيها كل أموال الدنيا، أو ربما تجدها في عطاء ﻹسعاد اﻵخرين من المحرومين، وهكذا. فالغنى غنى النفس!

صباح السعادة والقناعة والرضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012