أضف إلى المفضلة
الجمعة , 28 كانون الثاني/يناير 2022
شريط الاخبار
وزير خارجية قطر يدعو رئيسي إلى زيارة الدوحة للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز رئيس الوزراء الإسرائيلي: لن يكون هناك دولة فلسطينية.. ولن يتم تطبيق اتفاق أوسلو ولا مفاوضات سياسية قائد قوات لوغانسك يؤكد وجود مرتزقة أمريكيين في دونباس هل تسقط صلاة الجمعة بعذر الثلج؟ .. الافتاء تجيب حالة الطرق في المملكة حتى العاشرة مساء (تحديث) قناة العربية : الجيش الأردني أبلغ سوريا بقتل أي شخص يجتاز الحدود بشكل غير شرعي أزمة كورونا 18 وفاة و7691 إصابة جديدة بكورونا في الأردن ونسبة الفحوص الإيجابية 22.54% الأشغال تنثر الملح على طرق يتوقع تشكل الانجماد عليها الثلج.. بين تجاهل التحذيرات واستثمار رقعته البيضاء بفيديوهات فكاهية وخطرة حالة الطرق في المملكة حتى السادسة مساء (تحديث) الصناعة والتجارة: متابعة مستمرة لعمل الأسواق التجارية الأردنيون يستهلكون 340 ألف أسطوانة خلال المنخفض ومستويات غير مسبوقة للأحمال الكهربائية كوادر العمليات بمجموعة المطار الدولي تنفذ إجراءات وقائية وتزيل الثلوج الأمن العام يُحذر من الاقتراب من أسلاك الكهرباء التي تعرضت للقطع بسبب الثلوج الأمن يعلن حالة الطرق في المملكة حتى عصر اليوم ...تفاصيل
بحث
الجمعة , 28 كانون الثاني/يناير 2022


الكلّ يقفز من السفينة!!

بقلم : ريم بالخذيري
04-12-2021 05:54 AM

مساء يوم 25 تموز 2021 كان يمكن أن يكون تاريخا مفصليّا في تونس، وكان يمكن أن يكون اليوم الثاني لاستقلال تونس، حيث نزل التونسيون إلى الشوارع فرحا وحصد الرئيس إعجاب ومساندة السواد الأعظم من الشعب، فضلا عن مساندة دولية مهمة كان يمكن استثمارها.
وبعد مرور أربعة أشهر، بات واضحا، أن الأمور لم تسر كما يشتهي التونسيون، وكما يشتهي شركاؤنا.
فما الذي حدث؟
ولماذا تحولت الفرحة الى تشاؤم والمساندة الى معارضة؟
وما دلالات ذلك وتداعياته على مستقبل البلاد؟
انطلق الرئيس قيس سعيد يوم 26 تموز بدعم ثلاثي الأبعاد، استهلكه بسرعة قياسية.
والجميع اليوم قفزوا من السفينة القيسية، وما تبقّى منهم يخططون للقفز، حيث تأكّد هؤلاء أن القفز في البحر أهون من السفر نحو المجهول.
اجتماعيا: حصد الرئيس سعيد دعما شعبيا منذ إعلانه عن الإجراءات الاستثنائية وهلل غالبية الشعب لحل البرلمان وإحالة النواب على البطالة، كما هللوا ورقصوا فرحا، بتخلّصهم من الطبقة الحاكمة التي جوّعتهم وأفقرتهم واستكرشت على حسابهم، حيث ملوا التطبيع مع الفساد والمحسوبية وانتظروا يوم 26 تموز وما سيتلوه من أيام، اجراءات أخرى أقوى تسهّل حياتهم وتضرب المحتكرين وتعيد لهم الأمن في الشارع ولابنائهم في المؤسسات التربوية.
وكان سقف الانتظارات كبيرا، من شخص حمّلوه أكثر مما يحتمل، وهو ذاته تفاجأ بمنطق السلطة واكراهات الحكم، وتأكد أن الشعب يريد ما لا يستطيع تحقيقه له.
ولنا في رفضه تفعيل قانون 38، الخاص بتشغيل من طالت بطالتهم، والذي وقّعه بنفسه خير مثال. كما تأكد أن محاربة الفساد والاحتكار تحتاج إلى آليات وسنوات، بينما الشعب بدأ يتضوّر جوعا.
كل هذا جعل من هللوا وناصروا يصابون بإحباط تعاظم يوما بعد يوم، وهو ما تؤكده الأرقام في سبر الآراء حيث ما فتئ سعيد يخسر نقاطا كبيرة من شهر لآخر، سواء في منسوب الثقة أو في نوايا التصويت. ولا يزال التدحرج مستمرا ما لم يتخذ اجراءات حقيقية وملموسة وسريعة لانعاش القدرة الشرائية ولتوفير الصحة والأمن.
سياسيا: من الصعب أن يحظى رئيس دولة بما حظي به الرئيس سعيد من مساندة مطلقة لأكثر من 90 بالمائة من السياسيين والاحزاب حتى من خصومه. حيث وافقوه على استعمال الفصل 80 من الدستور ودعوه إلى الإسراع في الإصلاحات وفتح باب الحوار مع القوى الصادقة ومع المنظمات الوطنية لطي صفحة حكم الإسلاميين في تونس إلى الأبد.
ولكن سرعان ما انفضّ أغلبهم عن الرئيس. فوجد الرئيس نفسه مدعوما من حزبين فقط، بعد شهر فقط من اجراءات 25 تموز. لكنهما سرعان ما غيرّا من خطابهما وبدا الامتعاض من سياسة الرئيس واضحا عليهما.
واليوم لم يتبقّ للرئيس أي مساند من الطبقة السياسية، ولا من المنظمات الوطنية، والكل يقولون بصوت واحد، تونس لا تدار بشخص واحد، ولا يمكن أن يقرر مستقبلها السياسي والاقتصادي، مهما بلغت طهارة هذا الشخص، ونظافة يده لأن تونس حبلى أيضا بهؤلاء.
دوليا: كلنا يتذكر الأسبوعين اللذين اعقبا 25 تموز، وكيف تحوّلت تونس إلى وجهة لكبار المسؤولين في العالم. حيث استقبل الرئيس العشرات من الأشقاء والأصدقاء، وكلهم عبّروا وإن بدرجات متفاوتة عن دعمهم لما اتخذه سعيد من اجراءات، حتى أن دولا معينة، أعربت صراحة وفي الكواليس عن دعمها المادي المباشر لتونس بمبالغ ضخمة، كانت كفيلة بإخراجنا من الأزمة الاقتصادية التي نتخبط فيها.
لكن هذا الزخم السياسي الدولي وهذه الزيارات انقطعت فجأة في تزامن مريب تؤكّد اتفاقا دوليا غير معلن بأن مسار 25 تموز والمرسوم الرئاسي 117 الشهير، قد أخرجا تونس من الحضيرة الدولية وباتت تعيش عزلة غير مسبوقة، بعد خطابات الرئيس في حق صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف وفي حق الدول العظمى وشركائنا التقليديين.
الدعم الثلاثي الأبعاد اليوم يتلاشى، وما على الفريق الرئاسي سوى تعديل الأوتار، حيث لا تزال الفرصة مناسبة لتحقيق آمال التونسيين وطمأنة الاصدقاء والأشقاء والابتعاد عن المغالبة.
فتاريخيا تونس لم تنجح سوى بالحوار وبالتشارك في أخذ القرارات الكبرى. ومن يوحون للرئيس أن الجميع فاسدون وهم وحدهم الوطنيون والطاهرون، عليهم أن يكفّوا، فما يفعلونه اجرام في حق تونس وفي حق الوطن، فلا هم أكثر وطنية من غيرهم ولاهم الذين يمتلكون الحقيقة.
ويجب أن يفهم هؤلاء أن تونس تتسع لجميع أبنائها حتى الفاسدين تؤدبهم ولا تشوههم.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012