أضف إلى المفضلة
الإثنين , 19 نيسان/أبريل 2021
الإثنين , 19 نيسان/أبريل 2021


الدكتور ماجد خليفة يحاضر عن دور الثقافة العربية في ظل الربيع العربي

29-04-2012 11:14 AM
كل الاردن -

استضاف اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين امس الدكتور ماجد خليفة امين عام حزب العدالة والاصلاح في محاضرة تحدث من خلالها عن مصير او مستقبل الثقافة العربية على اثر التطورات الحاصلة في العالم العربي بما يسمى بالربيع العربي.
وتحدث د. خليفة عن دور المثقفين العرب ان يبادروا لطرح رؤاهم فيما يتعلق بالمرحلة الجديدة. وان تعتبر المرحلة الجديدة حافزا قويا لاثبات قدرة الثقافة العربية على استغلال هذه المرحلة والتاثير بها .
ولا ان تبقى الثقافة العربية والمثقفون العرب ينتظرون من يوجههم الوجهة التي يريدها الساسة.. بل عليهم ان يظهروا ابداعاتهم الثقافية في المرحلة الحالية والاهم في المرحلة القادمة.
وركز الدكتور ماجد خليفة من منظورحزب العدالة والاصلاح ان المطلوب من المثقفين في الفترة القادمة ان تنطلق ابداعاتهم والنظر الى التجديد وايجاد تطور حقيقي للثقافة.. ولا ان تبقى الثقافة تعيش في احداث ماضية ولا ان يكون موقفها وصف الواقع.. لان ذلك يتساوى فيه المبدع وغير المبدع.. ولكن ليكن التطلع الى المستقبل الذي نريد وكيف يكون هذا المستقبل

وهذا نص المحاضرة التي القاها د. ماجد محمد خليفة امين عام حزب العدالة والاصلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
ان مفهوم الثقافة من اكثر مفاهيم الفكر والمعرفة اشكاليا. حيث تتسع دوائر الفكر والمعرفة وتتشابك لتعطي مفهوما واسعا ليشمل كافة منظومة العلوم والمعارف والانسانيات والخبرات المختلفة التي على المثقف ان يلم بها .
وينبني على ذلك ان الثقافة تعبر عن واقع الامة، فارتباطها بكافة انواع المعارف والعلوم يشكل عاكسا عن مدى التقدم والارتقاء لدى الامة عن طريق التعبير الذي يقدمه المثقف. فكلما كان هناك تقدم وارتقاء حضاري لكافة انواع العلوم والمعارف كلما كان هناك ارتقاء عالي للثقافة.. بل وتتميز عندئذ بالابداع... ولذلك فان ثقافة الامة هي مكوناتها وهويتها وعناصر وجودها وملامح مستقبلها وبكل بساطة فان مفهوم الثقافة يتناول كافة قطاعات المعرفة في الامة من سياسية واقتصادية وفي علم الاجتماع وعلم الاديان والعلوم بشقيها العلمي والانساني.. ولذلك يقع على عاتق المثقف العربي ان يكون ليس ملما وحسب بل وموجها لكافة ما ذكرت من معارف.
ففي ميدان السياسة مثلا.. ليس من واجب المثقف العربي ان يتناول السياسة بالتحليل والتعليق على مجريات الاعمال السياسية بل يجب ان ينطلق كمثقف الى توجيه السياسة الى الافضل والاحسن وما يلائم تطلعاته وافكاره للمستقبل الذي يريده.. وما ينطبق على السياسة كذلك فانه ينطبق على باقي المعارف التي ذكرتها سابقا.
ايها الاخوة والاخوات.
كانت هذه المقدمة ضرورية لندخل في عمق موضوع محاضرتنا وهو مصير او مستقبل الثقافة العربية على اثر التطورات الحاصلة في العالم العربي بما يسمى بالربيع العربي وهذا يجعلنا نطرح مجموعة من التساؤلات
ما هو دور الثقافة العربية في ثورات الربيع العربي ؟؟
ويتبع ذلك تساؤلات..
هل الثقافة العربية في خطر ازاء الاحداث الجديدة ؟
ما نوع المخاطر التي تحاذر الثقافة العربية منها ؟
ما الذي نخشاه على الثقافة العربية من التطورات الحاصلة ؟
وبالتالي ما هي القيم الحضارية التي تحرص عليها الثقافة العربية؟؟
وهذه الاسئلة تجعلنا ناخذ بعين الاعتبار الافكار التالية :-
اولا:- نحن جيل المثقفين عشنا فترة موسومة بالدكتاتوريات ولم نجرب معنى الديمقراطية الحقيقية المنبثقة من معناها الاصيل- حكم الشعب للشعب .
ولذلك فلا غرابة ان يكون هناك تساؤلات.. كيف سيكون شكل الثقافة في عصر جديد.
ثانيا:- الانسان بطبيعته وفطرته الانسانية انه عدو لما يجهل- ولذلك لا غرابة ان يتواجد من يحاذر على مستقبل الثقافة العربية في ظل التطورات الحاصلة نتيجة ثورات الربيع العربي.
ثالثا:- السمة الثابتة والصفة الشاملة لثورات الربيع العربي هي تحقيق الحرية والكرامة العربية.. والدولة المدنية.. والتعايش الاجتماعي باحترام الراي والراي الاخر. هذه المعاني كانت مفقودة في العهود التي عشناها... فكان هناك توجيه لنوع معين من الثقافة وحجر على انواع اخرى.. فنشات بعض الاعمال الثقافية تعطي المعاني بالتمويه تارة وبالاشارة دون صريح العبارة تارة اخرى.......كمثل ما حدث في بعض المسرحيات (ضيعة تشرين)(وغربة)..الخ..
رابعا:- العودة الى التاريخ الذي نقراه..لكننا لم نعشه.. اوجدت فترة زمنية ماضية عالقة في الثقافة.. الشعر- احمد شوقي وغيره في الادب العقاد وطه حسين ومصطفى صادق الرافعي والفن الريحاني و وهبة والاعمال الفنية التي يندر ان يتواجد مثلها في العصر الذي لحق ذلك الزمن عندما كانت الديمقراطية والحرية .. وقبل مجيء العسكر تارية للحكم في الدول العربية.. ولا ننسى كذلك فروعا اخرى.. السنهوري والقانون المدني وحتى على مستوى الاغنية.. فكانت كلمات الاغاني معبرة.. عما عليه الحال من كونها مقفرة للابداع الفني... ولا يفوتني ان اذكر بأن هنالك غزو ثقافي من خارج نطاق الثقافة العربية ويجب ان لا نستهين بهذا الغزو
خامسا:- بدات الان في اجواء بلاد ثورات الربيع العربي تطفو على السطح بعض ملامح المستقبل في السياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع وكذلك بصورة عامة الثقافة العربية.. وهو التاكيد على مبدا الحرية.. ولكنها الحرية المسؤولة.. والابداع دون الاسفاف.
سادسا:- السمة الغالبة لثورات الربيع العربي في الدول هو ان طفا الاتجاه الاسلامي على السطح فهل ذلك مؤشر ايجابي ام سلبي على الثقافة العربية ؟؟.. ولكن يحكم ذلك القاعدة (لا افراط ولا تفريط).
سابعا:- الديمقراطية والتحول الديمقراطي يعني تداول السلطة.. فمن يكون الان في الحكم ربما بعد سنوات يكون اتجاها اخر في الحكم... ولذلك فان على المثقف العربي ان ياخذ بعين الاعتبار انه يشارك في صنع الثقافة العربية بغض النظر عن التوجه السياسي والاقتصادي لفترة زمنية بل يجب ان يشارك بما يؤمن به.. اي بما يؤمن به وحده ولكن بصفة احترام القيم وعدم التجريح والمس بمشاعر المثقفين والمفكرين الاخرين.
ايها الاخوة والاخوات
نعيش الان فترة انتقالية ومرحلة حرجة.. وهي امر طبيعي على اثر احداث وثورات لم تتبلور بعد كينونتها ولكن في النهاية سيكون هناك استقرار.. والخوف هو انحراف الثورات عن اهدافها الحقيقية بفعل التاثيرات الاجنبية التي لا تريد للروح العربية الاصيلة ان تتمكن ولعل اول من نادى بهذا التاصيل.. وسبق زمانه باكثر من ثلاثين عاما عندما الف كتابه المشهور الحكيم (بعودة الروح)(وعودة الوعي) ولكن للاسف كانت طفرة ثم رجعت الامور لما كانت عليه سابقا من دكتاتوريات مقنعة او غير مقنعة...
- على المثقفين العرب ان يبادروا لطرح رؤاهم فيما يتعلق بالمرحلة الجديدة. وان تعتبر المرحلة الجديدة حافزا قويا لاثبات قدرة الثقافة العربية على استغلال هذه المرحلة والتاثير بها .
ولا ان تبقى الثقافة العربية والمثقفون العرب ينتظرون من يوجههم الوجهة التي يريدها الساسة.. بل عليهم ان يظهروا ابداعاتهم الثقافية في المرحلة الحالية والاهم في المرحلة القادمة.
ايها الاخوة والاخوات :-
من منظور حزبنا حزب العدالة والاصلاح نرى ان المطلوب من المثقفين في الفترة القادمة ان تنطلق ابداعاتهم والنظر الى التجديد وايجاد تطور حقيقي للثقافة.. ولا ان تبقى الثقافة تعيش في احداث ماضية ولا ان يكون موقفها وصف الواقع.. لان ذلك يتساوى فيه المبدع وغير المبدع.. ولكن ليكن التطلع الى المستقبل الذي نريد وكيف يكون هذا المستقبل وما هي مقومات المستقبل الذي ننشد... فالعقم الثقافي يتمثل في العيش في بوتقة الماضي وحصار الحاضر... وما نتطلع اليه هو المستقبل...المستقبل الذي نريده ولتتجه ارادة المثقفين الى تحقيق هذا المستقبل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التعليقات

1) تعليق بواسطة :
29-04-2012 11:43 AM

...

رد من المحرر:
نعتذر

2) تعليق بواسطة :
29-04-2012 12:05 PM

شكرا لكل الاردن على النشر و موضوع مهم للمثقفين ودورهم في حراكات الوطن العربي الذين اتفقوا على ان لا يتفقوا واخذهم الساسة كل الى وجهته ونسي المثقفون والكتاب والادباء ان المهم الاوطان وليس الاشخاص

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012